الأخبار

الـنـائـب الـبـشير: العمل البرلماني يفرض التزامات اجتماعية كبيرة

الـنـائـب الـبـشير: العمل البرلماني يفرض التزامات اجتماعية كبيرة
أخبارنا :  

كامل النصيرات

قالت النائب دينا البشير إن العمل البرلماني يفرض عليها التزامات تؤثر على حياتها الاجتماعية، خاصة في شهر رمضان.

وتحدثت البشير، في حوار مع «بودكاست الدستور»، عن موازنتها بين حياتها الخاصة والمهنية، وعن طموحاتها السياسية، متطرقة إلى الضغوطات التي تفرضها الأوضاع الجارية في المنطقة حاليا على المواطنين الأردنيين، إلى جانب الجدل حول مشروع قانون الضمان الاجتماعي والعلاقة بين البرلمان والحكومة والمواطنين. وتاليا أبرز ما جاء في الحوار..

** «الدستور»: ما هو شعورك تجاه ما يحدث الآن في هذه الحرب التي وقعت في شهر رمضان المبارك ونحن في الأردن نرى صواريخ ونعاني من هذه الحرب.

- البشير: قبل أن أكون سياسية فأنا أم ولدي طفلان وبالطبع أشعر بالقلق عندما يستيقظ الشخص صباحا ويجد أن العالم تغير، فدائما الأحداث التي نشهدها في هذا العصر مؤلمة وصعبة ونأمل دائما أن يعم الخير على الوطن في ظل جلالة الملك الذي نرى دائما جهوده في الإقليم وفي العالم بما يضمن حقوق إخواننا في فلسطين وأيضا بما هو مصلحة عليا للأردن، فدائما نطمح أن يكون هناك استقرار ونأمل في هذا الشهر الفضيل أن يعم الأمن والسلام على الجميع.

** «الدستور»: هل تشعرين بالخوف عندما تسمعين صفارات الإنذار؟

- البشير: بالطبع يكون هناك قلق وخوف، فهذا الأمر نحن غير معتادين عليه كأردنيين، بأن نستيقظ ونسمع صفارات الإنذار.. يشعر الإنسان بالخوف حيث لا يعلم أين ستقع هذه الصواريخ أو الشظايا، وبالتأكيد الإنسان يخاف لأن هذه هي سنة الحياة بأن يخاف الشخص على حياته.

** «الدستور»: حدثينا عن طقوس رمضان لديك في المنزل؟

- البشير: أنا أقيم في منزل عائلي، ودائما هناك تشاركية في رمضان، فشهر رمضان شهر يجتمع فيه بعضنا مع بعض، وأجواؤه مختلفة.

بطبيعة عملي الذي أقوم به لا أستطيع أن أقوم بالواجبات المنزلية يوميا من طبخ.. ولكن مساعدة الأهل دائما بالتأكيد هي دعم باستمرار لي لمواصلة هذا العمل الذي أقوم به، فالعمل البرلماني ليس فقط جلسات وإنما هي التزامات كبيرة على البرلماني سواء كان على الصعيد الاجتماعي أو غيره من الأصعدة، فالشخص يحاول بكل جهده أن يكون موجودا في كل هذه الإجراءات ويحضر الجلسات ويحاول أن يكون مع قواعده الشعبية وفي الاجتماعات والمناسبات الاجتماعية للحد الذي يستطيع القيام به، لكن عملية الموازنة ليست سهلة، ودائما الشخص يحاول أن يوازن بين الأمور ولكن الكفة في بعض الأيام تميل إلى هذا الجانب وفي أيام أخرى للجانب الآخر.

** «الدستور»: في الحديث عن الجولات الميدانية للحكومة، رغم رضا كثير من الناس عنها، هناك من يقول إن هذه المسألة شكلية، وإن خطوة الدكتور جعفر حسان جيدة وإنه يستمع من الناس في كل المحافظات، لكن طلبات الناس أكثر من أن تحتمله الحكومة.. ما رأيك؟

- البشير: نتفق بأن الطلبات التي يحتاجها المواطن أكثر بكثير، فحتى نحن النواب إذا لم يكن هناك تغير في الخدمات وتغير في حياه المواطن الأردني دائما يكون هناك لوم على النواب، وهذا حق للمواطنين بأنه إذا لم يقدم خدمات ترضي المواطن فحينها سيسائل النائب، ولكنني أجد اليوم معيار المساءلة الذي سيكون كبيرا على رئيس الوزراء، لأنك اليوم سمعت من المواطنين احتياجاتهم وكل طلباتهم على أرض الواقع، وهو وعد في كل محافظة بالالتزام بعدد من القضايا أو المشاريع أو الأمور التي يمكن تحقيقها، وبعد مرور عام فإن للمواطنين والبرلمان الحق بأن يسائل رئيس الوزراء.

** «الدستور»: بعد عام، هل تحقق شيء من أول زيارة ميدانية لرئيس الوزراء؟

- البشير: بالتأكيد تحقق، هناك أمور وضغوطات وتحديات الوضع الإقليمي، والوضع العالمي صعب، وكل هذا يؤثر علينا اقتصاديا وسياسيا، وكل هذه لها تبعاتها، فاليوم نشهد أننا لا نعيش برفاهية، ولكن لنا حق بأن نطالب بالأساسيات والخدمات التي يجب أن تتوفر لنا، وبالنسبة لي أجد من أبرز الأمور التي اتخذت ضمن هذه الحكومة قرار شمول الأشخاص فوق سن الـ 60 وتحت سن 19 سنة بالتأمين ضد السرطان، فهذه المسألة ليست بسيطة، وكلفتها عالية. في مجلس النواب التاسع عشر، ومن تجربة شخصية، عدد الأشخاص الذي كانوا يأتون ليحصلوا على إعفاءات طبية للسرطان بحد ذاتها كان كبيرا جدا، والكلف المالية كبيرة على الأشخاص. واليوم نجد أن هناك تحركا بموضوع التأمين الصحي، وأعتقد أن التأمين الصحي والمدارس والنقل تستهلك 70% من دخل المواطن الأردني، فجزء من المساندة أو الدعم برفع مستوى الحياة أن يكون لديك هذه الخدمات الثلاث موجودة بشكل دوري وجيد. اليوم لا بد من تجويد هذه الخدمات حتى يشعر المواطن بأن الضريبة التي يدفعها تذهب إلى مكانها الصحيح.

ونحن نشهد تغيرا في عدد من الأمور ومنها رفع مستوى البنية التحتية للمستشفيات والمدارس، وكل هذا نشهده اليوم وأثره ملموس.

** «الدستور»: في أي مجلس ارتحت أكثر، هذا المجلس أم الذي قبله؟

- البشير: كل تجربة لها تحدياتها الخاصة. في المجلس القديم كانت التجربة جديدة علي، واليوم التجربة حزبية، ويجب أن تدخل مع أحزاب، وأيضا التحول في العمل الحزبي سريع اليوم؛ لأن هذه تجربة جديدة، فكل يوم تظهر آليات وأدوات وسياسات جديدة يتبعها المجلس.

في هذا المجلس ارتحت أكثر بحكم أنني أعلم الآن الإجراءات وأفهمها وأعلم كيف يتم تداول القوانين والنظام الداخلي الذي أصبح لدي فهم له، وأيضا العلاقات مع الأشخاص أصبحت موجودة ويبنى عليها ونستعين بخبرة الأشخاص. كل هذه الأمور سهلت علي من ناحية العمل داخل مؤسسة البرلمان.

** «الدستور»: من هو الذي اقترح فجأة قصة مشروع قانون الضمان الاجتماعي الجديد؟

- البشير: هناك إشكاليات في الضمان، وهو صندوق مدخرات الأردنيين جميعا، والأردن اليوم مبني على الشباب، والتخوف أن يصبح المجتمع في فترة ما غير فتي، فتصبح الكلف التي يدفعها الضمان عالية.

أجد أن التعديل على الضمان لم يأت عبثيا، بل جاء بعد دراسات اكتوارية موجودة على الأرض. الإشكالية التي نجدها ليست موضوع الضمان بل أن هذه المشكلة ستكون مستمرة، فاليوم يجب أن يكون هناك إجراءات حقيقية رصينة في ما يتعلق بكيفية إدارة صندوق الضمان الاجتماعي وإدارة مدخرات الضمان. ليست لدينا مشكلة أن ترفع في أعمار الأشخاص، ففي الحقيقة أجد أن عمر 65 عاما اليوم فيه نشاط وحيوية، ولكن الإشكالية كيف تضمن الحكومة أن يصل الشخص إلى سن 65 سنة وهو على رأس عمله.

** «الدستور»: هل هناك فجوة ثقة بين المواطن والحكومة؟

- البشير: بالتأكيد هناك فجوة ثقة بين المواطن والحكومة، ويجب اليوم أن تقوم الحكومة بالعمل على الإعلام، وعندما تقدم الحكومة القانون يجب أن يكون هناك دراسات ونوع من التبريرات لهذا القانون وهذا التعديل حتى لا تصطدم مع المواطنين في الشارع، وأيضا الأحزاب عليها الحوار مع الحكومة لتفادي أي إشكاليات قبل أن يصل القانون إلى مجلس النواب، فاليوم يجب أن نكون واقعيين بأن العلاقة بين مجلس النواب والحكومة ليست علاقة صدام دائم بل بالعكس نحاول اليوم أن نجد أين نقاط التوافق التي ترضي الطرفين وترضي المواطن وحقوقه، وإذا تفادينا هذه النقاط في الحوار المسبق تفادينا أن ندخل في أزمة قانون الضمان التي حصل عليها إشكاليات كبيرة.

** «الدستور»: إلى إين يصل طموح دينا البشير؟

- البشير: مسألة الطموح كبيرة، وكل شخص لديه طموح كبير.

** «الدستور»: هل لديك طموح بأن تصبحي رئيسة وزراء؟

- البشير: لم أفكر يوما بأن أصبح رئيسة وزراء، ولكن هذا حق مشروع لكل سياسي بأن يفكر في ذلك.. إذا وصلت سيدة إلى موقع رئيس وزراء في الأردن فهذا شرف، ونحن دائما نسعد بأن يكون هناك سيدات في مواقع مهمة. بالنسبة لي لم أفكر يوما في موقع رئيس وزراء، أما بالنسبة لموقع وزير فهذا طموح لكل شخص سياسي.

** «الدستور»: ما الحقيبة التي تودين تسلمها إذا أصبحت وزيرة؟

- البشير: الحقائب اليوم متنوعة، هناك حقائب تكون ممتعة، منها مثلا التنمية السياسية، وهي واحدة من الحقائب التي أجدها رائعة، وأيضا التنمية الاجتماعية حيث أصبحت اليوم أكثر من كونها مجرد معونات. وهناك عدد كبير من الوزارات التي تشهد اليوم نوعا من الإنجاز على أرض الواقع.

** «الدستور»: هل أنت مع تقليص عدد الوزارات لتكون 14 وزارة مثلا بدلا من 28 وزارة؟

- البشير: حسب الوزارات، هناك وزارات من الصعب دمجها مع بعضها البعض، فهناك وزارات أساسية وهناك وزارات يمكن دمجها مع بعضها البعض، ولكن في بعض المراحل تحتاج أن يكون لديك وزارة مختصة بشأن محدد، فعلى سبيل المثال وزارة البيئة اليوم أصبحت موضوعا لا يمكن دمجه مع وزارة أخرى، لأنه ملف كبير وموضوع مقلق ويخص المواطن، فالتحديات التي نمر فيها من تصحر وجفاف مياه وغير ذلك من مسائل نجد أنها تستدعي اليوم أن تكون هناك وزارة مختصة بهذا الشأن.

أعتقد أن هناك وزارات نستطيع دمجها ولكن في المستقبل لا نعلم إذا كان يفرض علينا الواقع وزارات جديدة، ويحدث تغير في حياتنا، فالعالم اليوم تغير بالتكنولوجيا ووجود مهن لم تكن موجودة سابقا واختفاء مهن أخرى، فما نشهده اليوم من تطور أصبح أسرع من أن نستطيع استيعابه، ويمكن أن تظهر وزارات جديدة ومؤسسات جديدة على الأرض، فهذه أمور يجب أن نتنبه لها.

في النهاية، وفي ظل كل ما يمر به بلدنا الغالي، نتمنى أن يكون هذا الشهر شهر خير علينا جميعا وأن يديم الله علينا الاستقرار والأمن في كنف جلالة الملك وأن يكون هذا البلد دائما مستقرا وآمنا.. حفظ الله الأردن ورعاه.

مواضيع قد تهمك