الأخبار

معاذ البطوش : الملك يكرّم الأسرة الصحفية بلقاء مجلس النقابة ليؤكد أن الكلمة الحرة ركيزة الدولة

معاذ البطوش :  الملك يكرّم الأسرة الصحفية بلقاء مجلس النقابة  ليؤكد أن الكلمة الحرة ركيزة الدولة
أخبارنا :  

في لقاء ملكي حمل دلالات عميقة، استقبل جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين مجلس نقابة الصحفيين الأردنيين الأسبوع الماضي، في مشهد أعاد التأكيد على المكانة الحقيقية للصحافة الوطنية بوصفها شريكا أصيلا في مسيرة الدولة، وحارسا للوعي العام، وسندا للثوابت الأردنية في زمن تتكاثر فيه التحديات وتتعاظم فيه المسؤوليات.

لم يكن اللقاء الملكي لقاء بروتوكوليا عابرا، بل رسالة سياسية واضحة بأن الأردن بقيادته الهاشمية ينظر إلى الإعلام باعتباره خط الدفاع الأول عن الحقيقة، وصوت الوطن في مواجهة حملات التضليل والتشكيك، ومنبراً يعكس نبض الشارع ويصون تماسك الجبهة الداخلية.

لقد أكد جلالته أن الصحافة المهنية المسؤولة هي ركيزة الدولة الحديثة، وأن حرية التعبير المقترنة بالمسؤولية تشكل أساساً لصون الديمقراطية وتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، فالصحفي الأردني لم يكن يوماً ناقلاً للخبر فحسب، بل كان شاهداً على التحولات الوطنية، ومشاركاً في صياغة السردية الأردنية القائمة على الاعتدال، والاتزان والانحياز المطلق لمصالح الوطن.

وفي زمن الفوضى الرقمية وتغول الشائعات، شدد اللقاء على ضرورة تمكين المؤسسات الإعلامية، ودعم جهودها في التطوير المهني والتكنولوجي، بما يحفظ مصداقيتها ويعزز قدرتها على مواكبة التحولات العالمية.

وفي رسالة واضحة تؤكد دعم جلالته للأسرة الصحفية ممثلة بنقابة الصحفيين خلال اللقاء، منح جلالته أيمن الصفدي، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، الوقت اللازم لتقديم إحاطة سياسية معمقة حول التطورات الإقليمية والدولية، واضعاً مجلس النقابة أمام صورة واضحة للمشهد المتحرك في المنطقة والعالم، وفي ذلك تأكيد لضرورة بقاء الصحافة الأردنية واقفة على أدق التفاصيل المتعلقة بالسياسة الخارجية للمملكة لتقطع الطريق على كل مدلس يريد أن ينتقص من مواقف الأردن تجاه كافة القضايا العربية والإقليمية والدولية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية التي يوليها جلالة الملك أهمية كبرى ويدافع عنها وعن الحقوق العادلة لأبناء الشعب الفلسطيني الشقيق في كافة المحافل العربية والدولية.

وتبقى الرسالة الأهم في اللقاء الملكي السامي التأكيد على أن تماسك الجبهة الداخلية هو خط الدفاع الأول، فالقيادة السياسية تعي حجم الضغوط الاقتصادية والسياسية، لكنها تراهن على وعي الأردنيين، وعلى إعلام وطني مسؤول يقدم الحقيقة دون تهويل، وينتقد دون تجريح، ويعالج التحديات بروح إصلاحية لا هدمية.

لقد وضع اللقاء نقابة الصحفيين في مكانها الحقيقي؛ شريكاً في حمل الأمانة، وصوتاً وطنياً يُصغي إليه صانع القرار، ويستند إليه في قراءة الرأي العام.

إن تكريم الأسرة الصحفية في هذا التوقيت الدقيق يعكس ثقة جلالة الملك بدور الإعلام، ويؤكد أن الكلمة الحرة ليست عبئاً على الدولة، بل قوة لها، فالأردن الذي واجه التحديات عبر تاريخه بقيادة حكيمة وشعب واع، يدرك أن معركة الوعي لا تقل أهمية عن أي معركة أخرى.

وفي زمن الاستقطاب الحاد والتحولات الكبرى، يظل الموقف الأردني كما عرضه جلالة الملك؛ ثابتاً راسخاً يرتكز على حماية الأمن القومي للدولة، والدفاع عن فلسطين، والانحياز للسلام العادل الشامل، وتعزيز دولة القانون والمؤسسات، فهذا هو الأردن دولة مواقف لا تتبدل، وصوت اعتدال لا يخفت، وإعلام وطني شريك في صناعة المستقبل.

مواضيع قد تهمك