الأخبار

عبد الحافظ الهروط : الأردن.. وحرب الخلايا النائمة

عبد الحافظ الهروط : الأردن.. وحرب الخلايا النائمة
أخبارنا :  

بعيداً عن الحرب الدائرة الأميركية الاسرائيلية - الإيرانية، يخوض الأردن منذ عقود حرباً شرسة، تقودها خلايا نائمة تتمثل بأشخاص وتجار متنفذين، وتدعمهم جهات باتت مكشوفة لدى القوات المسلحة والأجهزة الأمنية.

 

هذه الخلايا تسببت بضحايا أبرياء، ما جعل الجهازين العسكري والأمني في حالة استنفار على امتداد ساعات اليوم، وحتى يومنا هذا.

وقد تستمر هذه الحرب إلى سنوات، ما دام هناك عداء لهذا البلد، وجشع لأصحاب المال، ووجود أشخاص غُرّر بهم، ليظلوا مروجين لهذه البضاعة المهلكة، أو مدمنين عليها.

ففي تقرير لوكالة الانباء الأردنية "بترا"

ونشرته "الرأي" أمس، كشف، أن محكمة أمن الدَّولة، وضعت أحد تجار المخدرات خلف القضبان لثلاثة عقود كاملة بعد أن أدخل 400 كيلو غرام من مادة الحشيش عبر الحدود.

وكشف التقرير، أيضا، أن 137 تاجرًا تمَّت إدانتهم خلال آخر 286 يومًا، وتحديدًا بين السابع من كانون الثاني من العام الماضي 2025 وحتى الثَّالث من شُباط عام 2026.

مثل هذه الجرائم، وجسامة خطورتها على الدولة وأبنائها، وفي مدة زمنية أقل من سنة، فإنها بلا شك، حرب مدمرة من حيث جميع آثارها، ولا نقول المادية منها، في تهديد الاقتصاد المجتمعي للمتعاطين، فحسب، وإنما لتهديد أرواح الناس وانعكاساتها على الامن القومي الأردني، وخصوصاً أن الشباب هم الشريحة المستهدفة، ووقود هذه الحرب.

نقول: إن من يقود حرباً كهذه، سواء على صعيد الدول، أو من خلال أذرعها "التجار والمروجين"، هم خلايا نائمة، ويمكن وصفهم، أيضاً، بالانتحاريين الذين يضمرون من وراء حجاب، العداء للوطن وشبابه، مستغلين طبيعة الحدود المرتبطة بحدود دول الجوار، وجغرافيتها.

نعم بيننا خلايا نائمة، ولكن هناك أعين لا تنام، يضحي أشاوسها بأرواحهم لحماية الوطن، فيما العاقبة لكل من تاجر وروّج، بالإعدام والسجن المؤبد، إن ظلوا على فجورهم هذا؟!.

ــ الراي

مواضيع قد تهمك