الأخبار

محمد داودية : تعالوا نختلف ونأتلف !!

محمد داودية : تعالوا نختلف ونأتلف !!
أخبارنا :  

كتب الدكتور حسن البراري على صفحته عبارات واضحة قصيرة، تتعلق بالموقف من الحرب الإيرانية - الأميركية الإسرائيلية، أراها من أهم ما كُتب خلال هذه الحرب.

يذكر الصديق الدكتور حسن انه راقب على مدار الحرب، موقف المعارضة في إسرائيل وفي الولايات المتحدة، فلاحظ انهم عبّروا عن موقفهم الناقد بشراسة لكن لم يطبل أحدٌ منهم، نكاية ببلده، لطرف خارجي!!.

وطرحَ حسن السؤال: «ألا يستوي ان تعارض من دون التطبيل لطرف خارجي؟!».

قرأنا كلنا على منصات التواصل الاجتماعي، اتهامات ونعوتاً وشتائم مقذعة ومزاودات وتخويناً وتكفيراً، طال كل من أدان ضد النظام الإيراني الذي كان يقصف بلادنا، باعتباره صهيونياً عميلاً خائناً، حتى ان تلك النعوت بالعمالة والخيانة، طالتني انا الذي أكتب منذ 50 عامًا ضد الخطر الصهيوني!!

وقرأنا نعوتاً مماثلة طالت كل من أيد النظام الإيراني، لأن هذا النظام «يتصدى للاحتلال الصهيوني وراعيه الأميركي».

لا يوجد حل وسط!!

لا توجد تعددية!!

نحن الآن ثلاثة في البيت. انا وزوجتي وابنتي رند.

انا أحب الطعام الأردني التقليدي، طعام جيلي العتيق، الذي اعتبره الطعام الصحي الأكثر فائدة: الملفوف، المجدرة، الرشوف، المجللة، القلاية، الفول بلبن، المقلوبة، المخشي، وطبعا المنسف.. تمام؟

ابنتي رند تحب طعام جيلها الخفيف اللطيف السريع الرشيق!!

أم عمر تحب هذا وذاك!!

على مستوى عائلة من ثلاثة أفراد يكون هذا الاختلاف في الأذواق والأطباق.

وبيننا اختلاف في وجهات النظر تتصل بالألبسة، والزيارات، وشمات الهوا، والألوان..

من قال ان التطابق إجباري؟!

في السفر فقط يتم تطبيق قاعدة «المرافقة موافقة»!!

التنوع قوة وغنىً وجمال، والتعددية درب الإنسانية الآمن،

أما الواحدية فلله تعالى فقط.

التعليقات العصابية المسفة المليئة بالكراهية، تُهبّط الذين أطلقوها ولا تنتقص من كرامة أصحاب الرأي الوطني الحر الذين حافظوا على رفعة القول، وجلال الاختلاف، وجمال الوجه الأردني.

تعالوا نختلف ونأتلف!!

مواضيع قد تهمك