الأخبار

حمزة العكايلة : ولي العهد في نقوسيا.. الأردن صوت التوازن فـــي زمــــن الأزمــــات

حمزة العكايلة : ولي العهد في نقوسيا.. الأردن صوت التوازن فـــي زمــــن الأزمــــات
أخبارنا :  

تأتي مشاركة مندوب جلالة الملك، ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله في الاجتماع غير الرسمي للاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين في العاصمة القبرصية نيقوسيا، في توقيت بالغ الحساسية على وقع حرب لم تنطفئ بعد في المنطقة وما تزال تداعياتها حاضرة، وفي ظل السعي لإيجاد مساحات أكثر تأثيرًا في صياغة الأولويات الدولية.

في نيقوسيا قدم ولي العهد موقفاً أردنياً شاملاً، متحدثاً عن التحديات المشتركة في المنطقة والجوار الأوروبي، بما يعكس إدراكا عميقا بأن الأزمات، الحروب والأمن والاقتصاد والطاقة وغيرها، باتت مترابطة بشكل لا يمكن فصله.

حديث ولي العهد عن ملف الشراكة الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي والمؤتمر الاستثماري المشترك، يأتي في سياق السعي لبناء مسار اقتصادي جديد، وسياسياً تعكس الإشارات المتعلقة بأمن الخليج العربي ولبنان وسوريا والقضية الفلسطينية أولوية الرؤية الأردنية التي تؤمن بتكامل الأمن العربي.

ويبقى البعد الفلسطيني الأكثر مركزية في الخطاب، حيث يعاد التأكيد على أن أي حديث عن الاستقرار الإقليمي لا يمكن أن يتجاهل معاناة الفلسطينيين وحقهم في إقامة الدولة، وجميع تلك المرتكزات تشكل عناصر ثبات الموقف الأردني.

وبهذا المعنى، يمكن القول إن حضور ولي العهد في نيقوسيا عكس تراكماً سياسياً، لتتأكد صورة الأردن كدولة توازن، تتحرك بثقة وبمخزون من التجارب القوية التي مكنت المملكة من تقديم أدوار مؤثرة، بما يسهم اليوم في صياغة حلول الأزمات وليس إداراتها.

في المحصلة، فإن مشاركة ولي العهد، تأتي ضمن مسار طويل يعمق معه الأردن حضوره الإقليمي والدولي، فحديث الأمير يعكس ثبات الموقف والرؤية لمحيط بحاجة للأمن والاستقرار بدلاً من الحروب التي باتت تحطم أحلام وآمال الأجيال بمستقبل آمن.

بقي القول، إن الزيارة من منظور استراتيجي تشكل امتداداً لنهج وسياسات الملك، القائمة على التوازن، وهي السمة التي طالما أكسبت الأردن قوة وحضوراً فاعلاً، والزيارة تعكس أهمية دور المملكة كشريك موثوق مع أوروبا، وتكرس كذلك حضور المملكة كصوت عقلاني في منطقة تعاني من أزمات متشابكة، ولذا كان الأمير يتحدث عن ضرورة معالجة أسباب التوترات في الإقليم لمعالجتها بشكل جذري.

مواضيع قد تهمك