نواف الزرو: رغم الإبادة الوحشية التاريخية: الأخبار السيئة لترامب ونتنياهو: الفلسطينيون باقون ولن يذهبوا إلى أي مكان آخر...؟!
*نواف الزرو
Nzaro22@hotmail.com
نعود هنا مرة اخرى وثانية وثالثة لنذكر: برغم الإبادة التاريخية الاجرامية المقترفة ضد الكل الفلسطيني وخاصة ضد الامهات والاطفال على مدار الساعة منذ عامين كاملين، وبرغم خطة ترامب وتهديداته وضوئه الاخضر لنتنياهو بمواصلة الابادة، وبرغم ما هو قادم من مجازر مصهيونية مبيتة مع سبق النوايا، برغم كل ذلك وغيره نؤكد: ان الفلسطينيين باقون صامدون هناك على الارض في وجه عسكر ومستعمري الاحتلال، ففي ظل المشهد الفلسطيني الراهن وفي ضوء الجبهات التي يفتحها العدو الصهيوني على كل العناوين والملفات الفلسطينية، وبينما تتمادى قيادات الكيان ومؤسسته الامنية والسياسية وترعد وتزبد وتعربد وتقتل وتتغطرس وتهدد وتجتاح وتغتال، وبينما تحظى بدعم وغطاء اعتى قوة دولية تقف وراءها، إلا ان تلك القيادات وتلك المؤسسة في حالة قلق دائم، بل انها ما تزال تخشى الوجود والحضور الفلسطيني بكل عناوينه ومضامينه وتسمياته، فهي تخشى التكاثر العربي الفلسطيني، والتواجد على امتداد مساحة فلسطين، وتخشى انتشار المدارس والجامعات الفلسطينية، والعلم والتعليم والاجيال المتعلمة والتطور التكنولوجي، وتخشى المعرفة الفلسطينية، بل وتخشى حتى الطفل الفلسطيني وهو في بطن امه، وتخشى القائد والسياسي والعسكري والخبير والمفكر والفنان و الصحفي والباحث، وربما اكثر ما تخشاه المؤسسة الصهيونية هو هذا الحضور الفلسطيني في كل مكان في المنابر الاممية والدولية وفي الفعل الشعبي وفي حملة المقاطعة الدولية، وتخشى المسيرات والاعتصامات والمواجهات والتضحيات، فهي تخشى الرواية العربية الفلسطينية ونشر الحقيقة التي من شأنها تراكميا ان تسقط الرواية الصهيونية.
فالفلسطينيون في كل الحسابات باقون ولا يمكن شطبهم عن الاجندة والرعب الصهيوني من صمودهم وحضورهم يتفاقم....؟.
هكذا هي الخلاصة المكثفة المفيدة في المشهد الفلسطيني الراهن، شاء من شاء وأبى من أبى....!