اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

الشريدة: تطوير منظومة الخدمات المقـدمــة للأطـفــال ذوي الإعـاقـة

الشريدة: تطوير منظومة الخدمات المقـدمــة للأطـفــال ذوي الإعـاقـة
أخبارنا :  

عمان - ماجدة أبو طير

أكد مدير مديرية بدائل الإيواء وشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة في وزارة التنمية الاجتماعية، الدكتور خليفة الشريدة أن مواصلة التوسع في افتتاح وحدات التدخل المبكر تأتي ضمن أولويات الوزارة في تطوير منظومة الخدمات المقدمة للأطفال ذوي الإعاقة وتعزيز وصول هذه الخدمات إلى الأطفال وأسرهم في مختلف مناطق المملكة.

وأوضح الشريدة في تصريح لـ»الدستور» أنّ الجهود المبذولة خلال الفترة الماضية لم تقتصر على افتتاح وحدات جديدة وإنما شملت تطوير منظومة متكاملة للتدخل المبكر تقوم على الوصول إلى الطفل في السنوات الأولى من عمره وتقديم الخدمات المتخصصة له في الوقت المناسب بما يسهم في تعزيز قدراته والحد من آثار الإعاقة ودعم الأسرة وتمكينها من التعامل بصورة أفضل مع احتياجات طفلها، وتنطلق أهمية وحدات التدخل المبكر من حقيقة أن السنوات الأولى من عمر الطفل تمثل مرحلة حاسمة في نموه وتطوره وأن اكتشاف الإعاقة أو التأخر النمائي والتدخل المهني المبكر يرفع من فرص تحسين قدرات الطفل وتطوير مهاراته وتعزيز استقلاليته واندماجه في التعليم والمجتمع مستقبلاً».

وبين الشريدة أن وحدات التدخل المبكر تقدم خدمات متخصصة ومتكاملة للأطفال ذوي الإعاقة والأطفال الذين لديهم مؤشرات تأخر في النمو من خلال فرق متعددة التخصصات وتشمل خدمات العلاج الطبيعي والعلاج الوظيفي وعلاج النطق واللغة إلى جانب التقييم والمتابعة ووضع الخطط الفردية والتدخلات النمائية والسلوكية والتأهيلية فضلاً عن تدريب وإرشاد الأسر وتمكينها من تطبيق التدخلات المناسبة مع أطفالها في المنزل كما تتم متابعة تطور الطفل بشكل مستمر وتعديل الخطة التأهيلية وفقاً لاحتياجاته وقدراته مع إحالة الحالات التي تحتاج إلى خدمات تخصصية إضافية إلى الجهات المختصة.

وأشار الشريدة إلى أن عدد وحدات التدخل المبكر وصل حالياً إلى 41 وحدة موزعة على مختلف مناطق المملكة وتقدم خدماتها حالياً إلى 1648 طفلاً وأسرة، مؤكدا أن هذا الرقم يعكس حجم الطلب على خدمات التدخل المبكر وأهمية مواصلة التوسع فيها لضمان وصول الخدمة إلى أكبر عدد ممكن من الأطفال والأسر.

وفي هذا الإطار تواصل الوزارة العمل على استكمال تشغيل وافتتاح 7 وحدات جديدة للتدخل المبكر خلال العام الحالي في مختلف محافظات المملكة وذلك استناداً إلى دراسة الاحتياج الفعلي للخدمات وتوزيع الأطفال المستفيدين ومدى توفر الخدمات في المناطق المختلفة بهدف تعزيز التغطية الجغرافية وتقريب الخدمة من الأطفال وأسرهم وعدم تحميل الأسر أعباء التنقل لمسافات طويلة للحصول على الخدمات التأهيلية المتخصصة.

ولفت الشريدة الى أن الوزارة أطلقت وشغلت 3 وحدات تدخل مبكر متنقلة بهدف الوصول إلى الأطفال والأسر في المناطق التي لا تتوفر فيها خدمات ثابتة أو التي تواجه فيها الأسر صعوبة في الوصول المنتظم إلى الوحدات المتخصصة حيث تتيح الوحدات المتنقلة تقديم الخدمات التأهيلية والتدخلات المبكرة بالقرب من أماكن إقامة الأسر والوصول إلى التجمعات والمناطق الأكثر حاجة بما يعزز العدالة في توزيع الخدمات ويضمن عدم حرمان أي طفل من الحصول على التدخل المبكر بسبب بُعد المسافة أو صعوبة الوصول، وتعمل الوزارة حالياً على استكمال إجراءات إطلاق وتشغيل الوحدة المتنقلة الرابعة خلال الفترة القريبة المقبلة بما يسهم في توسيع نطاق التغطية الجغرافية والوصول إلى مناطق إضافية تحتاج إلى خدمات التدخل المبكر.

وأكدت الوزارة أن اختيار المناطق المستهدفة لافتتاح وحدات التدخل المبكر الثابتة وتشغيل الوحدات المتنقلة يستند إلى مجموعة من المؤشرات والمعايير من أبرزها حجم الاحتياج وتوزيع السكان والأطفال ذوي الإعاقة ومدى توفر الخدمات المتخصصة والمسافات التي تقطعها الأسر للحصول على الخدمة إلى جانب دراسة الفجوات في التغطية الجغرافية وذلك لضمان توجيه الخدمات إلى المناطق الأكثر حاجة.

وختم الشريدة بالقول: «يأتي هذا التوسع ضمن توجه الوزارة نحو تعزيز الخدمات المجتمعية والدامجة والانتقال التدريجي من أنماط الرعاية المؤسسية إلى خدمات تقدم للطفل ضمن أسرته وبيئته الطبيعية بما يعزز دور الأسرة باعتبارها الشريك الأساسي في عملية التأهيل والنمو، وتؤكد الوزارة أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة تطوير وحدات التدخل المبكر القائمة واستحداث وحدات جديدة وفق الأولويات والاحتياج إلى جانب رفع جودة الخدمات وتطوير قدرات الكوادر العاملة وتعزيز الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني والجهات ذات العلاقة، فالاستثمار في التدخل المبكر هو استثمار في مستقبل الطفل والأسرة والمجتمع، والهدف لا يقتصر على زيادة عدد الوحدات وإنما يتمثل في ضمان حصول الطفل على خدمة نوعية ومتكاملة في الوقت المناسب بما يعزز قدراته ويدعم أسرته ويفتح أمامه فرصاً أكبر للتعلم والاندماج والاستقلالية».

ــ الدستور


مواضيع قد تهمك