د. كميل الريحاني : ونحن على أعتاب عيد الفطر السعيد.
رسالة محبة ودعاء إلى الشعب الأردني للتكاتف والوقوف إلى جانب الوطن
مع
اقتراب حلول عيد الفطر، تتجه القلوب بالدعاء والرجاء أن يحمل هذا العيد
المبارك معه بشائر الخير والطمأنينة لشعوب الأمة الإسلامية كافة، وللشعب
الأردني الكريم على وجه الخصوص. فالعيد في جوهره ليس مجرد مناسبة للفرح
والتهاني، بل هو محطة إنسانية وروحية تتجدد فيها معاني المحبة والتسامح
والتكافل بين أبناء المجتمع الواحد.
وفي
الأردن، حيث تتجذر قيم التضامن والتآخي في وجدان الناس، يأتي العيد ليذكّر
الجميع بأن قوة الوطن الحقيقية تكمن في وحدة أبنائه وتكاتفهم في مواجهة
التحديات.
الأردن وطن يتجاوز التحديات بوحدة أبنائه
لم
يكن الأردن عبر تاريخه الحديث وطناً عادياً في منطقة مضطربة، بل كان
نموذجاً للاستقرار والحكمة في محيط تعصف به الأزمات والتوترات. وقد أثبت
الأردنيون في أكثر من محطة تاريخية أن وحدة الصف والالتفاف حول الوطن
وقيادته كانا دائماً الدرع الذي يحمي البلاد من رياح الفتن والانقسامات.
واليوم،
وفي ظل الظروف الإقليمية المعقدة التي تشهدها المنطقة، تزداد الحاجة إلى
ترسيخ روح المسؤولية الوطنية، وإلى تغليب مصلحة الوطن فوق كل الاعتبارات
الشخصية أو الفئوية.
فالأوطان لا تُبنى إلا بإرادة أبنائها، ولا تصمد في وجه التحديات إلا بتماسك شعبها وإيمانهم المشترك بمستقبلهم الواحد.
العيد فرصة لتعزيز روح التكاتف
إن
مناسبة العيد تمثل فرصة عظيمة لإعادة التأكيد على القيم النبيلة التي تجمع
أبناء المجتمع الأردني، وفي مقدمتها روح المحبة والتكافل والتسامح.
فالخلافات
مهما كانت طبيعتها لا ينبغي أن تتحول إلى سبب للفرقة أو التنازع، لأن
الوطن أكبر من كل الخلافات، ومصلحته يجب أن تبقى دائماً فوق أي اعتبار آخر.
لقد
عُرف الأردنيون عبر تاريخهم بقدرتهم على تجاوز الصعوبات بروح الأخوة
والمسؤولية، وهو ما جعل الأردن واحة استقرار في منطقة تموج بالأزمات.
رسالة إلى أبناء الوطن
في هذه الأيام المباركة، تتوجه القلوب بالدعاء أن يحفظ الله الأردن وأهله، وأن يديم عليه نعمة الأمن والاستقرار.
إن
مسؤولية الحفاظ على هذا الوطن ليست مسؤولية جهة واحدة، بل هي مسؤولية
مشتركة تقع على عاتق كل مواطن يؤمن بأن الأردن بيتٌ للجميع، وأن مستقبله
مرهون بوعي أبنائه وإخلاصهم.
ولهذا
فإن أجمل ما يمكن أن نقدمه للوطن في هذه المناسبة المباركة هو أن نجدد
العهد على العمل من أجل رفعة الأردن، وأن نحافظ على وحدتنا الوطنية التي
كانت على الدوام مصدر قوتنا.
دعاء للوطن في أيام العيد
- اللهم في هذه الأيام المباركة من عيد الفطر، احفظ الأردن أرضاً وشعباً وقيادة، وأدم عليه نعمة الأمن والاستقرار.
- اللهم اجعل هذا الوطن آمناً مطمئناً، واجمع قلوب أبنائه على الخير والمحبة، وأبعد عنه الفتن ما ظهر منها وما بطن.
- اللهم بارك في شعبه، واحفظ شبابه، وأعن قيادته على خدمة الوطن وصون كرامته.
الأردن أولاً دائماً
يبقى الأردن، رغم كل التحديات، وطناً يزهو بأبنائه المخلصين الذين يدركون أن قوة البلاد تكمن في وحدتهم وإيمانهم المشترك بمستقبلها.
وفي
هذه الأيام المباركة، ومع إشراقة عيد الفطر، تتجدد الآمال بأن يبقى الأردن
كما عرفه الجميع دائماً: وطناً عزيزاً صامداً، يجتمع أبناؤه حول محبته
ويضعون مصلحته فوق كل اعتبار.
فكل عام والأردن قيادةً وشعباً بألف خير، وكل عام ووحدتنا الوطنية هي السند الذي يحفظ هذا الوطن ويصون مستقبله.