نواف الزرو : نعود اليها ثانية: أسئلة استراتيجية بحجم الإبادة: من يردع "دولة الإبادة" ...!
*نواف الزرو
Nzaro22@hotmail.com
دعونا نعود اليها مرة ثانية وثالثة: فما جرى و يجري في غزّة وامتدادا الى الضفة الغربية، ليس فقط جريمة إبادة جماعية، وليس مجرّد عقوبات جماعية وتجويع، وليس مجرّد تطهير عرقي لمليوني فلسطيني على الأقل أجبروا على النزوح والهروب في غزة تحت القصف الوحشي نحو عشر مرّات، وليس مجرد تهجير لحوالي مليون مواطن من جنوب لبنان، وما يجري ليس فقط حرباً بيولوجية أوقعت مليوناً وسبعمائة ألف مريض بالأوبئة والأمراض، وأحيت أوبئة كشلل الأطفال والتهاب الكبد الوبائي والسحايا. … بل هي استباحة شاملة وكاملة تمارسها الفاشية الصهيونية ضد البشر والحجر والشجر وكل ما هو حيّ أو ميّت في قطاع غزّة وامتدادا الى الضفة الغربية".
ففي فلسطين نفذ وينفذ الجيش الصهيوني منذ اكثر من عامين ونصف ابشع إبادة- محرقة وحشية تاريخية على وجه الكرة الارضية ضد نساء واطفال فلسطين في غزة، كما تجري ابادة عائلات باكملها على يد آلة الحرب الصهيونية، وقد تم توثيق اكثر من 13000 مجزرة ضد عائلات فلسطينية كاملة حتى الآن، ناهيكم عن منهجية التدمير الشامل لكل ما هو فوق الارض، في الوقت الذي تنفذ فيه أكبر وأخطر عملية سطو مسلح في التاريخ على وطن كامل على مرأى من العالم كله، وفي لبنان كذلك تقترف قوات الاحتلال إبادة شاملة مروعة، لذلك تبقى الاسئلة الكبيرة المتفجرة المزمنة مطروحة على كل الأجندات:
إلى متى يا ترى تستمر هذه الحروب الإبادية الصهيونية ضد الفلسطينيين نساءا واطفالا وشبانا وشيبا....؟
والى متى نتابع هذا المشهد الفلسطيني المتخم بالمجازر والشهداء والجرحى والمعتقلين وكذلك بالجرافات الصهيونية التي لا تتوقف عن اعمال الهدم والتجريف....؟!
ثم ما هي الاهداف الصهيونية الحقيقية وراء هذه الإبادة....؟!
- الاهم : لماذا أفلتت وتفلت "اسرائيل-الارهابية -المجرمة" من العقاب الدولي منذ اكثر من ثمانية وسبعين عاما رغم انها تقترف جرائمها ومجازرها بالبث الحي والمباشر على مرأى العالم….؟!
-لماذا تتمتع بحصانة دولية-أممية تنقذها من العقاب على جرائمها....؟
ثم: أين الكرت الاحمر الدولي في وجه هؤلاء المجرمين...؟؟!
والاهم الاهم: بعد ان بادرت جنوب افريقيا العظيمة وجلبت"اسرائيل" الى محكمة العدل الدولية، وبعد ان انتهت مدة "التدابير الاحترازية" دون اي نتيجة حقيقية ودون ان يطلب من تلك "الدولة المجرمة وقف الإبادة...فلماذا إذن تعجز العدل الدولية وكذلك الجنايات الدولية معها حتى الآن عن القيام بدورهما الأممي الانساني المنوط بهما على نحو حقيقي....؟!
من يبادر بعدها الى رفع الكرت الاحمر فعليا في وجه الإجرام الصهيوني....؟!
ولماذا يغيب العرب بالاساس عن القيام بدورهم العروبي التاريخي المقترض...؟!
فمن يضع حدا ل"دولة الإبادة الصهيونية" التي تبلغ في هذه الايام ذروتها الوحشية...؟!
ولماذا يا ترى لم يظهر حتى الآن من يرفع البطاقة الحمراء في وجه الاجرام الصهيوني البشع الذي لم يسبق له مثيل في التاريخ...؟!
وكما تساءل الكاتب جدعون ليفي- في هآرتس 15/9/2024: من يوقف دولة الإبادة الجماعية....؟
وأكد ليفي مؤخرا في هآرتس 2/7/2026- لن تستطيعوا طمس الحقيقة العالم كله يراكم "دولة إبادة جماعية".....!
جملة كبيرة متزايدة من الاسئلة والتساؤلات الكبيرة حول الجريمة والعقاب على كل الاجندات الدولية والعربية في فلسطين بانتظار يوم الدين...!…