كمال زكارنة يكتب : عندما تكون الحلقة الامنية هي الاضغف.
كمال زكارنة.
لم تنجح عمليات الترميم الايرانية في سد الثغرات الامنية،ولا في اعلاق الخروقات الامنية الواسعة التي اوجدتها الاجهزة المعادية في الداخل الايراني،والتي بدت واضحة ومكشوفة في حرب الصيف الماضي مع الكيان وحاضنته امريكا،رغم الجهود الكبيرة التي بذلتها المؤسسات الايرانية الامنية وغير الامنية، منذ حزيران الماضي وحت تاريخه.
مرة اخرى تتمكن امريكا واسرائيل من تحديد مكان القيادة الايرانية واغتيالها،رغم ان حالة الحرب قائمة ،والبحث عن المرشد الاعلى علي خامنئي على قدم وساق ،والاستعدادات للحرب متسارعة ،ورأس المرشد مطلوب وغيره ايضا،وهم مستهدفون جميعا ،وبقيت الحلقة الامنية التي تعتبر الاهم في مثل هذه الظروف ،الاضعف والفتحات موجودة والخروقات كثيرة ،والجبهة الداخلية الايرانية متصدعة سمحت للاعداء بالتسلل وارتكاب جريمتهم النكراء .
مليون وستمائة الف كيلومتر مربع مساحة كافية لحركة القيادات الايرانية ،لكنها لم تتسع لهم ، وللاسف استفاد الخصم من هذه المساحة الشاسعة اكثر من الايرانيين، واستغلها بطريقة افضل منهم،وقد يكون لامريكا واسرائيل قواعد عسكرية وامنية واستخباراتية سرية ،داخل الاراضي الايرانية لا يعلم عنها احد،تقوم بنشاطات مكثفة وعمل كبير داخل ايران ،بمعنى دولة داخل دولة ،وقد كشف الرئيس الامريكي ترمب عن ذلك امس،عندما قال انه توجد في الصحاري العربية قواعد سرية امريكية،عسكرية وامنية ، لا يعلم عنها احد ،تقوم بادوار ومهام عسكرية وامنية مهمة جدا سرا وبالتخفي ،ما يشير الى ان القواعد المعروفة والمكشوفة المتفق على اقامتها في الدول العربية ،ليست الى غطاء لتلك القواعد السرية في الامكان السرية بقلب الوطن العربي.
صحيح ان رد الفعل الايراني على الهجوم الامريكي الاسرائيلي المشترك على ايران امس السبت،جاء سريعا وواسعا ،لكنه لم يكن حتى الان، بتلك القوة التي كان ينتظرها ويتصورها البعض،بعد التضخيم الهائل للاستعدادات الايرانية لهذه الحرب،حيث كانت تشير التقارير الى ان ايران اصبحت قلعة عسكرية حصينة ،بفعل الاسلحة الذاتية والروسية والصينية ،والصواريخ السحرية المدمرة ،لكن حتى اللحظة، لم يئن الاحتلال ولم تغرق المدمرات والسفن وحاملات الطائرات الامريكية،بل على العكس ايران تتلقى الضربات والرد مخجل على الاقل حتى الان،ولم يدفع الكيان الثمن المطلوب الذي يرقى الى حجم الضربات التي وجهها ويوجهها لايران.
تحصين الجبهة الداخلية الايرانية، يعتبر اهم واجب على القيادات الايرانية ،والداخل الايراني هو الذي يملك القول الفصل في بقاء النظام الايراني او تغييره،وليس الجيوش الامريكية والاسرائيلية .
الثقة التي يتحدث بها ترمب،تشير الى ان القيادة الايرانية البديلة للحالية ،جاهزة في جيبه وينتظر تنصيبها في الوقت الذي يحدده هو .
المفروض ان توجه ايران، كل طاقتها وقدراتها العسكرية المختلفة، لضرب الكيان الغاصب لفلسطين،وازالته من الوجود كما كانت تهدد دائما.