الأخبار

م. فواز الحموري : الأردن في الواجهة والمواجهة

م. فواز الحموري : الأردن في الواجهة والمواجهة
أخبارنا :  

شارك جلالة الملك عبدﷲ الثاني قبل أيام في اجتماع عبر تقنية الاتصال المرئي مع قادة من الاتحاد الأوروبي ودول المنطقة، لبحث التصعيد في الشرق الأوسط. ونقف عند مداخلة جلالته التي تعني بقاء الأردن في واجهة الأحداث وما يجري، وفي مواجهة الجميع بالخطر الكامن وراء هذا التصعيد.

لم ينغلق الأردن على نفسه، بل ظلّ خلال جميع الأحداث فاعلًا ومتفاعلًا معها، من خلال تبادل الآراء والمباحثات من أجل إنهاء الأزمات، واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها، والعمل المشترك لحماية الشعوب ومستقبل الأجيال القادمة.

وخلال الاجتماع، ثمّن جلالته الدعم الذي تقدمه دول الاتحاد الأوروبي للأردن والدول العربية، وتضامنها في مواجهة التصعيد، مؤكدًا ضرورة استمرار التعاون والتنسيق لحماية المدنيين وتحقيق تهدئة شاملة ومستدامة، وهو المطلوب لحماية الإنسانية من مصير مجهول.

ولهذا نبّه جلالة الملك إلى خطورة توسيع دائرة الصراع عبر استهداف مجموعة من الدول العربية الآمنة والمستقرة، مشددًا على أن الدبلوماسية والحوار هما السبيل لإنهاء التصعيد الخطير في المنطقة، وأن الحروب ليست سوى وسيلة للإبادة والقضاء على أحلام الجميع بالعيش الآمن المطمئن، والشعور بالمساحة الكافية للتقدم والازدهار والتغيير.

ولعل موقع الأردن الجغرافي يجعله دومًا في المواجهة والواجهة، وخصوصًا ضمن إطار الجوار العربي، سواء مع العراق الشقيق، الذي يثمّن الأردن دومًا جهود حكومته في العمل على خفض التصعيد واحتواء التوترات في المنطقة.

ولأن الأردن يقف دائمًا إلى جانب الأشقاء، فقد نبّه جلالة الملك خلال الاجتماع إلى التطورات في لبنان والاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، مؤكدًا مواصلة الأردن دعم الأشقاء اللبنانيين في جهودهم للحفاظ على أمنهم واستقرارهم وسيادتهم.

أما بالنسبة لفلسطين، فقد حذّر جلالته من أنه في خضم هذه الأزمة الإقليمية تسعى إسرائيل إلى إذكاء نيران الصراع المستمر، وتواصل اعتداءاتها على غزة والضفة الغربية في شهر رمضان المبارك.

الأردن في واجهة الأحداث من خلال الاستمرار باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أمنه واستقراره وسلامة مواطنيه، عبر جهود نشامى الجيش العربي والأجهزة الأمنية في حماية الوطن والمواطنين، والجاهزية العالية للقوات المسلحة للتعامل مع التطورات الإقليمية الراهنة والتصدي لأي تهديدات أو محاولات للمساس بأمن الأردن واستقراره وسلامة مواطنيه.

الأردن آمن وسيبقى كذلك، كما أكد جلالة سيدنا، وأشاد بجهود منتسبي القوات المسلحة والأجهزة الأمنية الذين يدافعون عن أرض الوطن وسمائه وحدوده، لافتًا إلى أن المملكة على أتم الاستعداد لاتخاذ جميع الإجراءات لضمان أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها.

وفي خضم الظروف الراهنة، علينا حماية الأردن لمواجهة التحديات بالانتماء الحقيقي والمشرّف؛ فالمرحلة دقيقة، والحرب النفسية أشد وقعًا ونفعًا من الأسلحة والطائرات والمسيّرات. إن ضريبة ما يحدث كبيرة، وعلينا تحمّل جزء منها، والحمد لله أنها ليست كسائر الدول، بفضل حكمة قيادتنا الهاشمية وسياستها المتزنة.

الأردن دومًا في الواجهة والمواجهة، وعلينا أن نعي ذلك بوضوح؛ فلا مجال إلا لإثبات الوجود.

مواضيع قد تهمك