م. مازن الفرا : أراضي المشاع… ثروة مجمّدة واقتصاد ينتظر التحرير
في الوقت الذي يبحث فيه الاقتصاد الوطني عن أي فرصة للنهوض وتحريك عجلة النمو، ما تزال آلاف الدونمات من أراضي المشاع حبيسة التعقيد، مجمّدة بلا استثمار.
أراضي المشاع اليوم هي ثروة حقيقية معطّلة، وحق واضح لأصحابها ما يزال معلّقاً، ينتظر قراراً جريئاً يحرره من الجمود، ويعيد إدخاله في دورة الاقتصاد.
ما الذي يمنع إفراز هذه الأراضي ومنح كل ذي حق حقه؟
ولماذا تبقى الأصول مجمّدة، لا تُباع ولا تُستثمر ولا تُستغل، في وقت نحن بأمسّ الحاجة فيه إلى تحريك السيولة النقدية وتنشيط السوق؟
إن الأرض غير المفرزة لا يمكن الاستفادة منها بالشكل المطلوب؛ فلا هي قابلة للبيع بسهولة، ولا تصلح للتمويل، ولا تدخل في مشاريع حقيقية، لتتحول من أصل منتج إلى عبء اقتصادي صامت.
السؤال الذي يفرض نفسه اليوم:
من المستفيد من هذا الجمود؟
ومن يتحمّل كلفة تعطيل حقوق الناس، وتأخير استثمار أراضيهم، في ظل تحديات اقتصادية متزايدة؟
إن إفراز أراضي المشاع هو قرار اقتصادي بامتياز.
فعند تنظيم الملكيات وتوضيح الحقوق، تبدأ عجلة السوق بالدوران:
تتحرك عمليات البيع والشراء،
ينشط قطاع الإنشاءات،
تُفتح أبواب الاستثمار،
وتستفيد قطاعات متعددة مرتبطة بالبناء والتجارة والخدمات.
إن تحريك الأراضي يعني تحريك السيولة، وتحويل الأصول الجامدة إلى مشاريع منتجة، وهذا ما يحتاجه الاقتصاد اليوم للخروج من حالة التباطؤ.
فكل قطعة أرض يتم إفرازها قد
-تتحول إلى مشروع،
-وكل مشروع يعني فرص عمل،
وحركة في السوق،
-ودوراناً أكبر لرأس المال داخل الاقتصاد الوطني.
إن دعم الإنشاء والتعمير هو ضرورة وطنية واقتصادية،
آن الأوان أن تتحرك الحكومة لدعم إفراز أراضي المشاع، كخطوة حقيقية نحو تحريك الاقتصاد، وإعادة الحياة إلى ثروة وطنية طال انتظارها.
وللحديث بقية ،،،