اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

محمد داودية : التقاطع بين أكتوبر السنوار وتيت الجنرال جياب

محمد داودية : التقاطع بين أكتوبر السنوار وتيت الجنرال جياب
أخبارنا :  

يمكن استلال العديد من الدروس المهمة من المسلسل الوثائقي «نقطة التحول: حرب فيتنام» «Turning point: The Vietnam war» الذي تبثه نتفلكس على 5 حلقات مدتها 380 دقيقة.

الإدارة الأمريكية لم تتعلم من كارثة حرب فيتنام:

* أطاحت الحرب بالرئيس ليندون جونسون.

* أسفرت الحرب عن انسحاب أمريكي من فيتنام بعد خسارة 60000 قتيل و300000 جريح.

* سقطت فيتنام الجنوبية في قبضة الشيوعية في 30 نيسان 1975.

* خذلت الإدارة الامريكية حليفها الجنرال دونغ فان مين رئيس جمهورية فيتنام الجنوبية.

والمقصود بنقطة التحول في حرب فيتنام هو «هجوم عيد التيت» فجر يوم 30 كانون الثاني 1968، الذي هو أحد أهم المنعطفات التاريخية والعسكرية في حرب فيتنام، ويُعد من أشهر العمليات العسكرية في القرن العشرين.

شن هجوم التيت 84000 مقاتل من جيش فيتنام الشمالي ومن «الفيت كونغ» (الجبهة الوطنية لتحرير جنوب فيتنام) بقيادة الجنرال البارز فون نجوين جياب الذي هزم الفرنسيين في معركة ديان بيان فو الشهيرة عام 1954، التي شكلت نقطة تحول كبرى في تاريخ الاستعمار وحركات التحرر الوطني.

طال هجوم التيت أكثر من 100 مدينة وبلدة في جنوب فيتنام الجنوبية، بما فيها 36 عاصمة إقليمية، والمفارقة البارزة تمثلت في اقتحام مجموعة فدائية سور السفارة الأمريكية في العاصمة «سايغون» والاشتباك داخل باحتها.

أدت صدمة هجوم التيت إلى تنامي الاحتجاجات الرافضة للحرب داخل أمريكا، ودفعت الرئيس الأمريكي آنذاك «ليندون جونسون» إلى إعلان عدم ترشحه لولاية رئاسية جديدة، والاتجاه نحو مسار مفاوضات السلام، ليكون بذلك نقطة تحول كبرى أفضت تدريجياً إلى انسحاب القوات الأمريكية من فيتنام.

لقد فشل المهاجمون، وتمكنت القوات الأمريكية وجيش جنوب فيتنام من إعادة تجميع صفوفهم وصد الهجمات وتكبيد قوات فيتنام الشمالية والفيت كونغ خسائر فادحة، ولم تحدث الانتفاضة الشعبية التي كانت ترجوها هانوي.

على النقيض من النتيجة العسكرية الفاشلة، أثبت الهجوم أن الحرب لا تزال بعيدة عن الحسم خلافاً للتقارير الورديّة التي كانت تقدمها الإدارة الأمريكية للرأي العام، وحقق الهجوم نصرًا سياسيًا وإعلاميًا واستراتيجيًا.

يقول المصور الصحفي الشهير كيث كاي CBS الذي غطى حرب فيتنام لقناة

لمسلسل نقطة التحول:

«لا نتعلم من التاريخ، التاريخ يعيد نفسه. عندما نرى حربي أفغانستان والعراق نرى تكرار المشاهد التي صورتها في فيتنام»

وكتب أفضل محللي الاستخبارات الأمريكية أن أمريكا لم تنتصر في الحرب بفيتنام «لأننا مهما قتلنا أعدادًا كبيرة منهم فسيظهر المزيد، كان للشيوعيين الفيتناميين الإرادة للاستمرار».

ومثلما أن الإدارة الأمريكية لم تتعلم من فيتنام وأفغانستان والعراق، فإن الكيان الإسرائيلي لا يتعلم رغم البراهين المتواصلة على أن الشعب الفلسطيني يملك، كما ملك شعب فيتنام «الإرادة للاستمرار».

الخلاصة هي أن الإدارات الاستعمارية عاجزة عن التعلم من دروس التاريخ.

ــ الدستور


مواضيع قد تهمك