الأخبار

حسين دعسة : *سقوط النووي الايراني.. باي باي ملالي طهران!.

حسين دعسة : *سقوط النووي الايراني.. باي باي ملالي طهران!.
أخبارنا :  

*بقلم:حسين دعسة.

بين سقوط في بعض مآلات ونتائج وأهداف الحرب التي تقودها الدول المتحاربة الثلاث:الولايات المتحدة الأمريكية، الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ملالي طهران، ودولة الاحتلال الإسرائيلي الصهيوني، فقد اختلطت الرغبات الطموحات، بما في ذلك الاكاذيب والأخبار المضللة، بينما يعيش المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، ودول المنطقة والإقليم والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ودول جوال فلسطين، ما يخ له في عواصم الحرب والدمار والإرهاب والإبادة الجماعية، عواصم مثل واشنطن وطهران، وتل أبيب، إذ ان حالة ملالى طهران، جعلت الساحة مفتوحة، أرض حرب، بالتالي سيادة الخيارات العسكرية والأمنية والحوزات الجيوسياسية، التي جعلت طهران وواشنطن تغلق مضيق هرمز، في وقت سقط طموح الملالي في البرنامج النووي الإيراني، وضياع مليارات خصصها الولي الفقية الحروب وارهابهم ودمار شامل.

أما سر الأسرار، المتداول عبر العالم، أن سقوط النووي الايراني..البرنامج ذاته، انتهى، ويمكن القول :باي باي ملالي طهران!.
وفي خصوصية استراتيجية، لا يمكن فصل التصعيد في الحرب، وهذا ممكن في اي لحظة جنون أميركي إسرائيلي أو إيراني، فالجميع هواة حروب وارهابهم دولي.
أما عن مسار المفاوضات، فالعلم بما يجري، يكمن في حوزات إيران، عند الملالي، التي يتجدد الحديث فيها عن احتمالات عودة الحرب شراسة، وربما تصعيد لا يمكن أن يفهم لماذا؟! (...).
. الآتي، وفق معلومات دبلوماسية ل "الدستور"، أن هذا الوضع والأثر المؤدي إلى انهيار دولي، يعني مقدمات أمنية وفشل للمفاوضات وللتوسط، وغياب كامل للقوى الدوليه، وبالتالي:
* احتمال اول:
قد يدخل المجال نحو عملية عسكرية إسرائيلية أميركية، مدمرة وغير معتادة، ليس لها توقيت أو زمن محدد.
*احتمال ثان:
الرد الإيراني معالمه مجهولة، غالبا، وفق توافق المصادر ل "الدستور"، سيتجه نحو ثلاث ساحات:
-الاحتلال الإسرائيلي.
-دول الجوار الخليجي.
-ضربات مؤكدة على الأردن وتجمعات الأكراد في العراق وسوريا. *احتمال ثالث:
هناك عدم يقين بما قد يكون من حراك أو رد عسكري خليجي تحديدا، بإتجاة ضربات في العمق الإيراني، وهذا مجهول مرحليا.
*احتمال رابع:
جنون وتصعيد بإتجاة العواصم ومرافق الحياة ومنها الموانئ، الطاقة، ابار الغاز والنفط، شبكات المياة والكهرباء، فكفكة كل شروط عمليات الاشتباك وحماية المواطنين واللاجئين، وفق الركون نحو عملية عسكرية واسعة، بهدف الدمار والسيطرة مركزيًا، لمحاولة فرض السيطرة على بعض مرافق وموانئ مضيق هرمز، والجزر، أبرزها جزيرة خرج.
*الاحتمال الخامس:
نتيجة السيناريوهات حالة و/أو سقوط البرنامج النووي الإيراني، هناك خطط عسكرية أميركية إسرائيلية،، هدفها ضربات متتالية حول كل موقع إنتاج وحفظ وتخصيب اليورانيوم، وأيضا اليورانيوم العالي التخصيب وهناك خطة لعمل بري وانزل سرها قوات خاصة تعمل وفق ظروف الحرب على إخراج مواد وادوات وأجهزة الطرد مخزون اليورانيوم من داخل إيران.


*حرب السيد ترامب، السفاح والولي الفقية.

لان الرئيس الأمريكي ترامب، يصل اليه كل ما يقع من سلة الحرب، بات يعرف ان ما يجري، في المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، يقال عنه: انها حرب السيد ترامب، السفاح والولي الفقية.
كل هذا يفسر لماذا يقف الرئيس الأمريكي ترامب، بصفه غير صفته الرئاسية؟!.
بدلالة انه، يوميا، يحمل ملف الناطق الإعلامي عن الولايات المتحدة الأمريكية، في الحرب، في اي عدوان، في ابدي محاولة أو مبادرة للسلام، في حال العالم، بعد ارتفاع أسعار النفط، وجنون الطاقة وتشتت سلاسل الإمداد، عدا انه-اي ترامب-يسخر منصته " تروث سوشيال"، لنقل الاكاذيب، وغالبا ما تكون على شكل التصريحات والأخبار المضللة، في وقت الحروب والأزمات واقتصاديات العالم، الذي اجتاحتها اشكاليات التضخم وغلق ممرات البحار والمضائق المائية، وارتفاع أسعار النفط والمواد الغذائيه.
هذه أميركا اليوم، وهذا حال المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، وأيضا، دتلك المنطقة والإقليم والشرق الأوسط، وتلك البلاد التي ابتليت بالاحتلال الإسرائيلي الصهيوني، وبحكومة من اليمين المتطرف التوراتي الإسرائيلية النازية، يقودها السفاح نتنياهو، مجرم حروب الإبادة الجماعية والتهجير ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية، وفق المحكمة الجنائية الدولية.
أيضا.. وفي حكاية ملف البرنامج النووي الإيراني، ودولة ملالي طهران، كان الرئيس الأمريكي، هو من اختار التبعية للسفاح نتنياهو، وخاض أكثر من حرب، لتكريس أن إيران تربي، النووي للمزيد من الإرهاب ولسحق اي دولة، عدا العداء للاحتلال الإسرائيلي.
ترامب، في وسط تطورات الملف النووي الإيراني، هو الذي بدأ واقفا على حبل مشدود بين ناطحات السحاب، يبحث عن وهم القيادة وأميركا اولا، وزد عليها البحث عن الأموال والمعادن والحروب الصراعات الداخلية.
في ذلك، كشف ترامب(..) ما قد يقال عن نتيجة استطلاع رأي لجامعة هارفارد، ومركز هاريس، يظهر أغلبية قوية، من الشعب الأميركي، بحسب ما قال:تؤيدني بشأن وقف البرنامج النووي الإيراني.
. ومن الدرامية الإعلامية، أن نعود إلى ما قالت وكالة رويترز الانباء، وهو اكثر من مجرد خبر: خام برنت يرتفع بنحو 3 دولارات إلى 121.64 دولار للبرميل، بعد تقرير - ردد تفاصيله الرئيس ترامب، والإدارة الأميركية -عن احتمال عمل عسكري أمريكي ضد إيران.

.. وبكل تهريج، لجأ ترامب إلى إعادة نشر رسم مرفق بعبارة: "العاصفة قادمة ولا يمكن لأحد إيقاف ما هو قادم".
.. الحرب عاشت وهم الخوف، وربما الحرب التي تتصاعد بشكل جنوني، في كل أشكالها عسكريا وأمنيا وجيوسياسية، عدا عن الانهيار الاقتصادي العالمي، وأن تملص السفاح نتنياهو، نتيجة العشق المحرم(..)، بين الولايات المتحدة والمنظمات والقوى اليهودية والصهيونية وبالذات الايباك، بكل مفرداتها العنصرية النازية المختلفة في العالم.
.. في لحظة ذلك كان الخبر والتحليل اليقين، من الإعلام المحكم الأميركي، مجلة فورين بولسي، قالت يوم الأربعاء 30/4/2026، بعنوان :
[تداعيات الحرب مع إيران لم تبدأ إلا للتو
لم تتحقق أهداف الولايات المتحدة، لكن الحرب ستسبب اضطرابات طويلة الأمد]، وهي قراءات كتبها :
* نانسي أ. يوسف وجوناثان ليمير.
وفيه، سياق يعنى بالقول:
احتفل الرئيس ترامب بإعلان طهران إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية، فنشر على موقع "تروث سوشيال" في 17 أبريل/نيسان: "أعلنت إيران للتو أن مضيق إيران مفتوح بالكامل وجاهز للمرور الكامل". لم يدم هذا الفتح طويلاً. ولكن، في عجلة من أمره، كشف ترامب دون قصد عن ربما أهم نتيجة لحربه التي استمرت ثمانية أسابيع: أصبح مضيق هرمز، عملياً، أشبه بـ"مضيق إيران".

.. وفي إضافات، هي إشارات لما يحدث، قالت المجلة:
رغم عدم تحقيق أي من أهداف إدارة ترامب - إنهاء طموحات إيران النووية، وتدمير قدراتها الصاروخية، وتحييد القوات الوكيلة، وتغيير النظام - فقد أدت الحرب إلى تغييرات جذرية. وقد برزت استنتاجات شاملة، إحداها قصيرة المدى والأخرى طويلة المدى، بحسب ما أفادنا به خبراء في مجالات الدفاع والدبلوماسية والأعمال والاقتصاد.

*حتى ما قبل السقوط.. ملالي طهران عشاق النووي. عشاق الإرهاب.

*أولا:
[أزمة غير مسبوقة] .

في مقال بعنوان :[سقوط النظام الإيراني.. تقليل للتهديد النووي أم بداية أزمة غير مسبوقة؟]، نشر في
10 يوليو 2025،

كشفت مجلة "فورين بوليسي" في تقرير لها أن سقوط النظام الإيراني قد يؤدي من جهة إلى تقليص التهديد طويل الأمد الناجم عن برنامج إيران النووي، لكنه قد يفتح، من جهة أخرى، الباب أمام أخطر أزمة أمن نووي منذ انهيار الاتحاد السوفياتي.
الغارات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة ودولة الاحتلال الإسرائيلي الصهيوني، على منشآت نووية ، فإن النظام الإيراني لا يزال يحتفظ بكميات كبيرة من اليورانيوم المخصب ومعدات نووية حساسة، والتي في حال سقوط النظام، ستواجه مخاطر أمنية جسيمة.

*ثانيا :
[أجهزة الطرد المركزي المتطورة].

استنادًا إلى تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أفاد أن النظام الإيراني يمتلك حاليًا نحو 8,000 كغم من اليورانيوم المخصب، منها 400 كغم مخصب بنسبة 60٪. وهي كمية تكفي لإنتاج 10 رؤوس نووية.

كما أن ملالي طهران، إيران تمتلك احتياطيًا ضخمًا من أجهزة الطرد المركزي المتطورة، وأن خبراءها النوويين الذين راكموا أكثر من عقدين من الخبرة في تصنيع واختبار وتشغيل هذه الأجهزة، لديهم معرفة حساسة تمكنهم من إنتاج المواد اللازمة لصنع القنبلة النووية.

"فورين بوليسي"، كشفت أن الوثائق السرية التي حصلت عليها إسرائيل في عملية نفذها "الموساد" عام 2018، تؤكد أن طهران عملت على تطوير تقنيات وإجراءات لازمة لتصنيع أسلحة نووية.

وأعلن رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن الوكالة لم تتمكن من الوصول إلى أي من المنشآت النووية في إيران منذ بدء الهجمات الإسرائيلية في 13 يونيو (حزيران).


*ثالثا:
[مخاطر انهيار نظام الملالي] .

يحذر الخبراء، من دول العالم والأمم المتحدة والمنظمات المعنية، من أنه إذا انهار نظام الملالي الإيراني، فإن الهيكل الأمني الذي يحمي البرنامج النووي الإيراني سينهار أيضًا.
وتتطلب حماية المواد النووية وجود حراس مدربين، ونظم مراقبة متقدمة، وعلماء ملتزمين؛ وهي عناصر من الصعب توفيرها في غياب حكومة فاعلة.
ولا يُعرف الموقع الدقيق لمخزون اليورانيوم المخصب في إيران، ويُعتقد أن هذه المواد مخبأة في مواقع متعددة وآمنة.
وللمقارنة، فإن 400 كغم من اليورانيوم المخصب بنسبة 60٪ يعادل وزن حوالي 20 برميلًا من براميل تبريد المياه، ويمكن نقله بسهولة، ما يجعل المجتمع الدولي أمام تحدٍ كبير في حال سقوط النظام، للعثور على هذه المواد وتأمينها.

غالبا، توافقت تقارير أمنية أوروبية، على أن تقوم الولايات المتحدة وحلفائها باستخدام المعلومات الاستخباراتية المتوفرة لديهم لتحديد مواقع تخزين المواد النووية الإيرانية، ووضع خطة دقيقة للاستيلاء عليها وتأمينها في حال وجود تهديد بسرقتها أو تسربه
مع إمكانية تنفيذ برنامج مشابه لـ "برنامج التعاون من أجل خفض التهديد" (CTR) الذي أُطلق بعد سقوط الاتحاد السوفيتي.


* تقديرات أمنية استخبارات غربية حول تأثير الحرب على المنشآت النووية الإيرانية.
مرحليا، إلى وقت الكشف عن الداخل الإيراني، مؤسف ان يصرّ، بل احيانا في حالة تأكيدات(...) :
*أ:
مسؤولون أميركيون وإسرائيليون على أن منشآت النظام الإيراني النووية دُمّرت بالكامل، يؤكد مدير الاستخبارات الخارجية الفرنسية أن هذه الضربات لم تؤدِّ إلا إلى تأخير البرنامج النووي لبضعة أشهر، ولا يزال مصير اليورانيوم المخصب الإيراني مجهولًا.

*ب:
مدير الإدارة العامة للأمن الخارجي في فرنسا،نيكولا ليرنر، قال في مقابلة مع قناة "LCI" الفرنسية: "كل مراحل البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك المواد، وتحويلها، وتصنيع النواة، وأنظمة الإطلاق، تعرّضت لأضرار جسيمة وتأخرت، لكن لا يزال من غير المؤكد أين يُخزَّن اليورانيوم المخصب التابع للنظام الإيراني".

باريس، وفق المصدر، تمتلك معلومات حول الموقع المحتمل لهذه المخزونات، لكن "ما لم يُسمح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالعودة إلى إيران، فلا يمكن تأكيد أي شيء حول مصير هذه المواد".

فرنسا امنيا، ترى أن النظام الإيراني ربما ما زال يحتفظ بقدرات سرية على التخصيب بأحجام أصغر، مؤكدًا أن "فرنسا لا تزال ترى أن الحل الدبلوماسي هو السبيل الأفضل لأزمة الملف النووي الإيراني".

*ج:
روايات متناقضة بين دولة الاحتلال الإسرائيلي العنصرية، إسرائيل وأميركا، فقد أشارت صحيفة "جيروزاليم بوست" إلى وجود غموض حول مدى تدمير مخزونات اليورانيوم الإيرانية.

وبحسب التقرير، فإن منشآت كانت تحتوي على نحو 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب قد استُهدفت، لكن لا يزال من غير الواضح حجم التدمير الفعلي، أو ما إذا كانت إيران قادرة على استعادة هذه المواد.

.. وفي عقيدة ملالي طهران، يعتقد مسؤولون إسرائيليون بثقة نسبية أن النظام الإيراني، لم يتمكن من نقل هذه المواد من المواقع النووية لا قبل ولا بعد الهجمات، لكنهم أقرّوا بأنه "لا توجد ضمانات مؤكدة بهذا الشأن"، ما قد يعني سقوط البرنامج النووي الإيراني، في وقت يصمت فيه ملالي طهران، عن التوضيح. .

*د:
زعم الرئيس ترامب، في مؤتمر صحفي على هامش قمة حلف الناتو في لاهاي، أن "جميع كميات اليورانيوم المخصب الإيرانية" كانت مخزنة في المنشآت التي تم قصفها، ما جعل نقلها أمرًا شبه مستحيل.

.. أيضا، استشهد ترامب ببيان صادر عن هيئة الطاقة الذرية الإسرائيلية-غالي من اي مصداقية، بقدر ما هو مضلل وكاذب-قال فيه: "الدمار الذي خلّفته أميركا في هذه العملية يمكن مقارنته بهجوم هيروشيما، وكما أنهى ذلك الهجوم الحرب العالمية الثانية، فإن هذه العملية أنهت الحرب بين النظام الإيراني وإسرائيل".

*ه:
يتحدث رئيس الولايات المتحدة ترامب، في إشارات لمصادر إسرائيلية، عن تدمير كامل للبرنامج النووي الإيراني، تُظهر تقارير استخباراتية داخلية أميركية – من بينها تقارير صادرة عن جهاز لم يُكشف اسمه – أن التأثير الحقيقي للضربات لم يتجاوز "تأخيرًا لبضعة أشهر" في البرنامج النووي الإيراني.
.. وفي ذات السياق، وصفت وزارة الدفاع الأميركية، البنتاغون/وزارة الحرب لاحقا(..) منشآت فردو، نطنز وأصفهان بأنها "تعرّضت لأضرار جسيمة"، لكنها امتنعت عن استخدام مصطلح "التدمير".


*و:
وسط هذا التوتر، الذي عممه الرئيس ترامب خلال لقائه رئيس حكومة اليمين المتطرف التوراتي الإسرائيلية النازية، السفاح نتنياهو في البيت الأبيض، قال ترامب أن النظام الإيراني أعرب عن رغبته في استئناف المفاوضات النووية.
.. وفي النص:"عندما رأيت كل شيء مدمّرًا، تساءلت: ما الحاجة إلى التفاوض؟ لكنهم طلبوا لقاء، فوافقت. وإذا توصلنا إلى اتفاق، فسيكون أمرًا رائعًا".

ووفقًا لمسؤولين مقرّبين من البيت الأبيض، فإن ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص لترامب، والذي يتولى الوساطة غير المباشرة بين إسرائيل وحماس، وشان إيقاف الحرب، في قطاع غزة ورفح، تم تكليفه أيضًا بقيادة المفاوضات النووية مع النظام الإيراني، مشيرا ان ملالي طهران لا يزال وجودهم، يشكل تهديدا استراتيجيات، طويل المدى.

في هذا المجال، ترصد دولة الاحتلال، أن الضربات الموجعة التي تلقتها البنية التحتية النووية للنظام الإيراني، وضعف شبكته من الميليشيات الوكيلة في المنطقة، فإن خبراء أكدوا لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أن تهديد طهران لا يزال قائماً، وأن الدبلوماسية وحدها لا تكفي لكبح طهران ما لم تُرفق بعرض للقوة.

..كبير الباحثين في معهد دراسات الأمن القومي في إسرائيل بن سبطي يرى ان : "المشكلة في ثقافة هذا النظام. إذا تعاملت معهم فقط بالدبلوماسية دون أن تُظهر قوة، فإنهم يرونك ضعيفاً".


وأشار بن سبطي إلى أن الضربات الجوية الأميركية التي نُفذت في يونيو (حزيران) استهدفت منشآت رئيسية مثل فُردو، نطنز، وأصفهان، ما أدى إلى إبطاء دورة إنتاج اليورانيوم المخصب، لكنه حذر من أن ذلك لا يعني زوال الخطر نهائياً: "نحن لم نقضِ عليهم. هذا النظام يمكنه أن يعاود النهوض".

وفي تعليق له، شبّه السفاح نتنياهو، البرنامج النووي والصواريخ الباليستية للنظام الإيراني بـ"ورمين سرطانيين" هددا حياة إسرائيل، وقال: "بفضل التعاون مع الولايات المتحدة، أزلنا هذين الورمين، لكن إزالة الأورام لا تعني انتهاء المرض".

وفي تحليل نشرته في "ذا كونفرسيشن"، قالت الدكتورة آنا إريكسون، أستاذة الهندسة النووية في جامعة جورجيا تك، إن الهجمات الأخيرة ركّزت على أجهزة الطرد المركزي التي تتيح إنتاج يورانيوم عالي التخصيب.

وأضافت أن إيران كانت تمتلك قبل الهجوم أكثر من 13 ألف جهاز طرد مركزي متطور من طرازات "IR-4" و"IR-2m" و"IR-6"، التي تتميز بسرعتها العالية في التخصيب مقارنة بالأنواع الأقدم.

وذكرت أن الطراز "IR-6" قادر على رفع تخصيب اليورانيوم من 60% إلى مستوى الاستخدام العسكري خلال أسابيع، في حين أن الطراز التجريبي "IR-9" يمكنه إنجاز هذه العملية بخُمس الزمن المطلوب.

ورغم الهجوم، ما يزال من غير الواضح ما إذا كانت مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، التي قُدّرت بنحو 400 كيلوغرام قبل الحرب، قد دُمرت بالكامل أم لا.

في الوقت نفسه، أعلن الجيش الإسرائيلي أن البُنية التحتية لإنتاج الصواريخ بعيدة المدى في إيران تعرضت لأضرار جسيمة، وأن قدرة النظام على استئناف الإنتاج الواسع لهذه الصواريخ قد تأجلت حتى عام 2027.

وأوضح بن سبطي أن العملية العسكرية المشتركة بين أميركا وإسرائيل استهدفت، إلى جانب المنشآت النووية والعسكرية، شخصيات محورية في الحرس الثوري ومقرات قيادية وحتى سجن إيفين. وأضاف: "لو استمرت الهجمات لأيام قليلة أخرى، لربما لم يتبقّ شيء من النظام الإيراني".

توسعت قضايا، حالة البرنامج النووي الإيراني، ومدى سيطرة ملالي إيران على حالة ما تبقى من المنشآت النووية الإيرانية، وهل بات هناك، من إمكانية لمفاوضات نووية جديدة بين ستيف ويتكوف، المبعوث الأميركي الخاص، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في أوسلو، كان ترامب قد أعلن رفضه الكامل للحوار، وكتب على منصة "تروث" الاجتماعية: "أنا لا أقدّم أي عرض لإيران، ولن أتحدث معهم. لقد دمرنا منشآتهم النووية بالكامل".


*الغارديان" البريطانية:لماذا تم تهميش الدول الأوروبية في مفاوضات البرنامج النووي الإيراني.

الأثر، وعودة الصورة الاستعمارية ونفوذ المصالح الأمنية، كل ذلك، نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية، في مقال تحليلي، وأشارت إلى سقوط البرنامج النووي الإيراني، وأن هناك صراع داخلي بين الأطراف في هرمية الجمهورية الإسلامية الإيرانية، الملالي، والأجهزة الأمنية في الحرس الثوري الإيراني.
عمليا: الدول الأوروبية تحاول، بعد تهميشها في المفاوضات الأخيرة بشأن البرنامج النووي الإيراني، استعادة تأثيرها في تطورات الشرق الأوسط، وكل الأزمات والأحداث وحروب المقاومة والاسناد، وارهابهم إيران وضرباتهم العسكرية ضد الأردن ودول الخليج العربي، وعدم تعاونا في حماية دول الجوار والابعاد الجيوسياسية الأمنية، وعليه:.

*١:.خشية.. وخوف.. وصمت.

الدول الأوروبية تخشى من أن يكون الرئيس ترامب، قد فقد اهتمامه باستقرار الوضع في إيران، بعد الهجوم الأخير على منشآتها النووية، وذلك بعدما شدد مرارًا في الأيام الأخيرة على أن البرنامج النووي لطهران قد "دُمّر".

*٢:معادلات الشرق الأوسط.

اعتبرت "الغارديان" أن هذا المسار يعكس التراجع التدريجي لنفوذ أوروبا في معادلات الشرق الأوسط.


*٣:كايا كالاس.

في 30 يونيو (حزيران) الماضي، تواصلت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، مع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، وطلبت السماح بدخول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى طهران.

*٤:خطر انتشار الأسلحة النووية.

أجرى الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أول مكالمة منذ ثلاث سنوات مع نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، ناقش فيها خطر انتشار الأسلحة النووية في الشرق الأوسط. وتضمّن هذا الاتصال أيضًا بحث إمكانية التوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن حول برنامج نووي مدني محدود في إيران.

بتوتر وصمت مريب، يرى ملالي طهران. إيران أن الهجمات الإسرائيلية والأميركية على أراضيها جرت بدعم أوروبي، ولهذا لا تثق كثيرًا بدور أوروبا أو قدرتها على التأثير في قرارات البيت الأبيض.

*٥:تراجع.

تُظهر التطورات الأخيرة أن نفوذ أوروبا في دبلوماسية الشرق الأوسط آخذ في التراجع، والصمت.

ولم يكن لدول "الترويكا" الأوروبية، المؤلفة من فرنسا وألمانيا وبريطانيا، التي لعبت سابقًا دورًا محوريًا في الدبلوماسية النووية ومفاوضات الاتفاق النووي السابق (برجام)، حضور أو تأثير بارز في المباحثات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي قادها مبعوث ترامب الخاص لشؤون الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف.

وعلمت الدول الأوروبية بالضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية قبل ساعة واحدة فقط من وقوعها. كما أن الاجتماع الأخير بين وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبريطانيا مع عراقجي في جنيف، لم يسفر عن نتائج تُذكر.

وصرّح ترامب، بعد الضربات الأميركية، قائلاً: "إيران لا تريد التحدث إلى أوروبا. يريدون التحدث معنا. أوروبا لا تستطيع أن تقدم شيئًا".


*٦:الشريك الخائب!

أن الدولة الإيرانية، ملالي طهران، في جانب استراتيجي، تعتبر أوروبا منذ مدة طويلة شريكًا "مخيّبًا للآمال" في العملية التفاوضية.

فعندما انسحب ترامب من الاتفاق النووي عام 2018، أصدرت "الترويكا الأوروبية" بيانًا مشتركًا نددت فيه بالانسحاب، لكنها لم تتخذ أي خطوات مستقلة لإلغاء العقوبات.

*٧:مواجهة الخيارات الصعبة.

تواجه أوروبا الآن خيارين متباينين: إما اتباع النهج المتشدد لألمانيا، الداعي إلى التنسيق الكامل مع إسرائيل وإعادة فرض العقوبات على إيران، أو السير على نهج فرنسا الداعي إلى التهدئة والدبلوماسية.

وفي هذا الإطار، اقترح المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية حلًا وسطًا يتمثل في إدارة تخصيب اليورانيوم الإيراني عبر "كونسورتيوم إقليمي" بدعم من الولايات المتحدة.

ورغم أن تأثير أوروبا في احتواء أزمة الأسلحة النووية في الشرق الأوسط لا يرقى إلى مستوى تأثير واشنطن، فإنها لا تزال تملك أدوات دبلوماسية قادرة على أداء دور فعّال، وفق المصادر متشعبة الحقائق والمعلومات .

*هل إيران الملالي والحرس الثوري، استماتوا لأجل التوصل إلى اتفاق.
في فهم دلالة كيف تروج دول الحرب لسقوط وانتهاء البرنامج النووي الإيراني، كان الرئيس الأميركي ترامب ينبه إلى أن إيران "مستميتة” للتوصل إلى اتفاق، مؤكداً في الوقت نفسه أن بلاده لا يمكن أن تسمح لطهران بالحصول على سلاح نووي، وقال إن تفاصيل المحادثات مع إيران لا يعرفها إلا أنا وعدد محدود من الأشخاص

.. والمثير للدهشة، أن ترامب، يقول أنه لا يعتبر ما يجري ضد إيران حرباً، بل "عملية عسكرية”، مشيراً إلى أن هذه العملية كان ينبغي أن تُنفّذ منذ وقت طويل.

وأوضح أن الاقتصاد الإيراني "ينهار” وأن الحصار البحري المفروض عليها يتم "بقوة كبيرة”، لافتاً إلى أن إيران لا تجني أي عائدات من النفط في ظل هذا الحصار، معرباً عن أمله في التوصل إلى حل قريباً.

في ذات التوقيت، موقع "Middle East Forum" الأميركي أن "منشوراً للرئيس ترامب دفع القيادة الإيرانية، الملالي والحرس الثوري إلى نفي وجود أي انقسام والتأكيد على الولاء الموحد للمرشد الأعلى. ويكمن التعقيد في أن أحداً لم يرَ مجتبى خامنئي، صاحب هذا المنصب، منذ شهرين تقريباً، مما يثير تساؤلات حول الجهة التي تُمسك بزمام السلطة فعلياً. وكتب ترامب: "إيران تواجه صعوبة بالغة في تحديد قائدها! إنهم ببساطة لا يعرفون! الاقتتال الداخلي بين "المتشددين"، الذين يتكبدون خسائر فادحة في ساحة المعركة، و"المعتدلين"، الذين ليسوا معتدلين على الإطلاق (لكنهم يكتسبون الاحترام!)، أمر جنوني!"."

وبحسب الموقع: "رفض رئيس البرلمان المتشدد محمد باقر قاليباف، الذي أعاد ترامب تقديمه كشخصية معتدلة حديثة العهد يسعى الرئيس الأميركي للتفاوض معها، تصريح الأخير بتغريدة خاصة به، وسرعان ما حذا حذوه مسؤولون آخرون. وكتب قاليباف: "لا يوجد لدينا معتدلون ومتشددون في إيران؛ كلنا إيرانيون وثوريون، وبوحدة الأمة والدولة الحديدية، وبطاعة كاملة للمرشد الأعلى، سنجعل المعتدي المجرم يندم على أفعاله. إله واحد، قائد واحد، أمة واحدة، وطريق واحد - طريق النصر لإيران، أغلى من الحياة". وعلى الرغم من تاريخ الجمهورية الإسلامية الطويل في استخدام تكتيكات "الشرطي الطيب/الشرطي السيئ" في المفاوضات لانتزاع تنازلات من الغرب، يرى كثيرون الآن أن انقساماً حقيقياً قد ظهر مع مواجهة كبار المسؤولين لمطالب ترامب؛ وقد أدت الحملة الجوية الأميركية الإسرائيلية في آذار 2026، إلى جانب التهديد بشن غارات جديدة، إلى إجهاد النظام، مما زاد من ترسيخ فكرة وجود انقسام في القيادة"، وربما دعم ذلك الدمار والبلبلة التي تعيشها إيران نتيجة وضع البرنامج النووي .



وتابع الموقع: "مع ذلك، حتى وإن وُجدت اختلافات، فإنها لا تُصبح ذات أهمية إلا عندما تشمل جهات فاعلة تمتلك سلطة حقيقية. في الوقت الراهن، تتركز هذه السلطة في يد الحرس الثوري الإسلامي، نظرًا لوفاة المرشد الأعلى علي خامنئي، وعجز ابنه، بحسب التقارير. أما شخصيات مثل قاليباف أو الرئيس مسعود بزشكيان، فلا يملكون قيادة قوات على الأرض، ونفوذهم محدود، وحتى لو سعوا إلى اتفاق حقيقي مع واشنطن، فلا يمكنهم التفاوض نيابةً عن غيرهم. ورغم أن قاليباف قد يُبدي مرونة، إلا أن قوة التفاوض الحاسمة تكمن في يد الحرس الثوري، الذي لا يزال يعتمد على نفوذه في مضيق هرمز، ويبدو أنه يراهن على امتناع ترامب عن جولة أخرى من الضربات. ولا بد من ظهور انقسام حقيقي داخل الحرس نفسه؛ وإلا فإن الادعاءات بوجود انقسامات قيادية داخلية كبيرة مبالغ فيها. قد يفضل البعض داخل النظام تقديم تنازلات للتوصل إلى اتفاق، لكن السؤال المحوري يبقى: هل الحرس الثوري الإسلامي مستعد لتقديم تنازلات؟ في الوقت الراهن، يبدو أن الإجابة هي لا".
"في عهد علي خامنئي، أمضت الجمهورية الإسلامية أكثر من عقدين في توطيد نفوذ الحرس الثوري الإسلامي. كان خامنئي مدركًا للمخاطر التي تشكلها الاحتجاجات، فأنشأ حرسًا بريتوريًا لحماية النظام؛ وفي الوقت نفسه، كان بحاجة إلى قوة تتوافق مع أيديولوجيته المعادية للغرب وإسرائيل، وقادرة على فرضها. بالنسبة لقادة الحرس الثوري، فإن الأمر يتعلق بمصالحهم الشخصية: فالتنازلات أو مظاهر الضعف قد تهدد بقاءهم. وعلى عكس الجيش النظامي، فإن سلطتهم ومكانتهم وثرواتهم المتراكمة مرتبطة ارتباطًا وثيقًا باستمرار الديكتاتورية الدينية".
*وثائق الحرب:
*البرنامج النووي الإيراني:
البرنامج الحكومي لأبحاث الطاقة النووية في إيران.

أُطلق برنامج إيران النووي في فترة خمسينيات القرن العشرين بمساعدة من الولايات المتحدة جزءا من برنامج «الذرة من أجل السلام». حيث شاركت الولايات المتحدة والحكومات الأوروبية الغربية في البرنامج النووي الإيراني إلى أن قامت الثورة الإيرانية عام 1979 وأطاحت بشاه إيران، وفق بيانات محدثة موسوعة ويكيبيديا
Wikimedia Foundation

*الخميني يحل أبحاث الأسلحة النووية السرية.

بعد الثورة الإسلامية عام 1979، أمر روح الله الموسوي الخميني بحل أبحاث الأسلحة النووية السرية للبرنامج، إذ كان يعتبر هذه الأسلحة محظورة بموجب الأخلاق والفقه الإسلامي. ولكنه أعاد السماح بإجراء بحوث صغيرة النطاق في الطاقات النووية، وسمح بإعادة تشغيل البرنامج خلال الحرب الإيرانية العراقية، وقد خضع البرنامج لتوسع كبير بعد وفاة روح الله الخميني في عام 1989. وقد شمل البرنامج النووي الإيراني عدة مواقع بحث، اثنين من مناجم اليورانيوم ومفاعل أبحاث، ومرافق معالجة اليورانيوم التي تشمل محطات تخصيب اليورانيوم الثلاثة المعروفة.

يعتبر مفاعل بوشهر أول محطة للطاقة النووية في إيران، وقد اكتمل بمساعدة كبيرة قدمتها وكالة روساتوم الروسية الحكومية. وقد افتتح رسمياً في 12 سبتمبر 2011.
*محطات وشركات

أعلنت إيران أنها تعمل على إنشاء مصنع جديد للطاقة النووية في دارخوين قدرته 360 ميجاوات.
وقد أعلنت شركة Atomenergoprom (الشركة الهندسية الروسية المقاولة) بأن محطة بوشهر للطاقة النووية ستصل لكامل طاقتها الإنتاجية بحلول نهاية عام 2012.
في نوفمبر 2011، انتقدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مجلس محافظي إيران.
يُوضح تقرير الوكالة تفاصيل المزاعم بأن إيران أُجريت دراسات تتعلق بتصميم الأسلحة النووية، بما في ذلك وضع المفجر، ووضع نقط متعددة من المواد شديدة الانفجار، والتجارب التي تنطوي على إمكانية حمل صواريخ نووية على مركبات ناقلة. وقد ذكر عدد من الخبراء النوويين الغربيين بأنه كان هناك القليل جداً من الجديد في التقرير، أنه المعني في المقام الأول الأنشطة الإيرانية قبل عام 2003، وأن وسائل الإعلام أعطت تقارير مبالغ فيها. إيران رفضت تفاصيل التقرير واتهمت الوكالة الموالية للغرب بالتحيز. وهددت بخفض تعاونها مع الوكالة الدولية.

*فتوى بتحريم إنتاج وتخزين واستخدام الأسلحة النووية للمرشد الأعلى.

في عام 2010 نشرت فتوى بتحريم إنتاج وتخزين واستخدام الأسلحة النووية للمرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران علي الخامنئي على موقع مكتبه في ندائه للمؤتمر الدولي لنزع السلاح النووي في طهران. وأكّد خامنئي أن البرنامج النووي الإيراني هو لأغراض سلمية، وأن مبادئ الجمهورية الإسلامية تمنعها من اللجوء إلى استخدام الأسلحة النووية.

*خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA).

في عام 2015، تم توقيع خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA) بين إيران والقوى الكبرى، والتي وضعت قيودًا صارمة على البرنامج النووي مقابل رفع جزئي للعقوبات.
غير أن الولايات المتحدة انسحبت من الاتفاق عام 2018، مما أدى إلى إعادة فرض العقوبات وتوسيع البرنامج الإيراني.
.. وفي
تقرير صادر في أكتوبر 2023 قدّر أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب تجاوز الحد المسموح به وفق الاتفاق النووي لعام 2015 بأكثر من 22 ضعفًا، مع إمكانية تصنيع قنبلة نووية واحدة في غضون أسبوع، وسبع قنابل في غضون شهر.

وفي 12 يونيو 2025 أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران غير ملتزمة بتعهداتها النووية، وذلك للمرة الأولى منذ عشرين عامًا. وردّت إيران بفتح موقع تخصيب جديد وتركيب أجهزة طرد مركزي متطورة. ويُنظر إلى تسريع إيران لتخصيب اليورانيوم على أنه جاء كرد مباشر على انهيار حزب الله وباقي أذرعها، ضمن ما وُصف بانهيار واسع لمحور المقاومة. هذا الانهيار، الذي مثّل ضربة استراتيجية لمصالح طهران الإقليمية، دفعها إلى تسريع خطواتها النووية في محاولة لتعويض خسائرها واستعادة توازن الردع. فردًا على هذه التطورات، نفذت إسرائيل في 13 يونيو 2025 سلسلة من الضربات الجوية استهدفت منشآت نووية في نطنز ومناطق أخرى، في خطوة وُصفت بأنها محاولة لعرقلة وصول إيران إلى القدرة النووية العسكرية التي تعتبرها إسرائيل تهديدًا وجوديًا.

*تدمير نطنز النووية بالكامل وفق الرواية الإسرائيلية.

في 21 يونيو 2025 ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي شن هجوما على منشآت نطنز النووية ودمرها بالكامل، كما أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن ورشة لتصنيع أجهزة الطرد المركزي في نطنز تعرضت لهجوم غير أنه لم تكن هناك أي مواد نووية في الورشة المستهدفة، وأن الهجوم لن تكون له تبعات إشعاعية.

وأيضا، في فجر يوم الأحد 22 يونيو 2025 أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نجاح الجيش الأمريكي في قصف ثلاث منشآت نووية في إيران وهي فوردو ونطنز وأصفهان باستخدام قاذفات B-2 الأمريكية، قائلاً: منشأة فوردو انتهت، وحسب صحيفة نيويورك تايمز، فإن أكثر من 30 طنًا من القنابل استُخدمت لتدمير محطة فوردو للطاقة النووية، معتبرة هذه الضربات أول عملية من نوعها تُنفذها القوات الأمريكية داخل إيران منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
وقد أكد مركز إدارة الأزمات في محافظة قم الإيرانية الهجوم مشيراً إلى تعرض جزء من منطقة موقع فوردو النووي لهجوم امريكي، كما أكدت محافظة أصفهان "تعرض منشأتي أصفهان ونطنز النوويتين لهجمات"، وفي الوقت نفسه أكدت وسائل إعلام إيرانية إجلاء المواقع النووية الثلاثة منذ فترة.

وفي يوم الخميس 26 يونيو 2025 صرح مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية غروسي أن إيران لا تمتلك أسلحة نووية لكنها كانت تمتلك ما يكفي من المواد لإنتاج نحو 12 قنبلة نووية وان الهجوم الأمريكي على منشآت إيران النووية لم يسفر عن تدمير البرنامج النووي الإيراني لكنه تعرض لأضرار جسيمة وأن أجهزة الطرد المركزي في موقع فوردو لم تعد صالحة للعمل.

وفي يوم الجمعة 27 يونيو 2025 وثقت صور أقمار صناعية عودة بعض النشاط إلى منشأة فوردو النووية الإيرانية، حيث أمكن رؤية مركبات ومعدات بناء بالقرب من الثقوب التي أحدثتها الغارات الجوية الأمريكية وحول مدخل المجمع تحت الأرض، كما رُصدت حفارة وجرافة كبيرة في المنشأة.
*روسيا وإيران.. بناء مفاعلات.

في سبتمبر 2025، وقعت إيران وروسيا اتفاقاً بقيمة 25 مليار دولار لبناء أربعة مفاعلات نووية في مدينة سيريك بمحافظة هرمزغان.

*دوافع البرنامج النووي الإيراني.


كلمة "الموت لإسرائيل" بالفضة في عرض عسكري في إيران. يُ إل لديها مج النووي الإيراني كوسيلة لـتدمير إسرائيل أو تهديد وجودها.
يُنظر إلى البرنامج النووي الإيراني على أنه يخدم عدة أهداف، بحسب تحليلات شائعة الاستشهاد بها. ويُعتبر وسيلة لـتدمير إسرائيل أو تهديد وجودها. وقد أكدت الولايات المتحدة أن إيران المزودة بسلاح نووي من المحتمل أن تستخدم قدراتها في محاولة إبادة إسرائيل. كما أُشير إلى أن امتلاك إيران للسلاح النووي قد يعزز من محاولاتها لتدمير إسرائيل تحت غطاء الردع النووي، مما يؤدي إلى عواقب كارثية.
* يخدم البرنامج النووي الإيراني كل وسائل الهيمنة للعدوان، والتطرف والإرهاب عابر للحدود، الإقليمية من خلال إبراز القوة. ويقول باحثون إن إيران النووية قد تشعر بجرأة أكبر لتعزيز دعمها للإرهاب والتمرد، وهي عناصر أساسية في استراتيجيتها، مع ردع أي انتقام محتمل بفضل قدرتها النووية المكتسبة حديثًا. كما أن احتمال نقل التكنولوجيا أو الأسلحة النووية إلى دول متطرفة أو منظمات إرهابية يزيد من المخاوف بشأن الإرهاب النووي.


*نظرةالوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA).

في عام 2003، أعطت الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) في تقريرها ولأول مرة أن إيران لم تعلن مساهماتها النووية الحساسة وأنشطتها في التخصيب والمعالجة، ويمكن استخدامها لتخصيب اليورانيوم ولإنتاج وقود للمفاعلات (في مستويات أعلى من التخصيب) لصنع أسلحة. وتقول إيران أن برنامجها النووي هو لأغراض سلمية، وقامت بتخصيب اليورانيوم بنسبة أقل من 5٪، بما يتفق مع وقود لمحطة الطاقة النووية المدنية. تزعم إيران أيضاً أنها اضطرت إلى اللجوء إلى السرية بعد عدة ضغوط أمريكية وإجراء عقود نووية مع الحكومات الأجنبية لتسقط من خلالها. وبعد أن ذكر مجلس محافظي الوكالة الدولية بأن إيران لم تتوافق مع ضمانات السلامة مع مجلس الأمن الدولي، طالب المجلس بأن تعلق إيران أنشطة تخصيب اليورانيوم في حين أن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قد صرح بأن العقوبات هي «غير قانونية»، التي تفرضها «قوى الاستكبار»، وأن إيران قررت متابعة رصد برنامجها السلمي بنفسها ومن خلال «المسار القانوني المناسب»، للوكالة الدولية للطاقة الذرية. بعد مزاعم العام حول أنشطة إيران النووية غير المعلنة سابقا، أطلقت وكالة الطاقة الذرية تحقيقا التي أبرمت في نوفمبر 2003 ان إيران قد فشلت بشكل منتظم لتلبية التزاماتها بموجب اتفاق ضمانات معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية أن يقدم تلك الأنشطة إلى وكالة الطاقة الذرية، على الرغم من أنها ذكرت أيضا أي دليل على وصلات لبرنامج للأسلحة النووية. تأخر مجلس محافظي الوكالة استنتاج رسمي عدم الامتثال حتى سبتمبر 2005، وذكرت أن عدم الامتثال إلى مجلس الأمن الدولي في فبراير 2006.

بعد تقرير مجلس محافظي الوكالة بعدم توافق إيران لضمانات لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، طالب المجلس إيران بتعليق برامج تخصيب اليورانيوم. وفرض المجلس عقوبات بعد أن رفضت إيران للقيام بذلك. وفي مايو 2009، اقترح الكونغرس الأمريكي بالولايات المتحدة، وبعد ذلك الأوروبيون، بأن يتم جدال حول الخداع الإيراني، وهو ما يعني أنه يجب مصادرة حقها في التخصيب، وهو منصب من المرجح أن يصل للتفاوض في محادثات مع إيران".
*الثقة الدولية ومخاوف الملالي.

في مقابل وقف برنامجها لتخصيب اليورانيوم، قد عرضت إيران «ترتيب شامل وطويل الأجل والذي من شأنها أن تسمح لتطوير العلاقات والتعاون مع إيران على أساس الاحترام المتبادل وبناء الثقة الدولية في الطبيعة السلمية الخالصة للبرنامج النووي الإيراني».
ومع ذلك، فقد رفضت إيران، ملالي طهران التخلي عن برنامجها لتخصيب اليورانيوم، معتبرة أن البرنامج ضروري لأمن الطاقة لديها، لذلك فأن مثل هذه «الترتيبات الشاملة على المدى الطويل» لا يمكن الاعتماد عليها في حد ذاتها، وتحرم من حقها غير القابل للتصرف السلمي للتكنولوجيا النووية. في يونيو 2009، في أعقاب الفترة الفورية للانتخابات الرئاسية الإيرانية المتنازع عليها، وافقت إيران مبدئيا عن اتفاق للتخلي عن مخزونها من اليورانيوم منخفض التخصيب مقابل الحصول على وقود لمفاعل للأبحاث الطبية، ولكن بعد ذلك تراجعت عن الصفقة. .


لمعالجة المخاوف من أن برنامجها لتخصيب اليورانيوم يمكن تحويلها إلى استخدامات غير سلمية، عرضت إيران لوضع المزيد من القيود على برنامجها لتخصيب اليورانيوم بما في ذلك، على سبيل المثال، في التصديق على البروتوكول الإضافي للسماح بعمليات تفتيش أكثر صرامة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتشغيل منشأة تخصيب اليورانيوم في (ناتانز) كمركز وقود متعدد الجنسيات بمشاركة الممثلين الأجانب، وإعادة معالجة البلوتونيوم، وافتعال فوري لجميع اليورانيوم المخصب إلى قضبان لوقود المفاعل. عرضت إيران فتح برنامجها لتخصيب اليورانيوم لمشاركات أجنبية خاصة وعامة لعكس اقتراحات لجنة خبراء الوكالة الدولية والتي تم تشكيلها للتحقيق في طرق للحد من خطر الأنشطة الحساسة لدورة الوقود، وبحيث يمكن أن تسهم في القدرات الوطنية لإنتاج الأسلحة النووية. وقد أيد بعض الخبراء الأمريكيين، غير الحكومية، هذا النهج.
*مطالب مجلس الأمن الدولي بوقف تخصيب اليورانيوم.

أصرت الولايات المتحدة على أن تلبي إيران مطالب مجلس الأمن الدولي بوقف برنامجها لتخصيب اليورانيوم [بحاجة لمصدر]. في كل حالة من الحالات الأخرى التي جعلت من مجلس محافظي الوكالة استنتاج من ضمانات عدم الامتثال لقوانينها أنها تنطوي على عمليات تخصيب سرية أو إعادة للمعالجة، وقد شمل هذا القرار (في حالتي العراق وليبيا )) أو يتوقع أن تنطوي على (في حالة كوريا الشمالية ) كحد أدنى المنتهية في الأنشطة الحساسة لدورة الوقود

ووفقاً ل بيير غولدشميت، نائب المدير العام السابق ورئيس قسم الضمانات في الوكالة، وهنري سوكولسكي، المدير التنفيذي لمركز تعليم سياسة حظر الانتشار، ذكر بعض حالات أخرى من عدم الامتثال للضمانات من قبل أمانة الوكالة (كوريا الجنوبية، مصر) ولم يتم الإبلاغ أبداً لمجلس الأمن لأن مجلس محافظي الوكالة لم يقدموا استنتاج رسمي لعدم الامتثال. ولذلك فإن في حالة كوريا الجنوبية، فهي تشارك في تخصيب اليورانيوم إلى مستويات قريبة من درجة إنتاج الأسلحة، وقد ذكرت البلد بنفسها طوعاً نشاطها المعزول، وقد قال غولدشميت «لعبت الاعتبارات السياسية أيضا دوراً مهيمناً في قرار المجلس» بألا تجعل النتيجة رسمية لعدم الامتثال.
في تقدير لإيران وقدراتها في تحقيق «نقطة الخطورة والانطلاق النووي»، تُعَرَّف بأنها عندما تستطيع إنتاج كمية كافية من اليورانيوم عالي التخصيب لوقود سلاح نووي - فإذا تواجد تصميم واحد يعمل، وتم اتخاذ قرار سياسي لتجميع ذلك - غير مؤكد. ويخلص تحليل مُفَصَّل من قِبَل علماء الفيزياء في اتحاد العلماء الأمريكيين أن مثل هذا التقدير يعتمد على العدد الإجمالي والكفاءة العامة لجهاز الطرد المركزي لإيران في العملية، وكمية اليورانيوم منخفض التخصيب الذي يُخزَن ليكون بمثابة «وسيط» لاحتمالات تخصيب عالية بالبرنامج

* الكونجرس.. تاريخيا.

في 23 مارس 2012، اقتبس الكونغرس الأمريكي تقرير خدمة أبحاث فبراير 2012 لتقرير الوكالة الرابع والعشرين (24) قائلاً أن إيران قد خزنت 240 باوند من اليورانيوم بنسبة تخصيب 20% - وهو مستوى التخصيب اللازم للتطبيقات الطبية - كدلالة على قدرتها في إثرائها لمستويات أعلى.


وقد قال مسؤولو وكالة المخابرات الأمريكية الذين قابلتهم صحيفة النيويورك تايمز في مارس 2012؛ أنهم واصلوا تقييم وضع إيران، وأنها لم تعيد إعادة تشغيل برنامج التسليح الخاص بها، والذي قال في تقرير الاستخبارات الوطنية 2007 أن إيران قد توقفت في عام 2003، وعلى الرغم من ذلك فقد وجدت أدلة على أن بعض الأنشطة ذات الصلة واصلت التسليح. وورد أن الموساد الإسرائيلي يشارك هذا الاعتقاد.
بكل تأكيد، أمام الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أكثر من خيار لتوفير سبل الطاقة، ومنها أحد الخيارات:
-الطاقة النووية.
-وقود الحفريات متعدد الاشكال:الفحم الحجري، الغاز، النفط المسال؛ ومع ذلك، فإن الطاقة النووية لها الغلبة من حيث انخفاض التكاليف، والآمان التكنيكي، وتوفرها على المدى الطويل، والوقاية البيئية، واضافة إلى هذه المزايا مزية المكانة الدولية. ونفود احتياطي ايران من البترول يلتزم الايران بأن تستثمر قسطاً كبيراً من بقية دخلها من البترول في نظام للطاقة قادر على الصمود والبقاء خلال حقبة ما بعد البترول.
*منظمة الطاقة الذریة.. مرتكزات لایران.

المرتكزات الكلية التي تقوم بها منظمة الطاقة الذریة لایران حسب التقارير، فی الوقت الراهن، فهی کالتالی:

*تخطیط وانشاء وتشغیل محطات إنتاج الکهرباء النوویة
*دورة الوقود النووی.
*إنشاء وتشغیل مفاعلات الأبحاث النوویة الانشطاریة والانصهاریة.
*إجراء الأبحاث فی مجال تطویر استخدام الاشعاعات الذریة فی مجالات الصناعة والزراعة والطب.
*مراقبة وتوفیر الامان (السلامة) للانشطة الذریة للبلاد، عبر مرکز الامان والسلامة الذریة.


*الاحتلال الإسرائيلي والبرنامج النووي الإيراني.

في الأفق التاريخي، منذ فوز حسن روحاني في انتخابات الرئاسة الإيرانية، نقل مسؤولون كبار في إدارة أوباما سلسلة رسائل تهدئة لإسرائيل خلال شهر حزيران (يونيو) 2013، وذلك بشأن المحادثات المتوقع استئنافها في بداية أيلول (سبتمبر) 2013 مع النظام في إيران. فبينما يُظهر الغرب تفاؤلاً مستمداً من أن 51% من الإيرانيين صوتوا للمرشح الذي لم يحظَ بتأييد الزعيم الأعلى علي خامنئي، فإن نتنياهو يرى في ذلك أنباء غير سارة. فرئيس الوزراء الذي فوجئ من النتائج يرى فيها تهديداً حقيقياً على الضغط الدولي الذي تبلور ضد إيران في السنوات الأخيرة. وكان التقرير الذي نشرته حكومة إسرائيل يعكس ذلك، فبينما رغبت وزارة الخارجية في الانتظار وعدم نشر التعقيب إلا بعد فحص بيانات الولايات المتحدة وباقي الدول الغربية، طلب نتنياهو إصدار بيان مبكر قدر الإمكان وبصيغة حادة على نحو خاص. وأشار موظف إسرائيلي كبير إلى أن الأجواء في مكتب نتنياهو كانت تقترب في تلك اللحظات من الهستيريا.

وعلى الرغم من تصريحات هتلر الألفية الثالثة السفاح نتنياهو، رئيس حكومة اليمين المتطرف التوراتي الإسرائيلية النازية، حول الذراع الطويلة لدولة الاحتلال - اسرائيل، فإن الأحاديث مع المسؤولين في الإدارة الأمريكية في مطلع حزيران (يونيو) تبين أن في واشنطن اليوم لا يوجد تخوف كبير من أن ينطلق نتنياهو في عملية عسكرية دون تنسيق مع الولايات المتحدة. وأفاد مسؤولون أمريكيون إلى أن الاتصالات بين واشنطن وإسرائيل في الموضوع الإيراني توثقت جداً منذ زيارة أوباما في شهر آذار (مارس) 2013 وتقلصت الفجوات بين الطرفين. يفيد المسؤولون الأمريكيون بأن الموضوع يمس الأمن القومي وأنهم يتعاملون مع الأمر بناءً على الوضع، لكنهم يعتقدون أنه لا تزال هناك نافذة فرص للمفاوضات والحل الدبلوماسي إلى جانب تشديد الضغط الاقتصادي على إيران. في حين يصر الرئيس على أنه لن يسمح لإيران بالحصول على سلاح نووي.
.. والحدث، أزمة الألفية الثالثة، هي سقوط البرنامج النووي الإيراني، إذ تختلف القراءات، ولكن المسجل:

في أعقاب حملة أمريكية إسرائيلية مدمرة استمرت تسعة وثلاثين يوماً، أضعفت بشدة البرنامج النووي الإيراني وأطاحت بقيادته، يواجه العالم هدنة هشة لمدة أسبوعين. وبينما كانت النتائج التكتيكية المباشرة لعملية "الغضب الملحمي" تاريخية، فإن غياب بنية سياسية واضحة للمنطقة يجعل النصر الاستراتيجي النهائي موضع شك.
توقفت الضربات الأمريكية الإسرائيلية المباشرة على إيران. فُتح مضيق هرمز لمدة أسبوعين. ومن المقرر أن تبدأ المفاوضات في إسلام آباد في 10 أبريل/نيسان. السؤال ليس ما إذا كان التحالف قد انتصر في الحرب، بل ما إذا كانت كلمة "انتصر" تصف أي شيء حدث بالفعل.

*في غضون تسعة وثلاثين يوماً، ستضرب الحملة الأمريكية الإسرائيلية المشتركة التي أطلق عليها اسم عملية الغضب الملحمي أكثر من أحد عشر ألف هدف عسكري ، وتغرق الجزء الأكبر من البحرية، وتضعف البرنامج النووي بنسبة تتراوح بين ستين وثمانين بالمائة ، وتغلق مضيق هرمز، وتتسبب في أسوأ أزمة طاقة عالمية منذ نصف قرن،
لم تكن الحملة ضد البنية التحتية النووية الإيرانية ضربة واحدة، بل كانت تتويجًا لسلسلة من العمليات. ففي يونيو 2025، خلال عملية "مطرقة منتصف الليل" (حرب الأيام الاثني عشر)، تم إيصال أربعة عشر قنبلة من طراز GBU-57 الخارقة للدروع إلى قاعات أجهزة الطرد المركزي المحصنة في فوردو وناتانز، وتدمير مركز أصفهان للتكنولوجيا النووية بصواريخ توماهوك المجنحة . أما عملية "الغضب الملحمي" فقد استهدفت البنية التحتية لإعادة البناء: أنفاق الدخول التي تسمح للمهندسين بالوصول إلى المعدات الموجودة تحت الأرض في ناتانز، وورش العمل المعدنية ذات الاستخدام المزدوج في أصفهان، والمقر الإداري لمنظمة الطاقة الذرية في طهران، ومجمع بارشين العسكري، والبنية التحتية الداعمة المحيطة ببوشهر. وقد وثقت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضربات بالقرب من مفاعل بوشهر في أربع مناسبات على الأقل ، مع أن قلب المفاعل نفسه يبدو أنه نجا، في بادرة ضبط نفس لا تزال حِكمتها الاستراتيجية محل نقاش.

فيما قدّر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) التدهور التراكمي بنسبة تتراوح بين 60 و80 بالمئة . وهذا رقم كبير، ولكنه غير كافٍ. لا تزال إيران تحتفظ بنحو 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمئة، وقد تشتت معظمه قبل سقوط القنبلة الأولى. وقُتل ما لا يقل عن 14 عالماً نووياً، من بينهم حسين جبل عامليان، الذي ترأس منظمة SPND، المسؤولة عن أبحاث التسلح النووي . ولاحظ مركز ستيمسون، بشكل صحيح، أنه على الرغم من الأضرار الجسيمة التي لحقت بسلاسل أجهزة الطرد المركزي، فإن المعرفة المعدنية والهندسية اللازمة لإعادة بنائها لا تزال راسخة في الأذهان . وقد امتدت تقديرات ما قبل الحرب، التي كانت تشير إلى أسابيع، إلى ما قد يصل إلى عام أو عامين. ولكن "ما قد يصل إلى عام أو عامين" ليس وضعاً دائماً، بل هو مجرد عداد زمني، وقد بدأ بالفعل.

*سر أصفهان.. أين اختفى اليورانيوم الإيراني العالي التخصيب؟

تقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وفق المعلومات الأممية والعسكرية، ما نقلته مجلة "فورين بوليسي"، بأن جزءًا وازنًا من مخزون

إيران من اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال داخل منشأة أصفهان، في تعارض واضح مع الرواية الأميركية التي تحدثت عن "تدمير شبه كامل" للبرنامج النووي. وهذا المعطى يعيد طرح تساؤلات حول مدى فعالية الضربات العسكرية وحدود قدرتها على حسم النزاعات ذات الطابع النووي.

وبحسب ما أوردته المجلة، تمتلك إيران نحو 972 رطلاً من اليورانيوم عالي التخصيب موزعة على عدة مواقع داخل البلاد.

رجّح مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أن ما يقارب نصف هذه الكمية لا يزال موجودًا داخل مجمع أصفهان، رغم تعرّضه للاستهداف ضمن الضربات الأميركية التي جاءت بعد أيام من الحرب بين إسرائيل وإيران.


تتفيد المعطيات التي أوردتها مجلة "فورين بوليسي" بأن 18 حاوية زرقاء يُعتقد أنها تحتوي على نحو 440 رطلاً من اليورانيوم المخصّب بنسبة تصل إلى 60%، أي عند مستوى قريب من الاستخدام العسكري، أُدخلت إلى نفق داخل منشأة أصفهان في 9 حزيران 2025، وذلك قبل أربعة أيام فقط من اندلاع الحرب التي استمرت 12 يومًا بين إسرائيل وإيران.



وبعد أقل من أسبوعين، نفّذت الولايات المتحدة ضربات استهدفت ثلاث منشآت نووية إيرانية، من بينها أصفهان، في إطار مسعى لإضعاف البرنامج النووي.

إلا أن صور الأقمار الصناعية، بحسب ما نقل عن غروسي، لم تُظهر أي دليل على نقل هذه المواد أو تدميرها، ما يعزز فرضية بقائها داخل الموقع.

وأشار غروسي إلى أن الوكالة "لم تتمكن من التحقق ميدانيًا" من وضع هذه المواد، نتيجة توقف عمليات التفتيش منذ تنفيذ الضربات، ما يجعل التقديرات الحالية مبنية على أفضل المعطيات المتاحة، لا على تحقق فعلي. هذا الغياب للرقابة يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة، من بينها احتفاظ إيران بقدرتها التقنية على مواصلة تطوير برنامجها النووي بوتيرة سريعة.


*البرنامج النووي يعقّد حرب التسوية والتفاوض.. كيف ذلك؟!.

المفهوم التكتيكي، لأي سلاح نووي، أو تلوث نووي، أو غبار نووي، لا يقتصر أثر هذا الغموض على البعد الفني، بل يمتد مباشرة إلى المسار السياسي والعسكري، حيث يشكّل البرنامج النووي جوهر الخلاف بين واشنطن وطهران.

فالضربات الأميركية في فبراير جاءت مدفوعة بشكل أساسي بمحاولة كبح هذا البرنامج، إلا أن استمرار وجود مخزون مخصب بهذا الحجم يعيد طرح تساؤلات حول مدى تحقيق تلك الأهداف.

في المقابل، تواصل إيران التأكيد أن برنامجها مخصص للأغراض المدنية، مع تمسكها بحق تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها. غير أن الولايات المتحدة تشترط قيودًا صارمة، تشمل التزامًا بعدم تطوير سلاح نووي، كجزء أساسي من أي اتفاق محتمل.

وما يتم تسريبه، أن طهران عرضت إعادة فتح مضيق هرمز مقابل تأجيل المحادثات النووية ورفع الحصار البحري، إلا أن الرئيس ترامب رفض هذا الطرح، معتبرًا أن الأولوية تبقى لمعالجة الملف النووي.


*السلاح الغامض بسلامته: اليورانيوم يعيد رسم معادلة الصراع.

في استقصاء "فورين بوليسي"، توصلت إلى أن بقاء مخزون اليورانيوم الإيراني دون تحقق ميداني دقيق لا يمثل مجرد تفصيل تقني، بل عامل حاسم في إعادة تشكيل معادلة الصراع.

هذا الغموض يحدّ من قدرة واشنطن على إعلان نجاح إستراتيجيتها العسكرية، ويمنح طهران هامشًا تفاوضيًّا أوسع، في وقت تتقاطع فيه هذه المعطيات مع ضغوط اقتصادية عالمية، أبرزها تقلبات أسعار الطاقة وتكاليف الحرب.

وفي ظل هذا المشهد، يبدو أن الصراع لم يعد يدور فقط حول تدمير القدرات، بل حول القدرة على التحقق منها، وهو عامل قد يكون الأكثر تأثيرًا في تحديد مآلات المرحلة المقبلة..
..*مؤشرات
*واشنطن بوست : الجيش الأميركي قدم لترمب خطة للاستيلاء على اليورانيوم العالي التخصيب في إيران.

*قناة ABC NEWS: إيران رفضت خلال المفاوضات التخلي عن اليورانيوم عالي التخصيب
*رويترز: إيران وافقت على تخفيف تخصيب اليورانيوم العالي التخصيب تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية والولايات المتحدة.
. وأنه، لا يزال مصير مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب ومدة القيود على البرنامج النووي.
.. ليس هناك الا التركيز على أن ملالي طهران، فقدوا، أو اسقطوا، أو انتهوا من البرنامج النووي الإيراني، بكل ما حمل من طموحات، حروب الملالي منذ الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينات القرن الماضي، إلى اليوم، فرضت النهاية، وما زالت رقصة الدم والإبادة، تحت الرماد.


ــ الدستور المصرية

*huss2d@yahoo.com

مواضيع قد تهمك