الأردن يلقي القبض على مشتبه بانتمائه لمجموعة الاختراق الشهيرة "شايني هانترز"
كشف مصدر رسمي، السبت، أنّ الأجهزة الأمنية في الأردن ألقت القبض الأسبوع الماضي على مشتبه بعضويته في مجموعة "شايني هانترز" للاختراق الإلكتروني، بعد اختراق المجموعة مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي (FBI).
وأضاف المصدر لقناة المملكة، أن التحقيقات جارية مع المشتبه به بشأن أنشطة المجموعة والجهات المرتبطة بها.
وقال خبير الأمن السيبراني مجدي القبالين، إن قضية مجموعة "شايني هنترز" تحمل بعدا أمنيا واستخباريا، مشيرا إلى أن تحديد دوافع المجموعة أو الجهات المرتبطة بها يحتاج إلى تحقيقات معمقة لم تكتمل بعد.
وأوضح القبالين، أن المجموعة بدأت نشاطها عام 2019، وكانت عملياتها في بدايتها تتركز بصورة أكبر على الابتزاز بهدف الكسب المالي، قبل أن تتطور أنشطتها لاحقا، وفق تقارير، وسط حديث عن ارتباطها بجهات ودول بهدف تنفيذ عمليات تجسس وجمع معلومات.
وأكد أنه لا يمكن الحكم على نوايا المجموعة قبل اكتمال التحقيقات، مشيرا إلى أن العملية الأخيرة المرتبطة بموقع تابع لمكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي (FBI) تكشف عن جانب أمني واستخباري دقيق في نشاطها.
وبشأن العملية الأخيرة، قال القبالين إن المجموعة أنشأت موقعا إلكترونيا وهميا مشابها لموقع التجنيد التابع لمكتب التحقيقات الاتحادي، وتمكنت من خلاله من جمع معلومات عن أكثر من 4 آلاف متقدم، إضافة إلى معلومات عن موظفين في المكتب.
وأشار إلى أن خطورة العملية ترتبط بطبيعة البيانات التي يمكن الوصول إليها، باعتبار أن موقع التجنيد يحتوي على معلومات لأشخاص قيد إجراءات التوظيف في مكتب التحقيقات الاتحادي، مؤكدا أن حساسية هذه البيانات تفسر الاهتمام الأميركي الكبير بالقضية.
ولفت إلى أن نشاط المجموعة لم يقتصر على الولايات المتحدة، إذ سجلت عمليات مرتبطة بها في دول عدة، بينها دول أوروبية، ما دفع محللين إلى بحث احتمالات وجود ارتباطات خارجية بها.
وفيما يتعلق بالبيانات التي حصلت عليها المجموعة، قال القبالين إن جزءا منها عرض فعليا على الدارك ويب، وشاهد خبراء معلومات جزءا كبيرا من هذه البيانات، في حين توجد شكوك لدى السلطات الأميركية بشأن صحة جزء من المعلومات المنشورة.
وأضاف أن وجود معلومات حساسة ضمن البيانات المنشورة أمر مؤكد، وفق تقارير أمنية صادرة عن عدد من الشركاء الأمنيين حول العالم.
وأوضح القبالين أن هناك فهما غير دقيق لدى بعض المستخدمين لطبيعة الدارك ويب، مشيرا إلى أن المواقع الموجودة عليه غير مفهرسة في محركات البحث، ويتطلب الوصول إليها أدوات خاصة.
وحذر من أن استخدام محتويات غير قانونية موجودة على هذه المواقع، بما في ذلك البرامج والمواد المسروقة، قد يشكل مخالفة يعاقب عليها القانون، لافتا إلى ورود حالات لشركات في الأردن تلقت إنذارات قانونية بشأن استخدام نسخ مسروقة من برامج منشورة على الدارك ويب.
ــ الغد