الأخبار

كمال زكارنة يكتب : اتفاق متوازن او حرب مستمرة.

كمال زكارنة  يكتب : اتفاق متوازن او حرب مستمرة.
أخبارنا :  

كمال زكارنة.
الحرب التي لا ينتصر فيها طرف ،تنتهي بالضرورة باتفاق سلام متوازن بين الاطراف المتحاربة ،وفي حال انتصار احد الاطراف ،فانه يستطيع فرض شروطه ومطالبه على الطرف المهزوم الخاسر للحرب.
حتى الان، الحرب الدائرة بين ايران وكل من امريكا واسرائيل،لم يظهر فيها المنتصر ولا المهزوم،وهي اقرب الى الاتفاق المتوازن لوقفها ،وفي اليوم الحادي عشر للهجوم الامريكي الاسرائيلي المشترك على ايران،لم يتحقق ايا من الاهداف المعلنة لهذه الحرب ،وهي القضاء على البرنامج النووي الايراني ،والبرنامج الصاروخي البالستي ،وتدمير صناعة المسيرات ،ووقف التعاون الايراني مع الاذرع العسكرية لطهران في الشرق الاوسط ،وعلى رأسها حزب الله اللبناني والحوثيين في اليمن والحشد الشعبي في العراق والمقاومة الفلسطينية ،وكل ما تحقق على الارض حتى الان،هو اغتيال المرشد الايراني وعددا من القادة العسكريين ،الى جانب الدمار الهائل في الجانبين الايراني، والاسرائيلي والقواعد الامريكية في الدول العربية.
اغتيال المرشد الايراني لم يؤد الى اسقاط النظام او تغييره،بل الى استمراره ومواصلة النهج القائم في جميع المجالات ،كونه تم تنصيب نجل المرشد الراحل خلفا له،المعروف بتشدده وتمسكه بمسار والده ،وقد اعلن ذلك منذ اعلان اسمه مرشدا ثالثا لايران،بتوجيه ضربات صاروخية مكثفة وثقيلة لاسرائيل والقواعد الامريكية ،معتبرا ذلك رسالة الى الشعب الايراني بأن ايران ما تزال قوية وقادرة على مواصلة الحرب،والى امريكا واسرائيل،بان ايران مصممة على مواصلة الحرب والثأر لاغتيال المرشد والرد على العدوان الامريكي الاسرائيلي،والى العالم بأن امريكا واسرائيل لن تستطيعا اسقطاط النظام الايراني.
امام كل هذه المعطيات ،وتشدد اطراف الحرب في المواقف ،والاصرار على تحقيق اهداف كل طرف ،فان المخرج الوحيد ،قد يكون بالتدخل الدولي والضغط الدولي ،من اجل وقف هذه الحرب المدمرة للجميع ،لانقاذ الاقتصاد العالمي ،وتجنيب شعوب المنطقة حربا اقليمية واسعة وشاملة ،قد تتمدد لاحقا لتصبح دولية وعالمية .
الادعاءات الامريكية خلال العقود الماضية،بأن القواعد العسكرية الامريكية في الدول العربية هدفها حماية تلك الدول،ثبت دحضها وزيفها خلال هذه الحرب،وان هذه القواعد شكلت عبئا امنيا وماليا على الدول العربية،ولم تكن حاميا وحارسا للدول العربية ومدافعا عنها.
ما يحدث اليوم ،اصبح واضحا ومكشوفا،وهو العمل على تدمير القدرات العسكرية لجميع دول الشرق الاوسط،والقضاء على المقاومة فيها ،وفي المقابل توفير كل اسباب ومقومات القوة لاسرائيل،من اجل فرض هيمنتها وسيادتها وسيطرتها على المنطقة ،واقامة اسرائيل الكبرى من النيل الى الفرات .

مواضيع قد تهمك