كمال زكارنة : الثلاثي الارهابي خارج المشهد.
كمال زكارنة.
بتكليف ايزنكوت تشكيل حكومة الاحتلال الجديدة،تتأكد ازاحة الثلاثي الارهابي المجرم نتنياهو بنغفير سموتريتش،من المشهد السياسي ومنعهم من ارتكاب المزيد من الجرائم ضد الشعب الفلسطيني .
لا نروج لايزنكوت بأنه حمامة سلام ومسؤول وديع،ولا نتوقع اعلانه الموافقة على دولة فلسطينية ،ولا الانسحاب من الضفة الغربية والقدس،لكن نجاح فلسطينيوا الداخل باسقاط حكومة نتنياهو ،ومنعه من العودة الى السلطة ،رغم كل محاولاته التي باءت بالفشل من اجل تلك العودة،يعتبر انجازا استراتيجيا على الصعد كافة.
امام ايزنكوت مهمات ومسؤوليات ثقيلة ،ستظهر وتتضح اكثر اثناء عمله على تشكيل الحكومة ،فهو الان في مواجهة ثلاث جهات يجب ان يحصل على قبول منها ،الاولى ،الاسرائيلية وهي الاهم بالنسبة له،لانها قاعدته الاساسية والرئيسية،مطلوب منه ان يرضيها ولا يتجاوز الخطوط الحمراء ،التي تجمع عليها جميع القوى والاحزاب السياسية الاسرائيلية ،واهمها كيف يتعامل مع القضية الفلسطينية ،وقطاع غزة والضفة الغربية على الارض ،وكثير من التفاصيل الاخرى ،وقد سبق واعلن انه ضد اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ،والتمسك بالاستيطان ،ولديه مشروع للتعامل مع قطاع غزة يتلخص بالتخلص من حركة حماس وفصائل المقاومة،والجهة الثانية ،العالم ،وحتى يكون مقبولا دوليا ،وقادرا على تحسين صورة الكيان الارهابي المجرم ،التي تهشمت وتحطمت بفعل الابادة الجماعية التي مارسها الكيان وما تزال مستمرة ضد الشعب الفلسطيني ،لا بد من تقديم برنامج سياسي عملي ،والقيام بخطوات واجراءات عملية ،يكون لها تأثير في تغيير وتخفيف الضغوط والممارسات والسياسات التي وضعتها واتخذتها حكومة نتنياهو الفاشية في الاراضي المحتلة،واحداث انفراجة عملية في حياة الفلسطينيين .
اما الجهة الثالثة فهي الفلسطينية ،التي دعمته في الوصول الى رئاسة الحكومة ،ومطلوب منه مواجهة العنصرية الصهيونية في الداخل الفلسطيني ،والقيام باعمال كثيرة تؤدي في النهاية ،الى حماية فلسطينيي الداخل من العنصرية البغيضة ،وحماية بيوتهم وممتلكاتهم وارضهم من السلب والتدمير والمصادرة والاستيطان والتهويد ،والمساواة في الحقوق مع الاخرين في الكيان.
بكل تأكيد ان ايزنكوت لن يكون افضل من رابين وبيرس واولمرت وباراك ،لكنه اقل سوء من نتنياهو وبن غفير وسموتريتش وكاتس، وغيرهم في الحكومة الفاشية الاجرامية .
حتى ينجح ايزنكوت، عليه ان يقدم على اتخاذ خطوات جريئة ،في الاتجاهات الثلاث المذكورة ،وخاصة الفلسطينية والدولية ،وعدا ذلك لن يلمس العالم والمنطقة، اي تغيير في السياسة الاسرائيلية ،باستثناء تغيير الوجوه.