د. حمزة الشيخ حسين : إبراهيم الطراونة رئيساً لمجلس النواب.. أيام تفصلنا عن حسم المشهد والإعلان الرسمي
د. حمزة الشيخ حسين
يبدو أن المشهد النيابي الأردني يتجه نحو مرحلة جديدة، وأن اسم النائب الدكتور إبراهيم الطراونة بات يتقدم بقوة نحو رئاسة مجلس النواب في دورته العادية المقبلة، بعد التوافقات السياسية والنيابية التي أفضت إلى منح حزب الميثاق الوطني موقع الرئاسة ضمن تفاهمات الكتل النيابية.
فبعد مشاورات ولقاءات مكثفة بين الكتل النيابية، بدأت ملامح المرحلة المقبلة تتضح، وأصبح الطريق أمام الطراونة أكثر تمهيداً للوصول إلى سدة رئاسة المجلس، بانتظار استكمال الإجراءات الدستورية والانتخاب تحت القبة.
ويُعد الدكتور إبراهيم الطراونة أحد أعضاء مجلس النواب العشرين، وينتمي إلى كتلة حزب الميثاق الوطني، وقد شارك في عدد من اللجان النيابية المهمة، من بينها اللجنة المالية ولجنة الشؤون الخارجية ولجنة فلسطين، وهي مواقع تتيح له الاطلاع على ملفات اقتصادية وسياسية ووطنية متعددة.
إن وصول الطراونة إلى هذا الموقع، إذا ما حسمته صناديق الاقتراع، لن يكون مجرد انتقال إلى موقع نيابي متقدم، بل سيكون أمامه استحقاق كبير ومسؤولية وطنية تتطلب إدارة المجلس بروح التوافق، والاستماع إلى مختلف الآراء، وتعزيز الدور الرقابي والتشريعي لمجلس النواب.
فالأردن اليوم بحاجة إلى مجلس نواب قوي وفاعل، يكون صوتاً حقيقياً للمواطنين، وقادراً على التعبير عن همومهم وتطلعاتهم، وأن تكون قبة البرلمان مساحة للحوار المسؤول والعمل الجاد، لا مجرد ساحة للمواقف والخطابات.
ولعل التحدي الأهم أمام الرئيس المقبل هو أن يترك بصمة واضحة في إدارة العمل النيابي، وأن ينجح في بناء علاقة متوازنة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، بما يخدم المصلحة الوطنية ويعزز ثقة المواطن بمؤسسته التشريعية.
إبراهيم الطراونة.. اسم يتقدم المشهد، وأيام قليلة قد تفصلنا عن الإعلان الرسمي. فهل يكون الرئيس القادم لمجلس النواب الأردني؟
الأردن يستحق برلماناً بحجم تطلعات أبنائه، ورئاسة تعرف أن المنصب مسؤولية قبل أن يكون وجاهة.