د. أحمد ناصر الطهاروه : من الرياض.. أمنٌ مشترك وشراكة راسخة
يحمل لقاء سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، بأخيه سمو الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية، في الرياض، رسالة تؤكد رسوخ العلاقات الأردنية السعودية، وعمق التفاهم حول أمن المنطقة واستقرارها.
وقد عكست التحيات المتبادلة بين جلالة الملك عبدالله الثاني وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي العهد السعودي، متانة الروابط الأخوية بين القيادتين، والحرص المشترك على تطوير التعاون بما يحقق مصالح الشعبين الشقيقين.
وجاء تأكيد سمو ولي العهد تضامن الأردن الكامل مع السعودية، ودعمها في جميع الإجراءات التي تتخذها لمواجهة الاعتداءات التي تستهدف أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، تعبيرًا عن موقف أردني ثابت، ينطلق من مسؤولية أخوية وإدراك استراتيجي لترابط أمن الدول العربية.
وتكتسب عبارة سموه بأن أمن السعودية من أمن الأردن أهمية خاصة؛ فهي تجسد رؤية واضحة بأن استقرار المملكة العربية السعودية وأمن دول الخليج ركيزة محورية لاستقرار المنطقة. فالاعتداء على سيادة الدول وتهديد مجتمعاتها تتجاوز تداعياته الحدود، لتطال المصالح الاقتصادية وفرص التنمية وأمن الشعوب.
وبرأيي، فإن القيمة الأبرز لهذا اللقاء تتمثل في اقتران التضامن بإرادة توسيع التعاون في المجالات كافة. فالعلاقات الراسخة تتعزز بمشروعات ومصالح مشتركة، وتبادل للخبرات، وفرص تتيح للشباب الإسهام في بناء مستقبل أكثر ازدهارًا.
كما يؤكد الحرص على إدامة التنسيق والتشاور أن البلدين يدركان أهمية العمل المشترك في مواجهة التحديات، وخدمة قضايا الأمتين العربية والإسلامية، انطلاقًا من احترام السيادة وصون الاستقرار وتغليب الحلول التي تحمي الشعوب ومقدراتها.
ويمنح حضور وليي العهد هذا التعاون أفقًا مستقبليًا، تتواصل فيه العلاقات التاريخية عبر شراكات تستجيب لتطلعات الأجيال الجديدة. ومن هنا، فإن توسيع التعاون يمثل استثمارًا في قدرة البلدين على تحويل الثقة السياسية إلى منافع ملموسة للمواطنين.
إن لقاء الرياض يجدد رسالة الأردن الواضحة: الوقوف مع السعودية في حماية أمنها وسيادتها موقف راسخ، وتعميق الشراكة معها خيار استراتيجي يعزز قوة البلدين، ويدعم فرص الاستقرار والازدهار في المنطقة.