ابراهيم عبدالمجيد القيسي : قالوا ستمطر اليوم
منذ أسبوعين سمعنا بخبر يتحدث عن اضطراب جوي ما «عدم استقرار»، على حد وصف المتنبىء الجوي، ولا أقول بأنها حالة جوية طبيعية، تحدث في مثل هذا الوقت من السنة، على الأقل في العقدين الأخيرينفأنا ومنذ الصغر سمعت من المرحومة «أم يوسف ابن متري»، بأن أيلول ذيله مبلول، وكنت أعتقد أن الختيارة تتحدث عن كلب ما، فأنا في ذلك العمر لم أعرف بعد اسم أي شهر، لكن مع الوقت والسؤال عن الكلب أو الكائن أيلول، وعرفت بأنه واحد من أشهر السنة الميلادية، وفيما بعد اقتنعت بأن في العالم ثقافات إنسانية كثيرة، وعريقة ارتبطت بالشهور وبأسمائها، وهذا العام، وحسب أخبار الطقس التي تتناقلها وسائل الإعلام، يبدو أننا على موعد مع مطر ما، ينهمر قبل أن يطل أيلول برأسه بساعات، خلافا لثقافة الذيل والبلل..
ونسأل الله أن يكون موسما مطريا غزيرا، غدقا، أكثر من الموسم الماضي..
للمطر مواقيت، ومنافع للكائنات، وحال قدومه في غير موعده، تحدث أضرار، وهذا ما أتساءل عنه في هذه العجالة، في حال انهمر المطر في مثل هذا الوقت، فما تأثيره على النظامين البيئي والحيوي، لا سيما الزراعي، ففي هذا الشهر سيبدأ موسم قطاف الزيتون، وثمة عروة زراعية خارج الأغوار وهي في نهاياتها، فهل ستتأثر المزروعات من مطر يأتي على غير موعده!.
نقول هذا ونتوقع سيولا من الرومنسية المنفلتة ستغزو صفحات التواصل، وسوف يكون ذلك على حساب موسم الرومانسيين ما غيرهم، المتعلق بورقه الأصفر، أعني شهر أيلول، الذي قرر أن يأتي هذه المرة بـ»زقم مبلول».
نسأل الله موسما غزيرا بالخير والرحمة والسلام.