اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

الجامعة الأردنية: المضي في تحول شامل يعزز التنافسية ويربط التعليم باقتصاد المستقبل

الجامعة الأردنية: المضي في تحول شامل يعزز التنافسية ويربط التعليم باقتصاد المستقبل
أخبارنا :  

- قال رئيس الجامعة الأردنية الدكتور نذير عبيدات، إن الجامعة تمضي في تنفيذ تحول شامل في منظومتها الأكاديمية والبحثية والإدارية، يستند إلى خطتها الاستراتيجية للأعوام 2022-2027، ويركز على تحديث العملية التعليمية وربط مخرجاتها باحتياجات سوق العمل واقتصاد المستقبل، وتعزيز البحث العلمي والابتكار، بالتوازي مع تطوير البنية التحتية وتحقيق الاستدامة المالية.

وأكد في مقابلة مع وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن ما تحقق خلال السنوات الماضية يمثل حصيلة عمل مؤسسي متكامل، انتقلت معه الجامعة من معالجة تحديات قائمة إلى بناء نموذج جامعي أكثر قدرة على المنافسة محليا ودوليا، مشيرا إلى أن المؤشرات الأكاديمية والبحثية والمالية تعكس تقدما ملموسا في عدد من المحاور الرئيسة للخطة الاستراتيجية.

وأوضح أن الجامعة نفذت برنامجا واسعا لتحديث بنيتها التحتية التعليمية، شمل تطوير 350 قاعة تدريسية في مختلف الكليات وتحويلها إلى قاعات ذكية، وتجهيزها بنحو 280 منصة رقمية وأجهزة عرض تفاعلية، إضافة إلى تجهيز 20 قاعة ذكية في مستشفى الجامعة الأردنية.

وأشار إلى إنجاز العمل في 17 مدرجا من أصل 25 مستهدفا بالتحديث وتزويدها بتقنيات حديثة للصوت والعرض، إلى جانب تحديث عدد من المطاعم الجامعية وقاعات المطالعة والكافتيريات بالشراكة مع القطاع الخاص، بما يسهم في تحسين البيئة الجامعية والخدمات المقدمة للطلبة.

وفي مجال التحول الرقمي، قال إن الجامعة عملت على بناء بنية تقنية متطورة للعملية التعليمية ووفرت أكثر من 1500 جهاز حاسوب للامتحانات المحوسبة وأطلقت منصة "UJX" للشهادات المصغرة، بهدف توفير مسارات تعليمية مرنة وتعزيز مفهوم التعلم مدى الحياة.

وبين أن الجامعة أنجزت رقمنة 350 مادة دراسية بصورة كاملة وأنتجت 4200 محاضرة تفاعلية و6300 فيديو تعليمي من خلال 3 استوديوهات احترافية داخل الحرم الجامعي، إلى جانب توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما فيها الاستنساخ الصوتي وتحويل النصوص إلى كلام، لتطوير المحتوى الرقمي ورفع كفاءة إنتاجه وتسهيل الوصول إليه.

وحول تطوير البرامج والخطط الدراسية، أكد أن الجامعة وضعت مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل في صلب عملية التطوير، وأعادت هيكلة متطلبات برامج البكالوريوس لتشمل 9 ساعات للغة الإنجليزية، و6 ساعات للغة العربية، و9 ساعات للمهارات الرقمية والناعمة، إضافة إلى 6-9 ساعات ضمن برنامج "الاستعداد الوظيفي".

وقال عبيدات، إن مشروع تطوير مهارات اللغة الإنجليزية، الذي شارك فيه 6017 طالبا، أظهر ارتفاع مستوى 69 بالمئة من المشاركين بمقدار مستوى واحد على الأقل، فيما أتم 16205 طلاب دورات المهارات الرقمية بنجاح خلال عامين، ضمن برنامج ينفذ بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة وشركات عالمية وحقق عائدا ماليا للجامعة بلغ نحو 600 ألف دولار.

وأضاف إن الجامعة استحدثت خلال الأعوام 2023-2025 نحو 38 برنامجا أكاديميا، موزعة على 18 برنامج ماجستير، و11 دبلوما، و6 برامج بكالوريوس، و3 برامج دكتوراه، من بينها بكالوريوس هندسة أنظمة أشباه الموصلات الذكية وماجستير الحوسبة الكمومية، مشيرا إلى أنها تتجه إلى توسيع نموذج الدراسات الثنائية والتعاونية الذي يجمع بين التعليم الأكاديمي والتدريب في بيئة العمل، من أمثلته برنامج هندسة الطيران بالتعاون مع شركة "جورامكو" الذي يتيح للطالب قضاء 50 بالمئة من فترة دراسته في التدريب العملي.

وفي ملف الموارد البشرية، أشار إلى أن الجامعة عززت كفاءاتها الأكاديمية بتعيين 261 عضو هيئة تدريس وإيفاد 91 مبتعثا للدراسة في الخارج منذ 2022، إلى جانب تنفيذ 578 ورشة تدريبية لأعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية منذ 2023.

وأوضح أن الجامعة سجلت 31663 ورقة بحثية مفهرسة في قاعدة "Scopus"، منها 15403 أوراق نشرت خلال الأعوام الـ5 الماضية، فيما تعمل لديها 180 مجموعة بحثية تضم 1697 باحثا، بما يعكس التوسع في العمل البحثي الجماعي وربطه بالأولويات العلمية والتنموية،مؤكدا أن هذه الجهود انعكست على حضور الجامعة في التصنيفات الدولية، إذ وصلت إلى المرتبة 326 عالميا في تصنيف "QS" للعام 2027، فيما صنف 31 تخصصا في تصنيف "QS" للتخصصات لعام 2026، بينها 6 تخصصات ضمن أفضل 100 عالميا و 10 تخصصات ضمن أفضل 150، إضافة إلى حصول 61 برنامجا أكاديميا على الاعتماد الدولي.

وحول المشاريع التطويرية، قال إن الجامعة تعمل على مجموعة من المشاريع الاستراتيجية التي تستهدف تعزيز بنيتها التعليمية والبحثية والتدريبية، أبرزها المبنى السريري لكلية طب الأسنان وتوسعة مستشفى الجامعة، بتكلفة 15.6 مليون دولار وبدعم من صندوق أبوظبي للتنمية ويضم أكثر من 250 عيادة.

وأضاف إن المعهد الكوري الأردني للتدريب في الهندسة والتكنولوجيا، المنفذ بالشراكة مع الوكالة الكورية للتعاون الدولي، تبلغ قيمة الاستثمار فيه نحو 15 مليون دولار، ويستهدف تدريب 648 مهندسا سنويا، مشيرا إلى مشروع مركز التميز في التعلم والتعليم باستثمار يبلغ 10 ملايين دولار، نصفها منحة مقدمة من عصام قبعين، ويضم قاعات ذكية ومدرجا يتسع لنحو 400 شخص.

ولفت إلى أن "دارة العلوم والشركات الناشئة"، التي افتتحها سمو الأمير الحسين، ولي العهد، تشكل جزءا مهما من منظومة الجامعة للابتكار ونقل التكنولوجيا، وتضم مسرعة أعمال ومختبرات بحثية وصندوقا للاستثمار التكنولوجي بقيمة 500 ألف دولار.

وقال عبيدات، إن شراكات الجامعة مع القطاع الخاص أسهمت كذلك في إنشاء مختبرات نوعية، بينها أكاديمية "زين" للرياضات الإلكترونية و 4 مختبرات حديثة في كلية الملك عبدالله الثاني لتكنولوجيا المعلومات، بتمويل من القطاع الخاص بلغ نحو 390 ألف دينار.

وفي الشأن المالي، بين أن الاستدامة المالية شكلت أحد المحاور الرئيسة في خطة الجامعة وأن الإجراءات الإدارية والمالية وتنمية الموارد الذاتية أسهمت في إطفاء العجز المتراكم بالكامل.

وأوضح أن الجامعة انتقلت بعد ذلك إلى تحقيق وفر مالي سنوي متصاعد، وصل في 2025 إلى 7.78 مليون دينار، وهو الأعلى منذ تأسيس الجامعة، فيما بلغ الرصيد المتراكم الإيجابي نحو 4.08 مليون دينار، مشيرا إلى أن عوائد الاستثمارات بلغت 7.79 مليون دينار خلال 5 أعوام، فيما وصل عدد الجهات المستثمرة في الجامعة إلى 57 جهة في 2026، إلى جانب استقطاب تبرعات نقدية وعينية تجاوزت قيمتها 5.14 مليون دينار من 217 متبرعا، شكلت التبرعات النقدية نحو 81 بالمئة منها.

وأكد عبيدات، أن الجامعة لا تنظر إلى الاستدامة المالية باعتبارها هدفا منفصلا عن رسالتها الأكاديمية، إنما أداة لتمويل التطوير وضمان استمراريته وتحسين جودة التعليم والبحث العلمي والخدمات المقدمة للطلبة.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة من الخطة الاستراتيجية ستركز على استدامة ما تحقق والبناء عليه وتسريع التحول الرقمي وتوسيع البرامج المرتبطة بالتكنولوجيا والاقتصاد الجديد وتعميق الشراكة مع القطاعين العام والخاص وتعزيز حضور الجامعة البحثي والدولي، بما يحافظ على دور الجامعة الأردنية بوصفها مؤسسة وطنية للتعليم والبحث وإنتاج المعرفة.

--(بترا)


مواضيع قد تهمك