لؤي العبادي : إلى نشامى تحت 23
لن تكون محاولة المنتخب الوطني تحت 23 عاماً في التأهل إلى الدور الثاني من نهائيات كأس آسيا لكرة القدم اليوم سهلة، لكنها ليست مستحيلة، والخيارات مهما كانت محدودة فإنها تبقى فرصاً متاحة شريطة استثمارها.
الهدف المطلوب الوصول إليه هو أولاً تحقيق الفوز على قيرغيزستان بأكبر نتيجة ممكنة، ومن ثم علّ وعسى أن تخرج مباراة السعودية وفيتنام بنتيجة تخدمنا، وحينها قد يضمن شباب النشامى مواصلة مشوارهم في هذا الاستحقاق الآسيوي، فيما غير ذلك سيُنهي القصة عند هذا الحد.
قد يبدو الفوز على قيرغيزستان مراداً سهلاً نظراً لنتائجه في الدور الأول حتى الآن، ولكن ما على الجميع إدراكه أنه غير مضمون على الإطلاق، فكرة القدم لا تخضع دوماً للغة الأرقام، وإنما إلى منطق العطاء والجدية والالتزام، وخير دليل على ذلك مباراة المنتخب مع السعودية وقبلها مع فيتنام.
نؤمن أن المنتخب بقيادته الفنية ولاعبيه يعون تماماً قيمة التأهل إلى الدور الثاني ومحاولة الوصول إلى أبعد ما يمكن في النهائيات القارية، ونثق بقدرتهم على تحمل المسؤولية، وفي حال عبروا هذه المحطة سنرفع لهم القبعة، وإذا لم تشأ الأقدار ذلك رغم اجتهادهم وفوزهم اليوم، لن يكون الإخفاق نهاية المطاف.
يدرك الجميع أن التاريخ لا يسجل إلا النتائج، لكن المستقبل قد يُبنى على هذه التجارب، وقد تكون هذه النهائيات محطة للتعلّم واكتساب الخبرة، وتصقل شخصيات هذه المجموعة من اللاعبين وتمنحهم الاحتكاك المطلوب لدعم كرة القدم الأردنية، وهي قيم لا تقل أهمية عن النتائج نفسها.
نعم، نريد المضي نحو الأدوار المتقدمة، ولكن نأمل أن يدخل نشامى المنتخب اللقاء بروح الانتصار منذ الدقيقة الأولى، وعدم انتظار ما ستؤول إليه نتائج الآخرين، لأن الحسم يبدأ من داخل الملعب، وصورة المنتخب، بغض النظر عن المحصلة النهائية، تمنح اللاعبين دفعة معنوية لمستقبلهم.
ــ الراي
Loai_abbadi@yahoo.com