د. اسامة ابو الرب : فلنرحم أسناننا في رمضان
مع قدوم شهر رمضان المبارك، تزخر موائدنا بالأطعمة والأشربة التي تتنوع بين النشويات والبروتينات والحلويات. ومع أن تأثير هذه الأغذية على صحتنا العامة كثيرا ما يتم الحديث عنه، مثل زيادة الوزن ومشاكل الأمعاء، إلا انه نادرا ما يتم الحديث عن ما تفعله بأسناننا.
وفي العيادة كثيرا ما كنت أسمع من مرضاي مقولة أنه في كل شهر رمضان يمر، فإنه يخلع سنا. في إشارة الى ان هذا الشهر الفضيل يرتبط لدى البعض بمشاكل في صحة الفم.
وتشير عدة دراسات إلى ارتفاع معدل انتشار تسوس الأسنان لدى الأطفال في الأردن،حيث تتراوح نسبة الإصابة 60% و70% . وتبقى نسبة كبيرةمن حالات التسوس دون علاج،حيث أفادت بعض الدراسات أن90% من حالات التسوس المُكتشفة لم تُعالج.
كما تشير معطيات إلى أن نسب التهاب اللثة في الأردن تصل إلى 50% لدى البالغين. وتلعب عدة عوامل دورا في ذلك مثل قلة تنظيف الأسنان بالفرشاة،والإفراط في تناول السكريات والعصائر والشاي المُحلى والتدخين.
نقبل في رمضان على الحلويات، مثل القطايف والكنافة والهريسة والعوامة، كما أن تزامن رمضان في فصل الشتاء يفتح الشهية أيضا، فنحن تعودنا على أكل المزيد من السكر عندما يكون الجو باردا.
من المهم توعية الأردنيين حول مخاطر الغذاء غير الصحي على الأسنان في رمضان، وهنا تلعب وزارة الصحة، ووسائل الإعلام دورا أساسيا في ذلك.
يجب تقليل الحلويات في رمضان، ويجب تفريش الأسنان مرتين على الأقل، مرة بعد الإفطار ومرة بعد السحور. مع استعمال غسول الفم مرة واحدة يوميا على الأقل، وتنظيف ما بين الأسنان بالخيط الطبي مرة واحدة قبل النوم.
كما يجب أن يعتني الأهل بأسنان أطفالهم، ومن أعمارهم أقل من 6 سنوات على الأب أو الأم ان يساعدوا الطفل في تنظيف اسنانه، فقد لا يمتلك المهارة في هذا العمر لتنظيف كافة أسنانه بشكل جيد.
اسناننا غالية، وهي نعمة الله، ولا شيء يعوضها تماما. لذلك من المهم أن نشكر الله على هذه النعمة، وهذا يكون عبر الحفاظ عليها في رمضان، وسائر العام.