أ . د. فايز ابو عريضة : لكل صورة حكاية ورواية
عندما تقدم الورود في المناسبات السعيدة تتفاوت ردود الافعال من شخص لاخر ، وارتبطت في اذهان جيلنا بالدحنون والعليق والزهور البرية ،
ودخلت الى مجتمعاتنا في العصر الحديث بتقديمها عنوانا للمحبة والاهتمام والاحترام
وتفاوتت الاستخدامات بحيث احتلت الاولية عند تقديمها للنساء ولها وقع عليهن اضعاف وقع ذلك على الرجال ،
واصبح لها طقوسا في الاعداد والترتيب والالوان وفي طريقة تقديمها تبعا للجنس والمناسبة ،
ويصعب على مثلي فهمها واجادة طقوسها لانه انهيت الثانوية العامة وكنت اراها تزين القبور وحدائق خاصة جدا وعند المرور بجانبها كان الاعتقاد انها لا تعني الفقراء والفلاحين امتثالا للتعليمات (يمنع الاقتراب والتصوير ) رغم انهم اول من زرعوها واعتنوا بها وكانت تذبل وتموت دون الاقتراب منها ،
واصبحت فيما بعد رمزا واثمن هدية في اعياد الحب( الهولوين )والمراة واصبحنا نراها اليوم تملا صالات الافراح وتغطي المسرح والممرات بشكل جنوني وتكلف الآلاف من الدنانير
واحتلت في بعض الدول ذات المناخ المعتدل اهمية خاصة كمصدر تمويلي بعد تصديرها الى الدول الاوروبية وخاصة في اعياد الميلاد وراس السنة وعيد الحب في الرابع عشر من شباط والمراة في الثامن من اذار ،وكلها في موسم الشتاء
وقد تصل ثمن الوردة الواحدة الى عشرات الدولارات وخاصة اذا كانت من الالوان المرغوبة وذات الدلالة الرومانسية
وتستخدم في الجنازات (اكليل ورد ) يوضع على قبر المتوفى موشحا بشريط اسود عليه اسم المتوفى والجهة اوالشخص الذي قدمه ،
والحديث يطول عند خبراء الورود وعشاقه
والصورة المرفقة تعود الى يوم مناقشتي رسالة الدكتوراة في ثمانينيات القرن الماضي
والتي قدمها لي في تلك المناسبة الصديق العزيز الدكتور عادل مسعود لاعب منتخب الوطني الأردني للشباب لكرة القدم والمدرب والخبير الكروي والاكاديمي والذي استقر به المطاف للإقامة الدائمة في العاصمة الروسية موسكو امد الله في عمره ومتعة بالصحة والعافية والذي كان بمثابة سفير فخري لكل الطلبةالعرب في الإتحاد السوفياتي،
وطاب ايامكم بالورود والمناسبات السعيدة؟؟
ملاحظة
في الصورة العديد من الطلبة العرب الذين حضروا مناقشة رسالتي لدرجة الدكتوراة في موسكو
ويقف في أقصى يمين الصورة الدكتور عادل مسعود الذي قدم لي باقة الورد في تلك المناسبة