الأخبار

كمال زكارنة : هل تفعلها ايران؟.

كمال زكارنة : هل تفعلها ايران؟.
أخبارنا :  

كمال زكارنة.
منذ ان صادق كنيست الاحتلال، على القانون الاجرامي القاضي باعدام الاسرى الفلسطينيين،في معتقلات الكيان،والحاجة الى انقاذ حياتهم تتضاعف يوميا ،وهذا الاحتلال كما يعرف الجميع ،مجرد تماما من الانسانية والاخلاق ،ولا يعرف معنى الالتزام بالقوانين الدولية ولا بالمعاهدات والمواثيق والاتفاقبات الدولية،الخاصة بالاسرى في جميع الظروف التي تم اسرهم خلالها.
ولم يحدث ان افرجت سلطات الكيان يوما،عن اسير فلسطيني واحد ،الا اذا انهى مدة حكمه ،او بعمليات تبادل مقابل افراج الجانب الفلسطيني عن اسرى محتلين.
اليوم يقبع اكثر من تسعة آلاف فلسطيني في معتقلات الاحتلال،وجميعهم مهددون بالموت ،ولم يعد لدى المقامة الفلسطينية اسرى محتلين لمبادلتهم او التهديد باعدامهم ،اذا اقدم الكيان على اعدام اسرى فلسطينيين.
وقد قوبل قرار الكنيست الاسرائيلي بالمصادقة على قانون اعدام الاسرى الفلسطينيين،بموجة عارمة من الاستنكار الفلسطيني والاقليمي والعربي والدولي ،لكن الاكثر تأثيرا كان تهديد ايران، باعدام الاسرى الاميرييكن والاسرائيليين لديها ،ولدى فصائل المقاومة في لبنان والعراق ،مما دفع اعلاميا ،الكيان للاعلان عن تجميد القرار او القانون ،لكن المؤشرات والاجراءات الاحتلالية على الارض،تشير ان هناك استعدادات سريعة لتطبيق القرار والبدء باعدام الاسرى الفلسطينيين.
وفي ظل شريعة الغاب التي تسود العالم حاليا،والتي اوجدها وعززها الرئيس الامريكي دونالد ترمب،وغياب كامل للشرعية الدولية والقوانين والمواثيق والمعاهدات والاتفاقيات الدولية ،بفضل كرامات الرئيس ترمب،فان الجهة الوحيدة في هذا العالم الفوضوي ،التي تملك اوراق الضغط والتأثير والقوة ،من اجل انقاذ هؤلاء الاسرى هي ايران ،التي لديها وفقا للمعلومات الصحفية ،اكثر من الف اسير امريكي واسرائيلي ،فقد تمكنت الاجهزة الامنية الايرانية الصيف الماضين من اعتقال اكثر من ثمانمئة جاسوس وعميل من الامريكان والاسرائيليين داخل ايران،كانوا يعملون لصالح السي اي ايه والموساد،ومقابل عدم اعدامهم اوقفت امريكا واسرائيل حرب الـ 12 يوما ،وفي الحرب الحالية اسرت ايران عشرات الجنود الاميرييكن والاسرائيليين برا وبحرا.
تستطيع ايران ان تستخدم هؤلاء الاسرى ،سواء كان عددهم اكثر او اقل ،ومن بينهم طيارين ، في عملية تبادل تاريخية مع الكيان والاميركيين ،يتم بموجبها تبييض المعتقلات الاسرائيلية ،وتحرير جميع السجناء والمعتقليين الفلسطينيين والعرب وغير العرب منها، ومن السجون والعتقلات الامريكية ،مثل المعتقل الفلسطيني سرحان بشارة المعتقل في امريكا منذ اكثر من ستين عاما بتهمة اغتيال الرئيس الامريكي الاسبق جون كندي.
سوف تدخل ايران التاريخ اذا فعلت ذلك،وبامكانها ان تفعل،ومن المعروف ان كل حرب تنتهي بحلول سياسية ودبلوماسية واقتصادية،وكل طرف يدافع عن مصالحه ،ويسعى الى تحقيق انجازات خاصة به،وموضوع الاسرى الاحياء والاموات دائما يشكل احد الركائز الجوهرية والاساسية لأي اتفاق سياسي بعد الحرب.
حياة الاسرى الفلسطينيين في معتقلات الاحتلال ،مهددة بشكل خطير جدا وسريع،وابعاد شبح الموت عنهم ،مسؤولية عربية اسلامية اقليمية دولية.

مواضيع قد تهمك