لؤي العبادي : هل اختيارات واستثناءات النشامى نهائية؟
مع تواجد النشامى في تركيا الآن، لملاقاة نيجيريا وكوستاريكا ودياً استعداداً لكأس العالم 2026، يبرز التساؤل في العنوان أعلاه على سطح الأحداث قياساً بالانتقادات التي طالت التشكيلة والمطالبات بضم هذا اللاعب أو ذاك.
على الصعيد الشخصي أعتقد أن سلامي أراد استثمار هذه النافذة الدولية لتجريب أسماء جديدة قد تُضاف إن استدعى الأمر إلى قائمة النشامى في المونديال، فيما عدم استدعائه الآن للاعبين يدرك الجميع قيمتهم وموهبتهم، يأتي لمعرفته الجيدة بإمكاناتهم ولمنح غيرهم الفرصة.
قد لا يكون السلامي قد أفصح عن مبررات اختياراته، وهو من حقه لأنه المسؤول الأول والأخير عن ذلك، ولكن علينا أن لا نجعل مباراتي كوستاريكا ونيجيريا ورقتي حسم لمستوى المنتخب أو اللاعبين الذين يظهرون خلالهما، فالغرض الأساسي هو المونديال، ونافذة أيار الأخيرة قبله هي التي سترسم الملامح التي قد يظهر عليها النشامى في استحقاقه الأول والتاريخي في كأس العالم.
إن الانتقادات التي طالت التشكيلة الأخيرة تعكس شغف الجماهير وحرصها على رؤية أفضل نسخة من النشامى، لكنها لا تعني بالضرورة أن المدرب أخطأ في حساباته، فالتجارب الودية أمام منتخبات بحجم نيجيريا وكوستاريكا تمنح الجهاز الفني فرصة لاختبار مدى جاهزية العناصر الجديدة، وقياس قدرتها على التكيف مع نسق المباريات الكبرى، وهو أمر لا يمكن اكتشافه في التدريبات فقط.
لذا يبقى الرهان على التشكيلة القادمة، ووقتها سيتضح مصير اللاعبين المصابين إن كانوا سيستمرون في احتجابهم لا قدر الله أو سيتمكنون من العودة، وحينها أيضاً إن لم يستدعِ السلامي الأسماء التي دار النقاش حولها الآن، شريطة استمرارها في فورمة الجاهزية وأثبت المونديال حاجتهم، فسنعاتبه.
والسؤال الأهم يبقى: هل اختيارات جمال السلامي نهائية بالفعل؟ أم أنها مجرد محطة في مسار طويل من التحضير والتجريب قبل الوصول إلى القائمة التي ستخوض المونديال؟.
Loai_abbadi@yahoo.com