كمال زكارنة : بلير يريدها سامرية .
كمال زكارنة.
طلب رئيس الوزراء البريطاني الاسبق توني بلير، مجرم الحرب في العراق ،من السلطة الفلسطينية شطب اسم فلسطين تماما وعدم ذكره،واستبداله باسم السامرة ،هذا بالنسبة للضفة الغربية ،لكنه لم يقترح اسما جديدا للسلطة الوطنية الفلسطينية !،طبعا طلبه جوبه بالرفض المطلق وباستخفاف شديد.
بلير الذي كلفه ترمب ضمن مجلسه للسلام، بأن يتولى مسؤولية الاشراف على الاوضاع في قطاع غزة ،ما بعد تنفيذ الاتفاق الذي لم ولن ينفذ ،يطالب الفلسطينيين بالغاء اسم فلسطين من ذاكرتهم ،والتخلي عن وطنهم وارضهم وتاريخهم وحضارتهم وجذورهم وانتمائهم، وعن كفاح ونضال مستمر منذ اكثر من قرن من الزمن،وعن تضحياتهم وشهدائهم ودمائهم ،وكل ما قدموه ويفدمونه حتى الان من اجل الوطن والحرية والاستقلال ،وان يتحولوا الى قطيع من البشر هائمين على وجوههم تائهين ضائعين،في اصقاع الارض .
هذا الطلب يلخص بدقة مهمة ووظيفة مجلس سلام ترمب ،الذي هو في حقيقته مجلس حرب واجرام،شكله ترمب لشرعنة الاحتلال وجرائمه وارهابه، والتغطية على الابادة الجماعية التي يمارسها ضد الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع،وانهاء القضية الفلسطينية وتحقيق اهداف دولة الكيان ،وتهجير الشعب الفلسطيني من ارضه وتفريغ فلسطين من اصحابها الشرعيين ،واحلال المستوطنين المحتلين مكانهم ،ومن ثم التوسع على حساب الدول العربية المحيطة بفلسطين وصولا الى الجزيرة العربية والعراق،لاقامة مملكة يهودا او اسرائيل الكبرى.
ميلادينوف ضابط الامن الاسرائيلي ،يتبنى مطالب نتنياهو بشأن قطاع غزة ،ويظهر مواقفه وافكاره الصهيونية على الملأ،وبلير يطالب بمحو فلسطين من الذاكرة ومن الخارطة الجغرافية والديمغرافية،وهما اهم شخصين من حيث الوظيفة والمهمات في مجلس ترمب ،الذي سقطت عنه كلمة سلام عمليا،مما يؤكد ان المخطط الامريكي الاسرائيلي ازاء فلسطين ارضا وقضية وشعبا ،اصبح واضحا ومكشوفا للجميع ،ويقوم على ابتلاع الاراضي الفلسطينية بالكامل وضمها للكيان المحتل ،وتهجير الشعب الفلسطيني منها على مراحل خلال فترة زمنية محددة.
هذا الحال يتطلب من جميع القادة والزعماء والاعضاء العرب والمسلمين، الانسحاب من مجلس ترمب دون تأخير او تردد ،او على الاقل المطالبة بأن يتعامل المجلس بانصاف وعدالة مع الجانب الفلسطيني .
مواقف بلير، تتعارض وتتناقض مع مواقف وسياسة الحكومة البريطانية ،التي اعترفت بالدولة الفلسطينية ،ومع مواقف الشعب البريطاني الذي يرفض حرب الابادة الجماعية والعدوان الاسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغربية ،كما ان هناك خلافات حادة بين بريطانيا والكيان حاليا ،اي ان بلير في واد وبريطانيا في واد آخر.
اذا كان بلير يتحدث باسم مجلس ترمب ،فان حل هذا المجلس اصبح ضرورة حتمية ،لانه اداة لتصفية القضية الفلسطينية ،وتنفيذ مخطط المشروع الصهيوني التوسعي في المنطقة العربية ،المتمثل بشطب والغاء وجود خمس دول عربية .
المؤشرات تشير الى ان التشرينين القادمين الاول والثاني ،حاسمان بالنسبة للمنطقة ،بعد اجراء الانتخابات في الكيان ،والانتخابات النصفية في الولايات المتحدة ،وما يتمخض عنهما من نتائج.