ابراهيم عبدالمجيد القيسي : ثرثرة خبيثة
لماذا تدوم بعض الأخبار وتطفو فوق السطح، تجترها الالسنة، نفسها، وفي كل مرة تتحدث عنها وكأنها أخبار حقيقية، وطازجة، وتنهال العبقرية في التحليل والاستنتاج، في كل مرة، وكأننا أمام فتح تنويري، وتثويري، يقوده جهابذة النضال والإصلاح ..الخ..؟!.
لدينا اليوم خبر من هذا النوع، ومنذ حوالي أسبوع وأنا أقرأه، في صياغات «ثورية» مختلفة عن سابقاتها.. وذلك رغم خروج الجهة المعنية وتأكيدها بأنه خبر غير صحيح، وأنا أتحدث هنا عن خبر شمول الاستهلاك المنزلي باحتساب تسعيرة الكهرباء، بناء على الفترة الزمنية، الذي نفاه المهندس زياد المناصير، وقال للاعلام بأن شمول الاستهلاك المنزلي بتسعيرة الفترات الزمنية (غير صحيح)، ولم يحدث، ولم يتم اتخاذ اي قرار بهذا الشان، وما شئتم من عبارات النفي لهذا الخبر، جملة وتفصيلا واستنتاجا وتحليلا و(مهاودة) او حتى عبقرية، فهذا رئيس مفوضي هيئة الطاقة والمعادن ينفي الخبر، بشكل رسمي، فهل من شيء غير واضح !!.
ومع ذلك، أقرأ يوميا ومنذ أسبوع أخبارا تتضمن نصوصا، نضالوية، غارقة بالفتح الوطني، تنطلق من حقيقة، لا يقتنع بها سوى مطلق هذه الأخبار، فهو يقول بأن الحكومة والشركة والهيئة ومن شئتم من الجهات المسؤولة، أخضعت تسعيرة الاستهلاك الكهربائي المنزلي لفترات زمنية، ويفصلوا الفترات تفصيلا، بينما لا يسمع ولا يقرأ ولا يبحث عن نفي الجهة المختصة للخبر، ويمطرنا بالتحذير والتحليل والاستنتاج!!.
هذا شكل وحقيقة نسبة كبيرة من الأخبار، التي يتداولها الناس، ويمطرون الجهات الرسمية بالتساؤل حولها، بينما لا يسمعون نفي تلك الجهات!.
شو الحل معهم، ومع هيك حوارات!.
ــ الدستور