جامعات تنفذ أنشطة لتعزيز المهارات والتحول الرقمي
نفذ عدد من الجامعات، الأربعاء، برامج ومبادرات أكاديمية وتدريبية متخصصة، هدفت إلى تعزيز التحول الرقمي، وتنمية مهارات الطلبة، وترسيخ قيم الهوية الوطنية، إلى جانب تحقيق إنجازات أكاديمية وقانونية متميزة.
ففي اليرموك، نظمت كلية الإعلام في الجامعة ورشة تدريبية متخصصة بعنوان: "معايير وأخلاقيات الصحافة الرقمية المصورة"، تحدث فيها المدرب محمد عوض الله، بحضور عميد كلية الإعلام الدكتور زهير الطاهات.
وتناول عوض الله مفهوم الصورة الرقمية وأهميتها في العمل الصحفي الحديث، موضحا ضوابط تكوين الصورة الصحفية بما يتناسب مع معايير الصحافة الرقمية المعاصرة، إلى جانب أساسيات التصوير الصحفي ومعايير الصورة الناجحة من حيث الزاوية والإضاءة والتأثير البصري والمضمون المهني.
وأوضح أن الصحافة الرقمية المصورة أصبحت تعتمد على بناء قصة رقمية متكاملة قادرة على إيصال الرسالة الإعلامية بوضوح وتأثير، مشددا على أهمية التحقق من المحتوى البصري، واحترام الخصوصية، والابتعاد عن التضليل البصري أو التلاعب بالمحتوى.
من جهته، أكد الطاهات حرص الكلية على مواكبة التطورات المتسارعة في مجال الإعلام الرقمي، مشيرا إلى أهمية إعداد طلبة يمتلكون المهارات المهنية والأخلاقية القادرة على التعامل مع أدوات الصحافة الحديثة بمسؤولية ووعي.
وأضاف أن الصورة الرقمية أصبحت اليوم لغة إعلامية مؤثرة تتطلب دقة ومصداقية والتزاما بالمعايير المهنية والأخلاقية.
واستضافت الجامعة وزير الداخلية الأسبق المهندس سمير الحباشنة، في ندوة نظمتها دائرة التعليم الجامعي في مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية، بالتعاون مع عمادة شؤون الطلبة، وبحضور رئيس دائرة التعليم الجامعي العميد الركن أمجد النعيمات.
وأكد رئيس الجامعة، الدكتور مالك الشرايري، أن جامعة اليرموك تواصل رسالتها في إعداد طلبة يمتلكون وعيا وطنيا راسخا وانتماء حقيقيا للوطن، مشيرا إلى أن استضافة الشخصيات الوطنية تسهم في تعميق معارف الطلبة، وصقل شخصياتهم الأكاديمية والمجتمعية، وتوسيع مداركهم تجاه القضايا الوطنية.
وأشار إلى برنامج "خدمة العلم"، الذي رعاه سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي العهد، بوصفه رؤية وطنية تهدف إلى تعزيز قيم الانضباط والمسؤولية، وتنمية مهارات الشباب، وإعدادهم للمشاركة الفاعلة في خدمة الوطن وبناء مستقبله.
وقال الحباشنة إن الهوية الوطنية الأردنية تستند إلى إرث تاريخي راسخ وقيم وطنية أصيلة، عززتها القيادة الهاشمية عبر مسيرة الدولة الأردنية، مشيرا إلى أن الأردن استطاع، عبر مسيرته التاريخية، تقديم نموذج متقدم في التماسك الوطني والاعتدال والوعي السياسي.
وأكد أن الشخصية الوطنية الأردنية تشكلت على قيم العطاء والانتماء والمسؤولية والالتفاف حول القيادة الهاشمية الحكيمة، مبينا أن الشخصية الأردنية بنيت على منظومة من القيم الوطنية الراسخة القائمة على الولاء والانتماء والوفاء للوطن، لافتا إلى أهمية دور المؤسسات التعليمية والثقافية في صون الهوية الوطنية وتعزيز الفكر المعتدل لدى الشباب.
كما نظّم مركز دراسات التنمية المستدامة في الجامعة ندوة علمية بعنوان: "دبلوماسية المياه ودورها في تحقيق التنمية المستدامة"، بمشاركة نخبة من الخبراء والأكاديميين والمختصين في قطاع المياه .
وأكد مدير المركز، الدكتور محمد تركي بني سلامة، أن الندوة تنسجم مع رسالة الجامعة في خدمة المجتمع ودعم قضايا التنمية المستدامة، مشيراً إلى أن قضية المياه باتت قضية استراتيجية ترتبط بالأمن الوطني والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، لا سيما في ظل شح الموارد المائية والتغيرات المناخية والضغوط السكانية والتحديات الجيوسياسية المرتبطة بالمياه العابرة للحدود.
وباسم مبادرة "سفراء الاستدامة"، أكد الطالب محمد الكردي أهمية إشراك الطلبة في قضايا الاستدامة ونشر الوعي البيئي، وبناء جيل يمتلك المعرفة والقدرة على التأثير الإيجابي.
من جانبه، شدد الوزير الأسبق، الدكتور عاطف عضيبات، على دور الدبلوماسية في إدارة الأزمات وتحويلها إلى فرص، مشيراً إلى التجربة الأردنية في ترسيخ الاستقرار وتعزيز مكانة الدولة إقليمياً ودولياً.
بدوره، تناول الخبير في شؤون المياه، الدكتور دريد محاسنة، أهمية الدبلوماسية المائية في تحقيق الأمن المائي، داعياً إلى تكامل الجهود بين القطاعين العام والخاص لمواجهة شح المياه.
فيما استعرض الأمين العام الأسبق لوزارة المياه والري، المهندس خلدون الخشمان، أبرز التحديات المتعلقة بالمياه الجوفية والسطحية، مقدماً مقترحات لخفض الفاقد المائي ورفع كفاءة شركات المياه وإعادة تأهيل البنية التحتية، ومنها قناة الملك عبدالله.
وتطرق الدكتور علي الحموري من جامعة العلوم التطبيقية إلى الإطار القانوني للمياه العابرة للحدود وتطور مفاهيم السيادة المائية نحو الأمن المائي والمنفعة المشتركة، مؤكداً أهمية تطوير أدوات دبلوماسية المياه دولياً.
وأشارت الدكتورة منى هندية من الجامعة الألمانية الأردنية إلى تفاقم الإجهاد المائي في الأردن وتحديات الأمن الغذائي والبيئي، في ظل النمو السكاني واستضافة اللاجئين والتوسع الحضري، مؤكدة حاجة الأردن إلى تنويع مصادر المياه وتعزيز كفاءتها.
وعقد مركز الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي التابع لاتحاد الجامعات العربية، ومقره جامعة عجلون الوطنية، اجتماعه الدوري لأعضاء وممثلي الجامعات العربية المنتسبة للمركز، برئاسة مدير المركز رئيس الجامعة الدكتور فراس الهناندة، عبر تقنية Microsoft Teams.
وقال الهناندة خلال الاجتماع إن المركز يمضي بخطوات متقدمة نحو ترسيخ حضوره منصة عربية متخصصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، من خلال إطلاق المبادرات النوعية، وتعزيز التعاون بين الجامعات العربية، وبناء شراكات علمية وتقنية تسهم في تطوير منظومة التعليم العالي العربي.
وأشار إلى أن المركز يعمل على تنفيذ مجموعة من البرامج والمشاريع المشتركة التي تستهدف تطوير المهارات الرقمية، ودعم البحث العلمي التطبيقي، وتمكين الطلبة والباحثين من مواكبة التطورات المتسارعة في مجالات التكنولوجيا الحديثة، مؤكدا أن المرحلة المقبلة ستشهد التوسع في عقد المؤتمرات العلمية والورش التدريبية المتخصصة على مستوى الجامعات العربية.
واستعرض الهناندة أبرز النشاطات التي نفذها المركز خلال الفترة الماضية، إضافة إلى المشاريع المستقبلية التي يجري العمل عليها بالتعاون مع عدد من الجامعات العربية، بما يعزز تبادل الخبرات والمعرفة، ويرفع جاهزية المؤسسات الأكاديمية للتحول الرقمي.
وفي إربد الأهلية، حققت الجامعة المراكز الأولى في مسابقة المحاكمات الصورية التي نظمتها الهيئة المستقلة للانتخاب على مستوى إقليم الشمال، بمشاركة نخبة من طلبة كليات القانون في الجامعات الأردنية.
وأعرب رئيس الجامعة، الدكتور ماجد أبو زريق، عن اعتزازه بهذا الإنجاز الذي يعكس تميز طلبة الجامعة وكفاءة كوادرها الأكاديمية، مقدما الشكر والتقدير إلى الهيئة المستقلة للانتخاب على تنظيم هذه المسابقة النوعية التي تسهم في تنمية الوعي القانوني والديمقراطي لدى الشباب.
كما ثمن الجهود الكبيرة التي بذلها الطلبة المشاركون والعمادة والمشرف الأكاديمي في تحقيق هذا الإنجاز المشرف الذي يضاف إلى سجل إنجازات الجامعة.
وأظهر الفريق مستوى رفيعا في مهارات المرافعة القانونية، وقوة الطرح والتحليل، ودقة بناء الحجج القانونية وصياغتها بأسلوب احترافي، بما يعكس جودة التأهيل الأكاديمي والتطبيقي الذي توفره كلية القانون في الجامعة، وحرصها على إعداد طلبة يمتلكون الكفاءة العلمية والعملية للمنافسة في المحافل القانونية الوطنية.
وفي مؤتة، نظم مركز الريادة والابتكار في الجامعة بالتعاون مع منصة زين للإبداع (ZINC) ومؤسسة ولي العهد، فعاليات اليوم الابتكاري بعنوان "اليوم الريادي وتكنولوجيا الريادة الخضراء"، بحضور نواب الرئيس، وعدد من العمداء والمديرين، وجمع من الطلبة والمهتمين بقطاع الريادة والابتكار.
وأكد رئيس الجامعة، الدكتور سلامة النعيمات، أن الجامعة حريصة على تعزيز منظومة الريادة والابتكار داخل الحرم الجامعي، انطلاقًا من إيمانها العميق بدور الشباب في قيادة التنمية وصناعة التغيير، مشددًا على أهمية الاستثمار في الطاقات الشبابية، وتوفير المساحات التي تمكنهم من الإبداع والإنتاج والمنافسة في مختلف المجالات.
وقال مدير المركز، الدكتور وليد الرواضية، إن الريادة والابتكار أصبحا اليوم من أهم أدوات تمكين الشباب وصناعة المستقبل، في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، مؤكدًا أن الجامعات لم تعد تقتصر رسالتها على التعليم التقليدي، بل باتت مطالبة ببناء جيل يمتلك مهارات التفكير الإبداعي والقدرة على تحويل الأفكار إلى مشاريع منتجة وفرص تنموية حقيقية.
وأضاف أن التكنولوجيا الخضراء تمثل أحد أبرز المسارات الحديثة في عالم ريادة الأعمال، لما توفره من حلول مبتكرة تسهم في حماية البيئة وتعزيز مفاهيم الاقتصاد الأخضر والاستدامة، مشيرًا إلى حرص الجامعة على تعزيز شراكاتها مع المؤسسات الوطنية الداعمة للريادة، بما ينعكس إيجابًا على الطلبة والمجتمع المحلي.
وتضمنت الفعاليات عرضًا لمجموعة من المشاريع الريادية التي قدمها طلبة الجامعة، حيث عكست تلك المشاريع مستوى متقدمًا من الوعي الريادي والقدرة على توظيف المعرفة والتكنولوجيا في ابتكار حلول عملية قابلة للتطوير والاستثمار.
وقدمت الدكتورة رولا الهلسة محاضرة متخصصة تناولت مفهوم الريادة الخضراء وأهميتها في بناء مشاريع مستدامة وصديقة للبيئة، فيما استعرض رجائي الهلسة، ممثل مؤسسة ولي العهد، أبرز البرامج والمبادرات التي تقدمها المؤسسة بهدف دعم الشباب وتطوير قدراتهم وتمكينهم في مختلف المجالات، كما قدم الدكتور أحمد الحسنات عميد كلية تكنولوجيا الأعمال عرضا عن أهميه الريادة الخضراء والخورزميات والتطبيقات التي تستخدم في ظل التسارع التكنولوجي والعلمي.
وقدّم أخصائي الاستدامة المؤسسية في شركة زين الأردن أنس الشريف، من منصة زين للإبداع (ZINC)، محاضرة بعنوان "الريادة الخضراء"، تناول خلالها أهمية تبني مفاهيم الاستدامة ودور القطاع الخاص في دعم المبادرات الريادية الابتكارية. كما استعرض خذيفة الصبيح مبادرة "بنك الريادة الأردني" ودورها في دعم وتمكين الشباب الرياديين، وتوفير بيئات حاضنة للأفكار الإبداعية والمشاريع الناشئة.
واختُتمت الفعاليات بدورة تدريبية قدمها مستشار الابتكار وريادة الأعمال نضال قناديلو، من منصة زين للإبداع (ZINC)، تناولت عدداً من المحاور المتعلقة بريادة الأعمال وتنمية المهارات الابتكارية، وآليات تطوير الأفكار وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتطبيق.
(بترا)