اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

حسين بني هاني : الزعيم الكبير الأوحد في العالم

حسين بني هاني : الزعيم الكبير الأوحد في العالم
أخبارنا :  

مغرمٌ بصناعة الدهشة، سيكون من الشخصيات الكبرى في التاريخ ، وربما يستقرّ أسمه في بطون الكتب، كصانع للمجد أو السمعة، وربما صاحب المشهد السلبي الأخير في مسرح الحرب والسلام أيضاً ، يُخرج المتابع من فضاء السياسة ، دون أي احترام للحقيقة ، ويجعل الخوف يعجز عن إيجاد الحلول، بعد أن يتم توزيعه على الجميع بشيئ من السطوة، مما يخلق بعض الفوضى العالمية في ظل هذه الظروف، ويجعلها الطرف المستيقظ الوحيد بين الحاضرين ، في الساحة الدولية فقط.


ذاك هو الزعيم الذي اصبحت حياة الناس، بفضل سياسته رهينة الحصار والنفط وعدم الاستقرار ، غير مكترث بما يجري في الخليج والعالم ، وغدا القلق في عهده ، واحداً من أفراد أي أسرة في الكون، تنفرد به كلّ وسائل الإعلام ، لتضيف به إلى المشهد بعض ما يحول بين المرء ونفسه، وبما يشبه الخوف من أهوال يوم القيامة، خاصة عندما يقترب منه الشعور بالموت، بفضل تهديده الخطير والمتواصل، بتدمير البلاد والعباد، الذي يصدر عنه كل يوم، وتتغير فيه النفوس نحو الاسوأ والمجهول.


لم يكن ذاك الزعيم يعرف، أنّ الحِمْلَ الثقيل، يمكن أن يسحق صاحبه احياناً، ويثبّت أقدام الآخرين على الأرض، المنتظرين أصلا زلّاته، أولئك الذين أدركوا قيمة الوقت في الحروب، بعد أن ضاق وعي الزعيم به.


كثرة المديح للنفس عادة، تسمح للآخرين، السؤال من تكون أنت؟ وتبقى القدرة بعد السؤال هي سيدة الموقف، التي تمنح صاحبها البرهان، الذي لا يمكن أن يستحوذ عليه غير القادرين، خاصة عندما تُستَخدم الكلمة في غير معناها وموضعها، وتكون المبالغة رديفاً لاستعارة من هنا وهناك، ومن ميدان الحرب فقط، وأقلّها من ميدان السمعة الدولية أيضاً، هذا لن يُخرِجَ صاحبه في المجاز، من ميدان السفن وحاملات الطائرات، لكي يتمم ما يجول وربما نقص في خاطره.


مشهد اللاحرب واللاسلم في الخليج، غدا مثل لوحة فنان غير مكتملة، فيها نزاعٌ تجريدي بين القيادة والسيطرة، يقود بعضه الهوى، لبناء مشهد تنادُمٍ بين قائدين ودولتين، أحدهما يسعى لتمجيد نفسه، والآخر يدافع عن بلاده، ولا ينظر للأول بامتلاء العين، لكي يستخلص منه النتيجة.


مشهد يسيطر عليه صراع إرادات، فيها الكثير من العض على الأصابع ، الصابر فيها هو الفائز، وهو من سيقرر مصير الخليج لسنوات طويلة قادمة.


مواضيع قد تهمك