كنـعـان : الأردن حـارس للهويـة الفلسطينيـة
عمّان - ماجدة أبو طير
تتصاعد الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة ضد الهوية الفلسطينية، مع اعتماد حكومة اليمين الإسرائيلية المتشددة أجندة إبادة عنصرية ضد الشعب الفلسطيني، دون خشية من القانون والشرعية الدولية، باعتبارها ترى نفسها محصنة بسياسة الكيل بمكيالين والصمت الدولي على جريمتها الكبرى، وهي النكبة التي مرّت عليها الذكرى الـ 78، إضافة إلى جرائم الإبادة اليومية في غزة والضفة الغربية.
يقول الأمين العام للجنة الملكية لشؤون القدس، عبد الله توفيق كنعان، إن ما يشاهده العالم من طغيان واعتداء إسرائيلي على المقرات والمنظمات الدولية الإنسانية والثقافية والصحية والتعليمية في فلسطين المحتلة، يؤكد أن العالم أمام نموذج غير مسبوق من دولة احتلال وأبرتهايد، ومن جرائم إسرائيل بحق الشرعية الدولية، ومنها اقتحام وتدمير مقر «الأونروا» في مدينة القدس المحتلة، والمصادقة مؤخراً على مخطط استيطاني جديد لإقامة متحف لجيش الاحتلال الاسرائيلي، ومكتب تجنيد، ومقر لما يسمى «وزارة الأمن الإسرائيلية»، على أنقاض مجمّع «الأونروا» في حي الشيخ جراح بمدينة القدس، وسط تنديد دولي يحتاج لخطوات عملية رادعة.
وأكدت اللجنة الملكية لشؤون القدس في تصريحات لـ»الدستور» أن جريمة الاحتلال ليست ضد الشعب الفلسطيني والمجتمع الإنساني الدولي فقط، بل إنها جريمة ضد القانون والعدالة والأخلاق والقيم التي يطالب بها العالم اليوم، الأمر الذي يتطلب هبّة إنسانية دولية لإلزام إسرائيل باحترام حصانة المقار والمؤسسات الشرعية الدولية التي من المفترض أن تكفل المعاهدات والقوانين الدولية حمايتها من الاعتداء، وهي قواعد قانونية وأخلاقية يدعو لها الأردن ويأمل من العالم الدفاع عنها وإلزام إسرائيل بتطبيق مضامينها.
وبينت اللجنة أن مشاركة الأردن الفاعلة في نقل وتأمين وثائق وكالة «الأونروا» في غزة والقدس وبتنسيق دولي، دليل على أن الأردن والوصاية الهاشمية درع وإسناد عملي لصمود أهلنا في فلسطين وحارس يحمي هويتهم ووجودهم الأصيل.
وختم كنعان بالقول إنّ اللجنة الملكية لشؤون القدس تبين أن حماية هذه
الوثائق وبمشاركة أردنية يوفر سنداً ودليلاً لحقوق مئات الآلاف من
اللاجئين، يمكن الاستفادة منه على الصعيد الثقافي والقانوني في المحاكم
الدولية، كما أنه يؤكد أن الدفاع عن فلسطين والقدس أمر مركزي بالنسبة
للأردن مهما كان الثمن وبلغت التضحيات.
ــ الدستور