د.عدنان محمود الطوباسي : الرضاونة : فارس الكلمة والمسرح
محمود الرضاونة شخصية تربوية فارس الكلمة وزادها وزوادهاوحضور جميل يزيد جلسات المأدباويين بهاء وألقا بإبتسامته المعهودةومنبر الكلمة الحرة والحوار الهادئ البناء. سعيده هي الكلمات حين تنتقى من بين شفتيه معبرة عن هواء مأدبا العليل وماءها السلسبيل وعندما تراه لا يضل القلم طريقه تراه هو الدليل .
من مأدبا الأبية عام 1958 ولد المختار أبو معن وبدأ يسابق الزمن. عني بالنشاطات التربوية في مديرية تربية مأدبا وكان مشرفا على المسابقات آنذاك وظهر من تحت يديه جهابذة الخطابة والشعر وحفظة الحديث والقرآن الكريم وهم الآن منارات في الأدب وأئمة في المساجد يعتلون منابر الحق . يحبه الطلبة والاداريون على حد سواء. تستصبح القهوة في بهو الرقة التي يمتلك ،وتستيقظ الشمس على همة عاليه متقدة لا تعرف للسن مكانا في أبجدياتها.
فارسنا تعرفه كل الشرائح بأنه الجندي المجهول من خلف المسارح. أخرج لنا أغلب النشاطات والاحتفالات الوطنية في مأدبا بالتعاون مع نخبة أفذاذ من الفنانين الاردنيين والمثقفين المأدباويين. فاداريا حدث ولا حرج ان بحثت عن ضالتك وقلت أين الفرج يتخاطر اليك أبا معن وحدث فلا حرج . فادارة المسرح المدرسي وفرقك اضواء الشعبية وجمعية صلاح الدين التي كان فيهاعضوا فاعلا ونشطا لسنوات عدة تشهد له على أمانته وورعه وتقواه.
الحضور البهي والصوت الشجي والقلب الندي والعقل الفتي يمكنك عزيزي المستمع أن تعرف ان ماوراء ذلك حنكة وحكمة لفكر حضاري يستحضر الواقع ويستمزجه بارث الماضي بقالب لا أحلى ولا أجمل. فها هو فارسنا يمضي في اصلاح ذات البين يمتن من خلالها اواصر المحبة في مجتمعه ولفكره الطيب ونظرته الشمولية البعيده كل البعد عن المناطقية الضيقة فتصهل خيول المختار لتجلس في دار مأدبا .في بيت المحافظة اختير عضوا استشاريا امنيا كرجل المهمات الصعبة في التوفيق بين الناس والمحافظة على السلم الاهلي وزرع بذور المحبة والإخاء في المجتمع الواحد.
ما زال فارسنا ذو البصيرة الثاقبة يحلل وينقد ويستشرف الرؤى المستقبلية. تراه خبيرا وضليعا في الانتخابات في مأدبا عموما والقاطع الشرقي ان صح التعبير خاصة... يستمزجون رأيه تارة ويعطون القوس باريها تارة أخرى. المختار هنا. الدينمو هنا. اذا ستبدأ المحركات بالعمل وبأقصى طاقة فتقدموا فلن تصيبكم فاقة... بلا تفريط ولا زيادة تأتيك الاشادة. ويعطيك في مواقف الحسم القيادة والريادة..
من المؤكد ان شخصية كهذه لها مع القلم حكايات وحكايات ارتسمت معها سمفونيات الحب المخملي لمأدبا ليكون مندوبا للدستور الأردنية لعشرسنوات. والآن ما زال مجتهدا ومندوبا لوكالة إنجاز الاخبارية.
لم ولن تنته القصه فحضوره بحد ذاته حكاية ،وذاكرته وذكراه موسوعة ورواية.