م. مازن الفرا : حديقة النشامى… عنوانٌ للجمال… ولمساتٌ بسيطة تصنع الفارق
عندما تجد مشروعًا عامًا ناجحًا، فإن أقل ما يمكن تقديمه هو كلمة شكر، وأفضل ما يمكن تقديمه هو طرح أفكار ومقترحات تسهم في تطويره.
لقد نجحت أمانة عمّان الكبرى في إنشاء حديقة النشامى بصورة تليق بالعاصمة؛ فهي تتميز بتصميم جميل، وتنسيق هندسي متقن، ومساحات خضراء واسعة، ومرافق رياضية حديثة، وألعاب ترفيهية متنوعة، لتصبح متنفسًا حقيقيًا للعائلات والشباب، ووجهة يقصدها آلاف الزوار يوميًا.
ومع هذا النجاح، تبقى هناك بعض اللمسات البسيطة التي من شأنها أن تجعل الحديقة أكثر اكتمالًا وتميزًا، ومن أبرزها:
* إنشاء أكشاك تجارية صغيرة بتصاميم حضارية موحدة وأنيقة تنسجم مع الهوية الجمالية للحديقة، وتأجيرها للمواطنين وفق أسس واضحة، مع إعطاء الأولوية لذوي الإعاقة والأسر المنتجة، لتقديم المشروبات والوجبات الخفيفة والخدمات الأساسية للزوار، بما يعزز جودة الخدمات، ويوفر فرص عمل، ويضفي على الحديقة مزيدًا من الحيوية دون المساس بجمالها أو طابعها الحضاري.
* توفير عربات كهربائية صغيرة لنقل كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة من مواقف المركبات إلى داخل الحديقة مقابل رسوم رمزية، بما يسهل وصولهم إلى جميع مرافقها ويجعل زيارتهم أكثر راحة.
* تمديد ساعات عمل الحديقة حتى الساعة الثانية عشرة منتصف الليل خلال فصل الصيف والعطل المدرسية، نظرًا للإقبال الكبير عليها في ساعات المساء واعتدال الأجواء.
إن نجاح أي مشروع يقاس بقدرته على التطور المستمر والاستجابة لاحتياجات مرتاديه. وحديقة النشامى تمتلك جميع المقومات لتكون واحدة من أفضل الحدائق العامة في الأردن، ولا تحتاج إلا إلى بعض اللمسات التطويرية التي ستضاعف من قيمتها الترفيهية والخدمية.
كل الشكر لأمانة عمّان الكبرى على هذا الإنجاز المميز، فثقافة الإشادة بالعمل الناجح لا تقل أهمية عن تقديم المقترحات التطويرية. وما يتم طرحه من أفكار نابعة من حرص المواطنين على نجاح هذا المشروع واستدامة تميزه.
ونأمل أن تكون حديقة النشامى نموذجًا يُحتذى به، وأن تُعمَّم هذه التجربة الرائدة في مختلف مناطق العاصمة ومحافظات المملكة، لأن المواطن الأردني يستحق مرافق عامة عصرية، وحدائق متكاملة، ومساحات ترفيهية آمنة ترتقي بجودة الحياة وتعزز رفاه المجتمع.