نضال البطاينة يكتب : بعون الله ومن ثم جهود عبدالله سينجو الأردن بأذن الله
نضال البطاينة
إن الجولة الأخيرة والسريعة للملك في الخليج العربي عنوانها المحتمل هو أن نجاة الإقليم لن تكون صدفة أو "بالحظ" وإنما بفلسفة الصمود وهندسة البقاء في تأطير المشهد العربي وإدارة القلق المشترك.
سينجو الأردن بعون الله مما يحدث حولنا رغم القلق، والعامل الأكبر بعد الله هو قيادتنا التي هي أذكى من العواصف.
سافر الملك بجولة إستغرقت حوالي ٣٠ ساعة إلى أبو ظبي ثم الدوحة ثم المنامة والعودة للحبيبة عمان، ٣٠ ساعة لم تكُن مُريحة بكل تأكيد، فالأجواء لم تخلو من المخاطر، والاحتقان والإلتهاب الإقليمي في ذروته.
٣٠ ساعة وفي كُل محطة وأخرى على المرء أن يسخر كل جهوده في الحوار والحديث لإقناع من يقابله بوجهة نظر دولته بدقة وبدون أي خطأ كمن يسير بين الألغام.
أجزم أن ما يدور في ذهن سيد البلاد هو وجوبية أن يجلس الأردن على الطاولة وليس أن يتم إدراجه على لائحة الطعام في الشرق الأوسط الجديد . نعم شرق أوسط جديد يتشكل شئنا أم أبينا وهذه حقيقة نراها كل يوم أوضح فأوضح.
يجب أن نستميت لكي نجلس على الطاولة ونبتلع الفوضى قبل أن تلمسنا .
نعود إلى الملك كقائد وإنسان ، فبرأسه ألف قصة؛ الوضع الجيوسياسي المعقّد، الإقتصاد، سلاسل التوريد، أداء الحكومة، جاهزية الجيش، التحديث السياسي والاقتصادي والإداري، والكثير من الملفات التي "توجّع الراس".
"هل يقلق الملك؟ نعم يقلق الملك ولكن لا يخاف"، فاستذكرت هذه الجملة من خطاب الملك ، وما نريده اليوم أن تكون النُخب حقيقية وعلى حجم المسؤولية دعماً للملك ولمسيرة الدولة لا عبئاً عليها، كما علينا أن نتذكر دوما أننا في حرب وفي الحرب يجب أن تغلق الملفات الداخلية أو تؤجل كما يجب أن نبتعد عن أي تأزيم داخلي بغض النظر عن الدوافع والمسوغات ، والله من وراء القصد .