عبد الحافظ الهروط : الفيصلي والوحدات .. الدوري ليس مباراة .. ماذا عن الجمهور ؟
عبدالحافظ الهروط
قرع الطبول من قبل الجماهير شيء جميل ومفرح عندما يكون محفزاً للاعبين، والظهور على المدرجات بأعداد كبيرة، جزء من مجريات المباراة، لأي فريقين، فكيف عندما يكون اللقاء للفيصلي والوحدات؟!.
جدول الدوري ٢٠٢٦/ ٢٠٢٧ رمى بصاحبي القاعدة الجماهيرية الأكثر انتشاراً في الأردن، وجهاً لوجه مبكراً، وربما هناك من محبي اللعبة والإعلاميين وحتى الناديين، تمنوا لو أن اللقاء جاء متأخراً او في نهاية مرحلة الذهاب.
ليس في هذا التمني تمييز لـ” الأزرق والأخضر”، وإنما لأن معظم الفرق أو جميعها قد ظهر حصادها من النقاط من جهة، والاهم أن الفرق تكون شاركت وهي بشكل جيد في ادائها الفني، فيما يتزايد المشجعون مع مرور المباريات ويتزايدون مع حدية التنافس وحصد النقاط.
صحيح أن صاحبي المركزين الثاني والثالث في الدوري الماضي، هما أول من حركّا الكرة في نصف نهائي كاس السوبر لهذا الموسم قبل أن يحسم الفيصلي اللقب بمواجهة مع بطل المحترفين الحسين الذي بدوره فاز على الرمثا في السوبر ذاته، إلا أن "مقابلة اليوم” على ستاد عمان لن تعطي الحالة الفنية الكاملة للنسر الأزرق والمارد الأخضر، ذلك أن الدوري في أسبوعه الأول، وهو دوري طويل وشاق، وهوية البطل ستظل معلّقة ومجهولة، كما حدث في الموسمين الماضيين، ولا ندري إذا ما ستتغير هوية البطل ام تبقى في الشمال والمقصود اصحاب "القميص الأصغر”.
المطلوب من جمهوري الفيصلي والوحدات هو تحفيز اللاعبين لتقديم الأفضل وأن لا يصمت جمهور من يتاخر فريقه بهدف أو اكثر، كون حسم المباراة ليس له وقت إلا بإعلان الحكم نهايته، فكثيراً ما يكون لوقت "بدل المبدد” كلمته.
على أن حساسية وجود لاعبين قادمين من هذا الفريق إلى منافسه، يجب نزعها من اذهان أنصار الفريقين، فقد فعل الاحتراف فعلته، سواء في حقيقته وقواعده، أو انه احتراف شكلي، بحيث جعل من اللاعب في حراك موسمي، كأن يلعب هذا الموسم لاعب في صفوف الفيصلي وفي الموسم الآخر مع الرمثا او الوحدات أو الحسين أو الجزيرة، وأي فريق آخر ، والأمثلة لا تحصى.
تمنياتنا للفرق بالتوفيق في تقديم مستوى فني يجذب الجماهير ويدفع الإعلام لتغيير الصور المزعجة والانفلات الذي ظهر به وسائل كثيرة، فقد فشل الإعلام وهو جزء آخر داعم للرياضة، في ايجاد رأي عام يعشق كرة القدم وبيئة رياضية تنبذ كل أشكال العنف ومنها العنف اللفظي، فالجميع يمثل في هذا التنافس اندية أردنية، ولماذا لا نصفق لمن يقدم الأفضل، فاز أو خسر ؟!.