محمد داودية : غونار والسنوار (!)
قامت حركة المقاومة النرويجية (Milorg) باغتيال الضابط النرويجي العميل كارل ألفرد مارثينسن قائد الشرطة السرية الألمانية - النرويجية الموالية للاحتلال النازي يوم 8 شباط 1945.
وفي رَد انتقامي أعدمت سلطات الاحتلال النازي والحكومة المتعاونة معها في اليومين التاليين لاغتياله، 34 مواطنًا وعضوًا من المقاومة النرويجية.
تم تجسيد ذلك الحدث وغيره من أحداث مقاومة نرويجية مجيدة وما اقترفه الاحتلال النازي من آثام في الفيلم الدرامي المثير (Number 24) الذي تم إنتاجه عام 2024، مأخوذًا عن قصة المقاوم النرويجي البطل غونار سونستبي المتخفي تحت الرقم «24»، الذي قاد في أوسلو عمليات مقاومة جريئة ضد الاحتلال النازي الألماني للنرويج خلال الحرب العالمية الثانية.
وغونار سونستبي هو أسطورة المقاومة النرويجية وأكثر شخصية تقلدت أوسمة عسكرية في تاريخ النرويج.
يبدأ الفيلم عام 1940 عندما تغزو ألمانيا النازية النرويج، فينضم المحاسب الشاب «غونار» إلى المقاومة، حيث يقود عمليات تدمير ضد النازيين بالتعاون مع المخابرات البريطانية.
يبدأ الفيلم بلقاء لغونار مع مجموعة من الطلاب يتمحور حول المسؤولية الأخلاقية، وهل من حق المقاومة ان ترتكب أفعالًا تؤدي إلى إلحاق الأذى بالمدنيبن النرويجيين، كما نجم عن عملية إعدام العميل كارل ألفرد مارثينسن التي أدت إلى إعدام 34 من أفراد المقاومة النرويجية ومن المواطنين الذين لا علاقة لهم بالمقاومة.
وهو ما يحيلنا إلى الحوار العاصف الدائر حول مسؤولية حركة المقاومة الإسلامية حماس عمّا نجم عن عملية 7 أكتوبر من إجرام وتدمير إسرائيلي مفرط طال شعبنا العربي الفلسطيني في قطاع غزة ويطال اليوم شعبنا العربي الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة.
عندما واجه الطلابُ، البطل غونار بأسئلة حول إعدام النرويجيين المتعاونين مع النازيين، التي نجم عنها ضرر كبير، كانت حجته أن الوضع كان خيارًا بين الحرية أو الخضوع التام للبطش النازي، وأقر أنه من الصعب استيعاب القرارات المأساوية التي كان لا بد من اتخاذها.
الفيلم الذي عرض في اكتوبر عام 2024، ومدته 112 دقيقة، متاح على Netflix، وهو من إخراج جون أندرياس أندرسن وبطولة سيور بريان وإريك هيفجو.
ــ الدستور