أشبه بالخيال العلمي.. روبوتات صينية تبهر العالم بعرض للكونغ فو
أدت عشرات الروبوتات من شركة "يونيتري" الصينية عروض كونغ فو متقنة على مسرح حفل مهرجان الربيع الذي تبثه قناة CCTV، في تطور مذهل يعكس قفزة نوعية في مجال الروبوتات.
وارتدت الروبوتات صدريات حمراء، وقدمت عروضا مذهلة شملت الركلات، الشقلبات، واستخدام أسلحة الننشاكو والسيوف والعصي، وذلك على بعد أمتار قليلة من أطفال كانوا يؤدون عروضهم على المسرح ذاته.
وحظيت لقطات العرض بإشادة واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث علق أحد المشاهدين على "يوتيوب" قائلا: "قبل خمس سنوات، كان هذا سيبدو خيالا علميا". وأضاف آخر: "لو لم أشاهدها على قناة يونيتري (Unitree) الرسمية، لقلت إنها مصنوعة بالذكاء الاصطناعي. لا يصدق"، في إشارة إلى دقة الحركات وطبيعتها.
وشهد الحفل، الذي أقيم الاثنين في بكين، مشاركة أربع شركات ناشئة في مجال الروبوتات البشرية: "يونيتري روبوتيكس" (Unitree Robotics)، "غالبوت" (Galbot)، "نويتيكس" (Noetix)، و"ماجيك لاب" (Magic Lab).
لكن الأنظار توجهت نحو روبوتات G1 من "يونيتري"، والتي صعد العشرات منها إلى المسرح مرتدية "الدروع الثقيلة للملك القرد (أو سون ووكونغ - وهو شخصية أسطورية صينية)"، حسب وصف الشركة.
وتضمن الأداء تسلسلا معقدا يحاكي حركات "الملاكمة المخمورة" الصينية، التي تعتمد على التمايل والسقوط الخلفي. وأتاح هذا التسلسل للشركة إظهار ابتكاراتها في التنسيق بين عدة روبوتات وقدرتها على استعادة التوازن بعد السقوط.
وأوضحت "يونيتري" أن هذا الأداء الجماعي المستقل يعد الأول من نوعه عالميا، ويدفع حدود الحركة الآلية.
ويبلغ وزن روبوت G1 نحو 35 كيلوغراما وارتفاعه 1.32 متر، ويتمتع بـ 23 درجة حرية في مفاصله، ما يمنحه مرونة تفوق الإنسان العادي. كما يخفي خلف وجهه الأبيض نظام إدراك متطور يضم مستشعر ليدار ثلاثي الأبعاد وكاميرا لاستشعار العمق، ما يجعله من أكثر الروبوتات البشرية تقدما في الأسواق العالمية.
ولاحظ المراقبون قفزة هائلة مقارنة بعرض العام الماضي، حيث اقتصر أداء 16 روبوتا على تدوير المناديل والرقص البسيط.
وقال جورج شتيلر، خبير الروبوتات والأتمتة: "مر عام واحد فقط، وقفزة الأداء مذهلة. هذا يعكس تركيز يونيتري على تطوير أدمغة الروبوتات، أي البرامج المدعومة بالذكاء الاصطناعي".
يذكر أن يونيتري سبق أن أثارت جدلا واسعا باستضافتها أول بطولة ملاكمة لروبوتات بشرية في العالم العام الماضي، حيث تبادل روبوتان بالحجم الطبيعي اللكمات والركلات في حلبة الملاكمة، رغم صعوبة إصابة الأهداف والحفاظ على التوازن.
المصدر: ديلي ميل