الأخبار

ابراهيم عبد المجيد القيسي : المعلومات وغيرها

ابراهيم عبد المجيد القيسي : المعلومات وغيرها
أخبارنا :  

لست أدري؛ إن كانت كل الشركات التي تقدم خدمة للمواطنين تقوم بالإجراءات نفسها، بالاستعانة بالأجهزة الالكترونية المتاحة في مكاتبها، من بينها كاميرات لتصوير الوجه وربما بصمة العين أيضا، إضافة إلى مخزونها المسبق من معلوماتك الشخصية.

نحن بالتأكيد لسنا ضد التوثيق، ونطالب دوما بأن تجري أتمتة كل الخدمات المقدمة للناس، اختصارا لأوقاتهم، وتيسيرا عليهم، لكن المسألة التي نركز عليها هنا، وتكون لدينا دوما ثقة بوجودها، هي المتعلقة بالمعلومات الشخصية، لا سيما التي تحمل بصمة إلكترونية، سيما وأن برامج الذكاء الاصطناعي، سواء المدنية الاقتصادية «التجارية» أو العسكرية «الأمنية» أصبحت رائجة اليوم، وتتعامل مع قاعدة بيانات واحدة، وقد لاحظنا قوة هذه المعلومات في الوصول للناس عن طريق هواتفهم أو وسائل التواصل الالكترونية الأخرى.

القوانين التي تحمي البيانات الشخصية ليست اختراعا جديدا، لا سيما إن كانت تحت تصرف الدولة التي يعيش فيها الفرد او الشخص، ويتلقى خدماتها الكثيرة، فالدولة معنية بحفظ بياناته الشخصية، وإبعادها عن السوق والمجرمين.

والشركات بالتأكيد تتبع قوانين، وتطبقها، حتى لو كانت شركات عابرة للحدود، وتقوم بحماية بيانات زبائنها، وهي ربما تنفق أموالا طائلة من أجل حفظ هذه البيانات وحمايتها من أي اختراق، وبموجب محددات وقوانين أيضا، تتعاون مع حكومات الدول التي تعمل داخل أو فوق أراضيها، وهي أهم الجهات التي تسعى بل وتتنافس بينها في تأمين السرية الأفضل لبيانات زبائنها، وتتعرض بدورها لرقابات صارمة من قبل الدولة، لا سيما في حالة اعتمادها على تكنولوجيا مستوردة..

البيانات او المعلومات هي اليوم سلعة مطلوبة بشدة بالنسبة لتطبيقات وبرامج الذكاء الاصطناعي، والسباق بل الحرب التي تستعر في أسواق العالم، هي حرب السيطرة على البيانات، لتغذية قاعدة البيانات الرئيسية التي تعمل عليها هذه البرامج والتطبيقات، وبعد فترة وجيزة، ستتمكن هذه البرامج والتطبيقات من تطوير نفسها بنفسها، وتبتكر خدمات وربما صناعات وأدوات جديدة، لم يسبق للإنسان أن استخدمها أو شاهدها وربما لم يتخيلها، وهي ستكون بمثابة ابتكارات جديدة، اخترعتها أنظمة الذكاء الاصطناعي بناء على ترجمتها للبيانات الشخصية للناس، وسلوكهم الطبيعي..

مواضيع قد تهمك