الأخبار

د. طارق سامي خوري : كرامة الفرد… خط الدفاع الأول عن الدولة

د. طارق سامي خوري : كرامة الفرد… خط الدفاع الأول عن الدولة
أخبارنا :  

صباح الحق والخير والجمال،

ليست كرامة الفرد مسألة أخلاقية فقط… بل هي مسألة سيادية بامتياز.
فالدولة التي تُصان فيها كرامة الإنسان، تُحصّن نفسها من الداخل، وتُغلق أبواب العبث الخارجي قبل أن تُفتح.

كرامة الفرد هي من كرامة مجتمعه…
وأي مساس بها، مهما كان مبرره، هو إضعاف مباشر لبنية الدولة، قبل أن يكون خطأ بحق شخص.

وفي هذا السياق، لا يمكن تجاوز ما قاله الزعيم أنطون سعاده:
"إن الكرامة لا يُحلّ محلها شيء، لأنها الغرض الأسمى في الحياة، والشعوب متى عرفت قيمتها الحقيقية تموت في سبيلها.”

وهنا لا نتحدث عن مفهوم نظري… بل عن قاعدة صلبة تُبنى عليها ثقة الشعوب بدولها، واستعدادها للدفاع عنها.

المواطن الذي يشعر بأن كرامته محفوظة، لا يُستدرج، ولا يُستغل، ولا يُستخدم أداة في يد أحد.
أما حين تهتز هذه الكرامة، يبدأ الشرخ الصامت… ويتحوّل إلى فجوة يستثمرها كل من يبحث عن موطئ قدم داخل الوطن.

المشكلة لا تكون دائمًا في الأزمات… بل في كيفية إدارتها.
وفي الفارق بين من يرى الإنسان قيمة يجب حمايتها، ومن يراه رقمًا يمكن تجاوزه.

الدولة لا تحتاج إلى رفع شعارات الكرامة…
بل إلى ممارستها كنهج يومي، في القرار، وفي التطبيق، وفي العدالة بين الناس.

لأنّ الكرامة إذا حُفظت، استقام الانتماء…
وإذا أُهملت، لا تنفع بعدها كل الخطابات.

الدول القوية لا تُبنى بالخوف… بل بالثقة.
والثقة لا تُفرض… بل تُكتسب، من أبسط حق… أن يشعر الإنسان بكرامته.

اللازمة:
الوطن يكبر بالمحبة… ويفنى بالبغضاء.

#هزّة_غربال

مواضيع قد تهمك