أ. د. عمر الخشمان : رؤية ولي العهد.. خارطة طريق لتعزيز النهج الميداني والإنجاز
يؤكد حديث سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني خلال ترؤسة جانبا من جلسة مجلس الوزراء حزمة من الرسائل الوطنية المفصلية الهامة التي ترسم ملامح مرحلة جديدة من العمل الحكومي المرتكز على الكفاءة والشفافية والإنجاز.
إن ترؤس سمو ولي العهد جانبا من جلسة مجلس الوزراء لم يكن مجرد بروتوكول تنفيذي بل حمل في طياته توجيهات حاسمة وواضحة توضح أولوية المتابعة المستمرة والحثيثة لمراحل تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي والإداري.
وقد تجلت أهمية حديث سموه في ترسيخ نهج الإدارة الميدانية التي تتجاوز كتابة التقارير المكتبية إلى التواجد الميداني بين المواطنين وتلمس احتياجاتهم والقرب منهم.
وإن أبرز المحاور التي تضمنها حديث سموه تكمن في المكاشفة وضرورة التواصل المستمر مع المواطنين بشفافية كاملة ومطلقة حول مراحل سير المشروعات الوطنية ومصارحتهم بالتحديات قبل الإنجازات، وكذلك النزول إلى الميدان والتأكيد على أن العمل التنفيذي الحقيقي يقاس بمدى التواجد الميداني للوزراء والمسؤولين لمعالجة أي مشكلة تطرأ فورا. وأيضا الالتزام بالجداول الزمنية، حيث شدد سموه على أن معيار تقييم الأداء الحكومي يرتبط بالالتزام الصارم بالإطارات الزمنية المحددة لمشاريع التحديث الاقتصادي والإداري.
وركز سموه على إعطاء أولوية للمشاريع التي تخلق فرص عمل حقيقية للشباب الأردني والتي تركز على المشاريع الريادية التي تساعد على تشغيل الشباب العاطلين عن العمل وتمكين الشباب وتأهليهم.
يضع حديث سموه الجهات التنفيذية أمام مسؤولية مضاعفة وعمل حقيقي يشعر به المواطن على أرض الواقع من فرق ملموس في مستوى الخدمات وفرص النمو الاقتصادي.
إنها رسالة حاسمة وقوية تشير إلى مرحلة قادمة لا تقبل أقل من أقصى درجات الجدية والانضباط والمسؤولية لتلبية تطلعات جلاله الملك عبدالله الثاني المعظم وولي عهده الأمين حفظهما الله، والشعب الأردني.