اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

د. عبد الحكيم القرالة : ترويكا المناعة الوطنية

د. عبد الحكيم القرالة : ترويكا المناعة الوطنية
أخبارنا :  

لا يختلف اثنان على أن حالة الاستقرار التي يعيشها الأردن لم تأتِ من فراغ، ولم تكن وليدة لحظة أو محض صدفة، بل بتوافر ثلاثية القوة الأردنية التي أنتجت صلابة ورسوخ هذه الدولة، رغم وجودها وسط إقليم مضطرب يعيش حالة من السيولة الأمنية منذ سنوات، أفرزت تداعيات وتبعات سلبية على دول المنطقة.

ثلاثية القوة والمنعة الأردنية تمثلت بتناغم "الترويكا الأردنية" وتلاحمها، والمبنية على حكمة وحنكة القيادة، ووعي الشعب الأردني، وكفاءة وقدرة مؤسساتنا العسكرية والمدنية. كل ذلك رسم فسيفساء الرسوخ والصلابة ومجابهة كل أمواج العنف والفوضى التي تلفنا من كل حدب وصوب.

وفي هذا، كان جلالة الملك عبدالله الثاني يجسد نموذج القيادة الفذة والحكيمة، بما يمتلكه من قدرات وخصال القائد الناجح الذي أبحر بوطنه إلى شواطئ الأمان، برغم كل الإكراهات والتحديات التي أفرزها الإقليم الملتهب.

جلالته يجوب العالم طولًا وعرضًا، حاملًا لواء المصالح العليا للدولة الأردنية، ومحافظًا على إرث وثوابت الوطن، بالوقوف سندًا ودعمًا لقضايا الأمة، وفي مقدمتها قضيتنا المركزية فلسطين. كل ذلك مستندًا إلى ثقة كبيرة ومكانة رفيعة لدى كافة الأوساط الإقليمية والدولية، ما مكنه من تحقيق المرجو بكل اقتدار.

جلالته يستثمر الاحترام والمكانة الكبيرة التي يتمتع بها لدى كافة الأطراف، والتي أنتجت الأردن نموذج دولة السلام والوسطية والاعتدال، باعتبارها طرفًا ذا مصداقية ويحظى بثقة الجميع. ذلك ما أسهم في امتلاك القوة الأردنية الناعمة التي أنتجت الأثر الإيجابي في أروقة السياسة الإقليمية والدولية.

ثاني ركائز القوة الوطنية يتمثل بالشعب الأردني، الذي يجسد على الدوام قيم الانتماء والولاء للوطن وقيادته، متسلحين بالوعي والعزيمة التي لا تلين. كانوا على الدوام سندًا قويًا لقيادتهم ولجيشهم وأجهزتهم، مهما تكالبت التحديات وكبر حجمها وخطرها، فكانوا دومًا على قدر الإكراهات الجمة وما تنتجه من مخاطر، ومثلوا سدًا منيعًا تكسرت عليه عديد الأطماع والمؤامرات.

وبالتوازي، كانت أجهزة ومؤسسات الدولة الأردنية على قدر من الكفاءة والاحترافية في التعاطي مع مختلف التحديات والصعوبات؛ جيش عربي باسل يذود عن الحمى بكل عزم وحزم، وأجهزة أمنية ديدنها الكفاءة والاحترافية في دحر كل خطر يتربص بالوطن وأبنائه، فضلًا عن دور الحكومة ومختلف مؤسسات الدولة الأخرى التي كان لها دور بارز في انتهاج نموذج إدارة كفؤ وحصيف في تحييد جل التبعات والتداعيات السلبية التي تمس المواطنين.

إجمالًا، ما يعيشه الأردن اليوم وما يتمتع به من منعة وصلابة وديمومة يعكس تفرد هذا النموذج، الذي، وبحمد الله، خالف كل إكراهات الواقع الذي يعيشه، ما يؤكد أن خلف هذه الدولة الراسخة والثابتة ركائز قوة وصلابة وطنية أسهمت في أن يظل الوطن واحة أمن واستقرار. حمى الله الوطن وقيادته وشعبه، وجنّبه كل الشرور.

مواضيع قد تهمك