أ. د. مصطفى محمد عيروط : التقاعد... بداية طريق جديد لا نهاية المشوار؟
يعتقد البعض أن التقاعد هو نهاية مرحلة العمل والعطاء، لكنه في الحقيقة بداية مرحلة جديدة من الحياة تختلف في طبيعتها ومسؤولياتها وفرصها. فالتقاعد ليس نهاية الإنسان المنتج، بل انتقال من وظيفة رسمية إلى مساحة أوسع من الحرية والخبرة والعطاء المجتمعي. وعمل اخر
لقد أمضى المتقاعد سنوات طويلة في خدمة وطنه ومؤسسته ومجتمعه، واكتسب خلال تلك السنوات خبرات ومعارف وتجارب لا تقدر بثمن. وهذه الخبرات لا ينبغي أن تتوقف عند لحظة التقاعد، بل يجب أن تتحول إلى مصدر إلهام وعطاء للأجيال الجديدة.
في العديد من دول العالم، يُنظر إلى المتقاعدين باعتبارهم ثروة وطنية وخزانًا للخبرات، ويتم الاستفادة منهم في الاستشارات والتدريب والعمل التطوعي ونقل المعرفة. فالعقول التي صنعت الإنجازات وبنت المؤسسات لا تتوقف قيمتها بمجرد انتهاء الخدمة الرسمية.
والتقاعد يمنح الإنسان فرصة للاهتمام بأسرته وصحته وهواياته، واستثمار وقته في القراءة والكتابة والعمل الاجتماعي والخيري، أو حتى في تأسيس مشاريع صغيرة تتناسب مع خبراته وإمكاناته وعمل اخر . كما أنه فرصة لمراجعة الإنجازات والتخطيط لأهداف جديدة بعيدًا عن ضغوط العمل اليومي.
ومن المهم أن يهيئ الإنسان نفسه نفسيًا واجتماعيًا لهذه المرحلة، وأن ينظر إليها بإيجابية وتفاؤل. فالحياة لا تقاس بعدد سنوات العمل فقط، بل بما يقدمه الإنسان من أثر وعطاء مستمر.
كما أن مسؤولية المجتمع والدولة لا تقتصر على توفير الراتب التقاعدي، بل تمتد إلى تعزيز البرامج التي تستفيد من خبرات المتقاعدين، وإشراكهم في المبادرات الوطنية والتنموية والتعليمية والتطوعية، فهم شركاء في البناء والتنمية مهما تغيرت مواقعهم الوظيفية.
إن الأمم المتقدمة لا تهدر خبرات أبنائها، بل تحولها إلى قوة داعمة للأجيال القادمة. والمتقاعد الناجح هو الذي يدرك أن التقاعد ليس انسحابًا من الحياة، بل انطلاقة جديدة نحو ميادين أخرى من الإنجاز والعطاء.
فالتقاعد ليس نهاية الطريق، بل بداية طريق جديد يحمل فرصًا جديدة، وأهدافًا جديدة، ورسالة جديدة. بعض النظر أكان مفاجئا أو على علم وهناك دول تعلم الشخص بالتقاعد قبل مده زمنيه ولا يكون مفاجئا نتيجة حقد شخصي او تصفية حسابات شخصيه وما دام الإنسان قادرًا على التفكير والعطاء وخدمة وطنه ومجتمعه، فإن عمر الإنجاز لا يتوقف عند سن معينة بل في دول يبقى ما زال يعطي وبصحة جيده وتقاعده في سن معين يتعارض مع حقوق الإنسان ، بل يستمر ما استمرت الإرادة والطموح وحب العمل.
وهناك مقولة معبرة سمعتها من ابي وعمي والد زوجتي عندما تقاعد برتبة عقيد وخدم في الضفتين واللطرون وباب الواد ورسخت في عقلي فعندما "قوعدت" انا وأخوه عام ٢٠٠٧من الاذاعه والتلفزيون لتصفيات شخصيه ممن تسللوا ببراشوت الواسطه والمحسوبية إلى الاداره وانا في السنه الثالثه في الدرجة الخاصه براتب تقاعدي ٣٧٠دينارا فقط قبل هيكلة الرواتب عام ٢٠١٢ فزاد عملي وعطائي وانجازي فمقاومة الحاسدين والحاقدين والشلليين والمناطقيين و المتسللين إلى مواقع اداريه بالواسطة والمحسوبية يكون في الإنجاز والنجاح والعمل والكفاءة والتعليم والتفوق لا بالكلام وتدرجت في العمل الأكاديمي ونجحت فيه كما في الإعلام وبنفس الوقت بقيت اعمل متزامنا في الإعلام لانه في الدم وسابقى أنا وغيري حتى ممن ظلموا وظيفيا فتربينا وتعلمنا على العمل الدائم و الإخلاص والولاء المطلق والانتماء المطلق للأردن وقيادتنا الهاشميه التاريخيه بمبدأ واحد لا يتغير الله ـالوطن -الملك ": "يتقاعد الإنسان من الوظيفة العامه ، لكنه لا يتقاعد من الخبرة والعطاء وحب الوطن وقيادة الوطن ومؤسسات الوطن والمتقاعدون هم حزب الدوله الاقوى لذلك يجب المحافظه عليهم وزيادة رواتبهم سنويا وإقامة تواصل دائم مع مؤسساتهم سنويا ودائما كما في عالم يعطي المتقاعد مدنيا في قطاع أو خاص أو عسكريا امتيازات كأنه على رأس عمله وأكثر لانه أمضى عمره وشبابه في خدمة وطنه مدنيا أو عسكريا وكما علمت في دول راتب المتقاعد أقل قليلا من راتبه على رأس عمله ويعطى امتيازات للمتقاعد في النقل والطب والسياحه والمطاعم وقال متقاعد لي في المانيا أنه اعطي منزل لانه لا يوجد عنده بعد تقاعده فالمتقاعد أمضى زهرة شبابه ولا يجوز إلا أن يبقى كما هو على رأس عمله لكنه لا يداوم ."