الأخبار

محمد داودية يكتب : اغتيال السلام الميت !!

محمد داودية يكتب : اغتيال السلام الميت !!
أخبارنا :  

يتحوّل الكيان الإسرائيلي، من الاعتماد على الجيش والأمن، إلى الاعتماد على الدين. ومن إطلاق يد الجنرالات، إلى إطلاق يد الحاخامات.

يتحوّل من دولة صهيونية علمانية، إلى دولة عسكرية بوليسية، وإلى دولة دينية. هذا التحول ذو السرعة الضوئية، من الصهيونية السياسية إلى الصهيونية الدينية، يضاعف خطر الكيان على شعوب الإقليم ودوله.

تتعالى الأصوات العلمانية اليهودية الأمريكية، محذرةً من خطر الضم والتوسع ومواصلة ارتكاب جرائم الإبادة والتجويع الجماعية.

ومجددًا، ينكشف محتوى الدولة الدينية، بإعلان بدء الاستيطان في قطاع غزة، وهو ما يفترض ان يؤدي إلى عزلة إضافية أشد، وإلى نزع الرضى والتأييد اليهودي الليبرالي والدعم الغربي المسيحي لهذا الكيان.

فإذا كان الغرب العلماني المسيحي، لا يؤيد دولة ثيوقراطية دينية إسلامية، على غرار إيران والسودان والباكستان وطالبان، فلماذا سيؤيد دولة دينية يهودية ؟!

و لا نذهب بعيدًا.

سنأخذ رأي الجنرال المتقاعد إيال بن روفين، الذي صرّح «إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يهدد أمن إسرائيل من خلال قراراته غير المسؤولة. وأن «كل ما يحدث في هذه الحكومة هو جنون».

ولا بأس من الذهاب بعيدًا، باستحضار توقيع أكثر من 300 حاخام أمريكي، على رسالة تحذر من «أن حكومة نتنياهو يمكن أن تسبب ضررًا لا يمكن إصلاحه، للعلاقات الإسرائيلية مع يهود الشتات».

ووصفَ الحاخامات أل 300، بعض سياسات حكومة نتنياهو بأنها «لعنة على مبادئ الديمقراطية».

وأدانوا التخطيط لضم الضفة الغربية المحتلة وجعل المحكمة العليا تابعة للكنيست !!

إن إطلاق قوى الاستيطان والتوسع والخرافة والخَرق والفصل العنصري، تعني أن كلفة تحوّل المجتمع الإسرائيلي، من المدني إلى الديني، هي كلفة سياسية وديمقراطية وأمنية واقتصادية باهظة، داخليًا وخارجيًا.

هذه التحولات الإسرائيلية، تشكل خطرًا ماحقًا على السلام، وتُذكي التطرفَ والكراهية والعنف، وتُلقي أعباء إضافية على دول الإقليم، وأولها الكيان الإسرائيلي ذاته !!

إنه إطلاق الرصاص الحي، على رأس السلام الميت.

ــ الدستور

مواضيع قد تهمك