الأخبار

أ. د . فايز ابو عريضة : *مزايا التقاعد*.

أ. د . فايز ابو عريضة : *مزايا التقاعد*.
أخبارنا :  

تتفاوت ردود الافعال لدى المتقاعدين تبعا لعوامل عديدة، ومن ابرزها طبيعة العمل ودرجة صعوبته وطول مدته والمردود المادي من التقاعد
وفي ضوء التواصل والاتصال مع اعداد غفيرة ممن تقاعدوا من العمل ومعظمهم من عملوا في القطاع العام
ومن خلال الاسئلة الاستقصائية للتعرف على وجهات النظر المختلفة
وجدنا ان هناك مزايا في التقاعد لمن يستعد له مبكرا ويحضر نفسه سيكولوجيا للتعامل مع البرنامج اليومي الجديد، ويحسن استغلال الفراغ بطريقة تعود عليه بالصحة النفسية قبل البدنية،
واهم هذه المزايا
، جاء التخلص من اعباء الوظيفة وتبعاتها في اعلى سلم المزايا ،
واتى التخلص من بعض الاشخاص الذين كانوا مع المتقاعد في الخدمة ويشكلون حملا ثقيلا على النفس والروح وقد لا يراهم بعد ذلك في حياته لانه لا يسعى لرؤيتهم وهم يبادلوه نفس الشعور بالتاكيد،
وتاتي القراءة والكتابة والاستمتاع بذلك في مرتبة متقدمة من المزايا.
وجاء التفرغ للبيت والاولاد والاحفاد في مرتبة اعلى من متوسطة ،
وجاء الاستغلال الامثل لاوقات الفراغ والذي يتمثل في رحلات داخلية او خارجية في مرتبة اقل من متوسطة لظروف المتقاعدين الاقتصادية بشكل عام
وجاء النوم العميق في الدرجات الاقل في الترتيب ويرجع ذلك للتقدم في السن والقلق الذي يرافق المتقاعد جراء ذلك ،
وفي المقابل تجد هناك بعض زملاء العمل
في قمة السعادة جراء التخلص من المتقاعدين تبعا للهدف من ذلك، فقد يكون المتقاعد كان سدا في طريقه لمركز او درجة او جاثم على صدره لايستطيع التنفس والحديث براحته في حضوره خجلا او خوفا او اي شيء من هذا القبيل
او ان الموظف كان نزيها وعادلا وهذا لا يرضي المنافقين واللصوص ويحجب عنهم فرص السرقات والتسلق والتملق ،
ومنهم من ينتظر خروج المتقاعد لاحتلال مكتبه وذلك اضعف الايمان ،
ومع هذا نرى ان السعادة نسبية ومؤقتة لان المنافقين لا يجدون انفسهم الا في اجواء التملق والفتنة والتسلق والزحف
، وهذه ليست متوفرة في كل الاوقات ،وان وجدت ففيها تنافس شديد بين المنافقين وتسرق منهم حياتهم وهم لا يشعرون ، ،
واهم التوصيات للذين ينتظرون التقاعد بان عليهم ان يفهموا ان التقاعد خروج للحياة بافق اوسع وان يستعدوا لذلك جيدا لانهم تخرجوا (ولم يتقاعدوا )الى حياة جديدة عنوانها السعادة في حاضنة اجتماعية يختارها المتقاعد بنفسه ،
والتوصية الاخرى للذين سعوا وسعدوا بالتخلص من زملائهم في العمل، انهم في الطريق الى نفس المصير ولو الى حين ،
هذا اذا امد الله في اعمارهم ووصلوا للتقاعد، ولم تخرج جنازاتهم من مكاتبهم التي اعتقدوا انها ابدية ،
والله المستعان ،ولله في خلقه شؤون ؟؟

مواضيع قد تهمك