نواف الزرو : من نصوص كتاب "على جنبات الطريق وهوامش الوعي" للدكتورة نوعة كدمان...!
*نواف الزرو
Nzaro22@hotmail.com
الحرب الإبادية الاجرامية التي يشنها الاحتلال على الشعب الفلسطيني، ليست سوى واحدة في سياق الحروب الصهيونية المفتوحة منذ ما قبل النكبة وقيام الكيان، ونعتقد وفقا للوثائق والشهادات المختلفة ان الكيان لن يوقف الإبادة والتطهير العرقي الشامل ومخططات التهجير الجماعي، وفي هذا المعنى نقتبس ما كتبته واوضحته الدكتورة نوعة كدمان في دراستها المعنونة بـ"على جنبات الطريق وهوامش الوعي: "أن السلطات الإسرائيلية تواصل بشكل منهجي طمس المعالم العربية الإسلامية للبلاد من التاريخ والذاكرة الجماعية بعد محوها من الجغرافيا"، ويؤكد الكتاب "المنهجية الإسرائيلية المعتمدة منذ النكبة في محو تسميات الأمكنة الفلسطينية أو عبرنتها، وإزالتها من الخرائط الرسمية وتجاهل تاريخها"، وتضيف "أما الأسماء العربية فتمت عبرنتها من خلال ترجمتها لتسميات توراتية مثلما تحول اسم صفورية إلى تسيبوري، أو ابتكار أسماء جديدة أحيانا تشبه التسمية الأصلية من ناحية اللحن والنغمة. فهكذا تم تحوير تل أبو هريرة إلى تل أبو حرب، وتشير الدراسة الى"مواصلة إسرائيل -في خرائطها وتسمياتها ومجمل مطبوعاتها- طمس كل ما من شأنه التذكير بالمجازر خلال النكبة"،وتفيد الدراسة ب"أن الصورة العامة المنقولة للإسرائيليين مشتقة من الرواية الصهيونية المهيمنة: "بلاد يهودية مع قليل من التراث والتاريخ والجغرافيا العربية، فر سكانها العرب وهم لا يعنوننا"..، وتضيف "أن عملية الإقصاء "تهدف لنفي العلاقة القائمة حتى اليوم بين الفلسطينيين وبين قراهم الأصلية، ولإسكات كل محاولة لبحث قضية اللاجئين وعودتهم.
اذن- نحن امام هجوم اسرائيلي شامل يستهدف شطب الرواية العربية الفلسطينية ، بمصطلحاتها وعناوينها وتراثها وصولا الى محاولة شطب مصطلح"النكبة وتداعياتها"من قاموس الصراع..!.
وبينما نسجل لاهلنا هناك تصديهم وصمودهم العظيم على هذه الجبهة فاننا نؤكد على اهمية واستراتيجية المثقفين العرب في الخارج في تثبيت وتعميم وتكريس الرواية العربية في مواجهة الرواية الصهيونية ، ولعل هذا السلاح هو بمثابة سلاح تدمير بالغ الاهمية لكافة الهجمات الصهيونية الرامية لاقتلاع وشطب روايتنا في وطننا وقضيتنا وحقوقنا الراسخة هناك ....؟!!!