اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

ابراهيم عبدالمجيد القيسي : هل تصبح الديمقراطية ترفًا؟!

ابراهيم عبدالمجيد القيسي : هل تصبح الديمقراطية ترفًا؟!
أخبارنا :  

في البيوت؛ حين تبدأ العائلة استقبال القادمين الجدد، يكون الوالدان العاديان غاية في الحرص، والسهر على راحة الأطفال، ويقدمان لهم كل ما يستطيعون، وبعد أن يكبر الأبناء، وتبدأ الحياة تتضح أكثر في عيونهم، وتظهر عليهم آثار التربية والتعليم، التي اكتسبوها من عائلاتهم، يبدأون بمواجهة الحقيقة.وأن أيام الدلع والتطلّب قد بدأت بالتلاشي، فليست كل الطلبات مجابة من الوالدين، وثمة طلبات مشابهة لأشقائهم وشقيقاتهم، وهنا يبدأ رب البيت بالتشديد على توضيح ما يمكن طلبه وتلبيته وما لا يمكن أو لا يجوز تلبيته، فتتوالد عند الأبناء والبنات قناعات، أغلبها صحيحة ومنسجمة مع التربية، وبعضها ينزع للتجاوز على حقوق الأشقاء والشقيقات، ورويدا رويدا، تتضح الصورة، وربما يشعر الأبناء بضرورة القيام بأدوار ما.. الخ، والنتيجة أو القناعة التي تبدو من علامات الوعي والشعور بالمسؤولية لدى الأبناء والبنات حين يكبرون، أن لا مجال ولا حق في التعامل الطفولي وكثرة التطلّب من الوالدين، لا سيما في الطلبات والتصرفات الكفولية والصبيانية، كلها انتهى وقتها فكريا وعاطفيا واقتصاديا و»عرفيا».

الوطن؛ بيتنا الكبير، ومؤسساته وقوانينه موضوعة لإدارة شؤون وحقوق وواجبات الجميع، بعدالة، وأولويات تحددها الدولة، وكلها تحافظ على الحقوق.

ما أود قوله هنا بأن كل الديمقراطية تختفي، في الظروف القاهرة التي تمر بها بلاد ما، وليس كل ما تعودت أن تطلبه أو تفعله أو تقوله ممكنا، ومستساغا، وقابلا للتحقق، ورفض هذه الحقيقة وعدم الالتزام بما توجبه على الناس، تغدو ضربا من العقوق للوطن ولقوانينه وأعرافه ومؤسساته.

الدول كلها، حين تتعرض لمخططات أو أعمال تستهدفها، وتستهدف مقدراتها ومجتمعها وأمنها ومؤسساتها، تقاومه، وربما تعلن الحروب لأجله، ومهما كانت ديمقراطية، تتعامل بعرفية وصرامة، فأمن الكل أهم من أمن الفئة والفرد، وأهم من متطلباتهم الصبيانية أو الطفولية.. ويتوجب على البعض التوقف عن محاولات التأليب ضد مواقف وسياسات واستقرار الأردن، فالأردن دولة ووطن، أهم من الجميع، ويحظى بكل الأولوية والانحياز.


مواضيع قد تهمك