الأخبار

فارس الحباشنة : كيف ستنتهي حرب إيران؟

فارس الحباشنة : كيف ستنتهي حرب إيران؟
أخبارنا :  

الحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران تدخل أسبوعها الرابع. ودون أن يلوح بالأفق ما يشير إلى اقتراب التوصل إلى وقف إطلاق للنار والوصول إلى نقطة النهاية والاتجاه نحو التهدئة.

الرئيس الأمريكي ترامب، أعلن أمس الاثنين عن تأجيل الضربات العسكرية لمنشآت الطاقة الحيوية في إيران 5 أيام. ردًا على إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية، وإمهالها 48 ساعة للتراجع عن قرار إغلاق المضيق.

ومن جانبها، نفت إيران إجراء أي حوار مع واشنطن، ووصفت تصريحات ترامب أنها محاولة لخفض أسعار النفط، وكسب الوقت لتنفيذ عملية عسكرية.

كيف سوف تنتهي حرب إيران؟ لربما، من الصعب التنبؤ بالطريقة التي سوف تنهي الحرب القائمة على إيران. والحرب ليست وليدة للحظة مفاجئة وردة فعل أمريكية وإسرائيلية، بل إنها امتداد لصراع وجولات متواصلة بين أمريكا وإسرائيل وإيران.

مجريات الحرب على مدى 4 أسابيع تشير إلى أن سيناريو التصعيد هو الأرجح، وأن كفة التهدئة احتمالها غير مرجح، وليس ثمة بشائر تحملها سياسة أمريكا ولا التصعيد العسكري على جبهات الإقليم الذي ينهجه نتنياهو.

الحرب على إيران مرشحة لأن تتحول بأي لحظة وأسرع من البرق إلى حرب إقليمية، وأوسع نطاقًا وتدخل في رحاها دول خليجية وعربية.

تحول الحرب إلى إقليمية، يعني انفجارًا إقليميًا، وتصاعد وتيرة الحرب على اقتصاد الطاقة، وما قد يفتح المجال نحو توسع دائرة الحرب الإقليمية إلى حرب عالمية ثالثة، وهذا ليس مستبعدًا.

وحتى كتابة هذه السطور، أسعار النفط قفزت إلى 120 دولارًا، وهبطت أمس 13% بعد تصريحات الرئيس ترامب حول تأجيل ضربة منشآت الطاقة في إيران والحديث عن أفق لمفاوضات دبلوماسية مع إيران.

من بداية الحرب، وضع الرئيس الأمريكي ترامب سقفًا زمنيًا للحرب على إيران، وقال: إنها تتراوح ما بين 4 إلى 8 أسابيع.

و استمرار الحرب لأسابيع إضافية، فإنه سوف يفجر سوق الطاقة العالمي، وقد يؤدي إلى تضخم وانكماش اقتصادي، ودخول الاقتصاد العالمي في مرحلة ركود.

تصريحات ترامب أمس، لربما تفضي إلى فتح قنوات دبلوماسية، ورهان أمريكي على الحل الدبلوماسي مع إيران والتوصل إلى توافقات حول القضايا الإقليمية العالقة.

ولكن، رسائل ترامب الدبلوماسية والميل للتفاوض مع إيران، لا تعني أن أمريكا سوف توقف القصف والعدوان والهجوم على المنشآت الإيرانية.

وأمس الاثنين، كشفت مصادر أمريكية عن وساطة تركية ومصرية وعمانية بين واشنطن وطهران.

ومن جانبها، أكدت طهران على أن التفاوض يجب أن يتم بعد وقف الهجمات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية أولًا.

نتنياهو رغم تغيير لهجته العسكرية إزاء طهران، وإعلانه في آخر مؤتمر صحفي أن إسرائيل أنجزت أهدافها الاستراتيجية في إيران، فإنه يرغب في استمرار الحرب لتحقيق ما أمكن من استهداف لشخصيات عسكرية وسياسية إيرانية وتدمير بنى تحتية واستهداف منشآت نفطية وغازية وحيوية، كالكهرباء والماء.

ومن سلة الأهداف الإسرائيلية في إيران جامعات ومدارس ومراكز أيتام.. ووصول إسرائيل إلى عتبة الأهداف المدنية، يعني إفلاسًا استراتيجيًا وتصعيدًا عسكريًا يخطو نحو الإبادة والتدمير العسكري الشامل.

في تاريخ حروب أمريكا في الشرق الأوسط لأول مرة تخوض واشنطن حربًا دون الناتو.. ويبدو أن ثمة قطيعة تاريخية قيد الولادة بين أمريكا مع دول الناتو ودول أخرى.

وقد دعا ترامب إلى استجلاب دول الناتو وأوروبا في الحرب على إيران، وإقامة تحالف لحماية مضيق هرمز من السيطرة الإيرانية، لفك أزمة الطاقة العالمية.

بيد أن دول الناتو واجهت ترامب في موقف صادم، أكدوا على أن هذه الحرب ليست حربهم.. ووقفت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا في الجانب الرافض للتدخل في الحرب على إيران.

وإذا ما رشح من سيناريوهات عن وقف التصعيد والحرب على إيران وفتح قنوات دبلوماسية ومفاوضات بين أمريكا وإيران، فإنه يأتي تحت ضغط أزمة الطاقة، وأن إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط والغاز أجبر ترامب على دراسة سيناريوهات نهاية الحرب.

إقليميًا، دول خليجية وعربية تدفع باتجاه معاكس ومضاد لتصعيد الحرب مع إيران، والرد على الهجمات الإيرانية. وعلى لسان وزير الخارجية السعودي تكرر تفضيل المملكة الحل الدبلوماسي، وشرط الوقف الفوري للهجمات الإيرانية.

الهجمات الإيرانية على دول الخليج والمنشآت النفطية والحيوية أدخلت "الأمن الخليجي" في معادلة مختلفة عما كان قبل الحرب على إيران.

ما بين التصعيد العسكري وقنوات التفاوض، ننتظر مآلات الحرب وكيف سوف تنتهي؟ ترامب، قال إن الحرب انتهت وإن أمريكا حققت أهدافها.. وطبعًا، نتنياهو هو الرابح الأكبر من الحرب على إيران، وأما المرشد الأعلى لإيران مجتبى خامنئي، فقال: إن إيران وجهت ضربة قاصمة إلى العدو.

مواضيع قد تهمك