الأخبار

محمد داودية : ضابطٌ من طينتنا !!

محمد داودية : ضابطٌ من طينتنا !!
أخبارنا :  

بقلم محمد داودية
سلوك الملازم الشاب من مرتبات نجدة الأمن العام مع السيدة الأردنية وطفلتها، التي تعرضت مركبتها إلى حادث أدى لتعطلها في الشارع العام في الطقس الماطر، يبعث على التأمل !!
لم يكتفِ الضابط النشمي ذو النجمة على كتفه والعلم على ذراعه، ومن معه من نشامى الأمن العام، بمد أيدي النجدة لطالبيها من المواطنين، فقد ترجلوا من مركبتهم المُدفّأة وطلبوا من السيدة وطفلتها ان تجلس فيها، حماية لهما من البرد والمطر، مؤثرين المواطنة وطفلتها على أنفسهم !!
كان قرار الضابط وميضيًا سريعًا، مرفوقًا بابتسامة تقطر إيثارًا، حاملًا في ثناياه، لفتة عفوية تلقائية، تعبر عن شهامة شعبنا الأردني كله !!
أشرع الضابط باب مركبة الأمن العام للسيدة وطفلتها وهو يردد "برد عليهم"، في سلوك سلس عذب فائق الشهامة، حمله لنا شريط فيديو بثته قناة رؤيا وحمل اسم السيد فارس خليفة، مع التعليق التالي:
("ملاذ دافئ وسط البرد".. شاهد نخوة نشامى الدوريات مع أطفال نجوا من حادث).
سلوك الضابط الأردني ملأ قلبي بالاعتزاز وغمرني بالفرح والرضى، ورفع لدي منسوب الثقة رفعًا إضافيًا عاليًا.
تصرف نشامى الأمن العام بأصلهم، ووفق مصفوفة التعاليم -ولا اقول التعليمات- التي يغرسها الأمن العام ويحرسها في سلوك أبنائه.
سلوك ابننا ضابط الأمن العام النشمي، يندرج في المسار العام العارم للجندية الأردنية ولكل حملة الشعار الذين يشهد شعبنا الأردني كله على نبلهم وتضحياتهم وايثارهم الذي كان يتجلى في كل مناسبة أتيح لهم فيها التعبير عن تكوينهم الوطني الفائق الرفعة والعون والشهامة.
هؤلاء النشامى، نشامى في كل ميادين العطاء، في ميادين كرة القدم يبذلون أقصى طاقاتهم ليحققوا لنا الفوز والفرح والاعتزاز والمجد.
في الملمات نجدهم دون ان نطلبهم او ننتظرهم.
تحية لعمال الوطن، لفنيي أعطال الكهرباء، للأطباء والممرضين المناوبين، للنشامى في غرف العمليات والطوارى في محافظاتنا.
لنشامى القوات المسلحة الأردنية وحرس الحدود. لرجال الإنقاذ والأسعاف في الدفاع المدني. لنشامى الأمن العام والدرك والجمارك. لنشامى الوطن رجال المخابرات العامة الساهرين على أمننا الداخلي والخارجي.
لكم الحب، وبكم الثقة.

مواضيع قد تهمك