اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

أ. د. مصطفى محمد عيروط : لماذا يخاف البعض في العالم من الناجح؟

أ. د. مصطفى محمد عيروط : لماذا يخاف البعض في العالم من الناجح؟
أخبارنا :  

فعندما يتحول النجاح لوطن أو انسان او مؤسسه إلى هدف للحسد وتصفية الحسابات واستخدام قنوات التواصل الاجتماعي للتطاول من ظلاميين واقصائيين وناعقين للتشويه وبث السموم والاشاعات والكذب والافتراءات

فالنجاح ليس تهمة، وليس التفوق جريمة، وليس من حق أحد أن يحارب وطنا أو مؤسسة أو إنسانًا لأنه نجح أو تميز أو أنجز أو احترام وحب الناس له أو ترك أثرًا إيجابيًا في مكان عمله أو مجتمعه.ولم يؤذ أحدا وفي العالم هناك من يأخذ بيد الناجح والكفاءة والمنجز ويدعمه لانه ثروة في أي مكان عالميا


ومع ذلك، نسمع أحيانًا هناك من يخاف من الناجح، لا لأنه ارتكب خطأ، وإنما لأن نجاحه يضع الآخرين أمام حقيقة لا يريدون مواجهتها: هناك من اجتهد فنجح، وهناك من امتلك الفرصة ولم يستثمرها لكي ينجح


فالناجح قد يصبح مصدر إزعاج لمن اعتاد أن يكون في المقدمة دون منافسة، أو لمن اعتاد الحصول على المواقع بالواسطه والمحسوبية دون إنجاز، أو لمن يرى نجاح الآخرين تهديدًا لمكانته ومصالحه.


وهنا تبدأ المشكلة؛ إذ بدل أن يتحول نجاح الإنسان إلى حافز للتعلم والمنافسة الشريفة، يتحول عند البعض إلى سبب للحسد والغيرة ومحاولة التقليل من شأنه.

لكن الأخطر من الخوف من النجاح هو محاولة إسقاط الناجح والمنجز والكفاءة بدل منافسته.


وهناك فرق كبير بين النقد البناء وتصفية الحسابات. فالنقد البناء حق، بل هو ضرورة لكل مؤسسة ولكل مسؤول ولكل إنسان، والناجح الحقيقي لا يخاف من النقد البناء الموضوعي، ولا يغلق بابه أمام الرأي الآخر، ولا يعتقد أنه فوق الخطأ.


بل إن الثقة الحقيقية بالنفس تظهر عندما يستطيع الإنسان أن يستمع إلى من يخالفه دون غضب، وأن يناقش من ينتقده دون عداء، وأن يعترف بخطئه عندما يكتشف أنه أخطأ.


أما الذي لا يحتمل كلمة نقد بناء، ويرى في كل رأي مخالف مؤامرة، وفي كل ملاحظة إساءة، وفي كل اختلاف عداءً شخصيًا، فعليه أن يسأل نفسه: هل هذه ثقة بالنفس أم غرور؟


فالغرور قد يجعل الإنسان لا يحب سماع الاخر مصابا بجنون العظمه بينما الحكمة تجعله يبحث عن الحقيقة حتى لو كانت مؤلمة.


والناجح الواثق من عمله لا يحتاج إلى إسكات الآخرين؛ لأن الإنجاز هو الذي يتحدث عنه. ولا يحتاج إلى تشويه منافسيه؛ لأن مكانته تُبنى بما قدمه وانجزه، لا بما يقوله عن الآخرين.


أما تصفية الحسابات الشخصية فهي مرحلة أخطر.

فعندما يعجز البعض عن مواجهة النجاح بالنجاح، والفكرة بالفكرة، والحجة بالحجة، يلجأون إلى الشخصنة: إشاعة هنا، وتأويل هناك،تلفيق افتراء واجتزاء موقف، وتضخيم خطأ، وتفسير كلمة خارج سياقها وقال وقيل ، وربما الانتقال إلى وسائل التواصل الاجتماعي لنشر ما يسيء إلى الآخرين. فالذي يستخدم قنوات التواصل الاجتماعي للاساءات ونشر الفتن والكذب والافتراءات لا يستحق الاحترام وناكر الجميل


وهنا تتحول المنافسة من ميدان للإنجاز إلى ميدان للانتقام.

وهذا السلوك لا يضر الشخص المستهدف وحده، بل يضر المؤسسة والمجتمع كله؛ لأنه يخلق بيئة يخاف فيها المبدع من الظهور، ويتردد فيها صاحب الكفاءة، ويصبح النجاح سببًا للهجوم بدل أن يكون محل تقدير.

وأي مجتمع يسود فيه عن البعض محاربة البعض للناجحين يحارب مستقبله بنفسه.


وفي المؤسسات،عالميا ، يجب أن تكون القاعدة واضحة: لا حصانة لأحد من النقد البناء، ولا يجوز في المقابل أن يتحول النقد البناء إلى تشهير، ولا المعارضة إلى كراهية وافتراءات وكذب، ولا الاختلاف إلى تصفية حسابات.


فالناس في كل مكان عالميا تريد نقدًا بناء يبني ولا يهدم، ومنافسة ترفع مستوى الجميع، وحوارًا يحترم الإنسان، ومحاسبة تقوم على الدليل والقانون، لا على الإشاعة والانطباعات الشخصية.


فالاختلاف ليس عيبًا، والنقد البناء ليس عداءً، والنجاح ليس استفزازًا.

وقاعدة النجاح من حقك أن تنتقدني، ومن حقي أن أختلف معك، لكن ليس من حق أي منا أن يهدم الآخر.واخطر فئه في أي مكان هم قله في أي مجتمع من ظلاميين واقصائيين


والناجح الحقيقي لا يخاف من نجاح الآخرين، بل يفرح عندما يرى حوله ناجحين؛ لأنه يعرف أن نجاح الآخرين لا ينتقص من نجاحه، وأن المجتمع لا يتقدم بفرد واحد، وإنما بسلسلة من الناجحين والمبدعين.

لذلك على كل انسان في أي مكان في العالم الانتقال من ثقافة:

"كيف أسقط الناجح؟"

إلى ثقافة:

"كيف أنافسه وأتعلم منه وأتجاوزه بالعمل والإنجاز؟"

ومن ثقافة:

"كيف أرد على من ينتقدني؟"

إلى:

"ماذا يمكن أن أتعلم من نقده؟"

ومن ثقافة:

"كيف أصفي حسابي معه؟"

إلى:

"كيف نختلف باحترام ونحتكم إلى القانون والحقيقة؟"

وفي النهاية، تبقى قاعدة الحياة واضحة:

لا تحارب الناجح لأنه نجح، ولا تحقد على المتميز لأنه تميز، ولا تحوّل الاختلاف إلى عداوة، ولا تجعل النقد ذريعة لتصفية الحسابات.

فالنجاح يُواجه بالنجاح، والحجة بالحجة، والنقد بالنقد، والخطأ بالتصحيح، والمنافسة بالإنجاز.


أما الضرب من الخلف، أو من خلال آخرين وتشويه السمعة،خاصة من قله من ظلاميين واقصائيين- وتصفية الحسابات، وتلفيق التهم واغتيال الشخصيه والافتراءات وبث الفتن فلا يصنع منتصرًا؛ بل يكشف ضعف صاحبه. واخيرا ومهما طال الزمن ينكشف من يفكر سلبيا ويتصرف سوءا بحقد وحسد ومهما طال الزمن فمن يؤذي الآخرين سينتهي ومن يصاب بجنون عظمة الموقع فالموقع سيذهب والمؤذي والسادي ومن لا يحب الخير للآخرين والمفتري والكذاب و المصاب بجنون العظمه سيذهب إلى مزبلة التاريخ غير مأسوف عليه

وكل ظلامي اقصائي لا يمكن أن يستمر فالموقع لا يبقى لأحد والمال لا يبقى والباقي هو السيرة الذاتيه الخيره والعمل الصالح ؟ فوقت التحديات لا يجوز الوقوف في الجهه الرماديه وانما الوضوح والوقوف مع الناجح والمنجز وطنا كان أو شخصا أو مؤسسه في الوطن والناجح والمنجز دائما وابدا مخلصا ومع الوطن ولا ينكر جميل الوطن

ومن ينكر جميل الوطن وآخرين عليه لا يمكن أن يوفقه الله

للحديث بقيه

مصطفى محمد عيروط


مواضيع قد تهمك