الأخبار

حسين دعسة : .الحرب ضد ملالي طهران.. زلزلت الشرق .. وخيبت مصداقية المجتمع الدولي

حسين دعسة : .الحرب ضد ملالي طهران.. زلزلت الشرق .. وخيبت مصداقية المجتمع الدولي
أخبارنا :  

*بقلم :حسين دعسة.
ما كان يخطط له، وما آلت إليه النتيجة، الحرب، وقد عممها المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، كما نحن معهم، انها الحرب ضد ملالي طهران.. وانها زلزال الشرق الأوسط والمنطقة والإقليم ..، ولا شك انها خيبة تلك الجهود لتعزيز مصداقية بين دول المنطقة العربية والإسلامية وبالذات الخليج العربي وشمال أفريقيا واسيا الصغرى، لكنهم وضعوا المجتمع الدولي، وبالتالي الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، جامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، ودول اتحاد الخليج العربي، في براري الحمى، فالزلزال له عشرات التوابع وأشكال الانهيار وموات الإنسانية والحضارة .

لك ان تتخيل ما تنبهت إليه الأمم المتحدة، بما في ذلك منظماتها الأممية، عندما تصف ان جهودها لإطلاق تحالف عالمي لحقوق الإنسان، وسيادة القانون الدولي بات ينظر في مقاييس مختلفه، انه كما يرى مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان،فولكر تورك، وهو كان يتحدث أمام الدورة 61 لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في مقر الأمم في جنيف، بتاريخ
27 شباط/فبراير 2026 اننا نعيش و نتصرف في :"عالم مقلوب رأسا على عقب".


*الوضع في إيران
وتحدث المسؤول الأممي عن الوضع في إيران الذي لا يزال "متوترا" بعد أن قتلت السلطات الإيرانية الآلاف في "حملة قمع دموية" في كانون الثاني/يناير. وأشار إلى أن الأيام الأخيرة شهدت موجة جديدة من الاحتجاجات في الجامعات، مما يؤكد استمرار المظالم الأساسية.

*عن المفاوضات، كمبررات للحرب :هل صحيح ان وفد إيران المفاوض كاد ينسحب من جنيف؟!.
المحلل السياسي اللبناني، رئيس تحرير موقع المدن اللبنانية، منير الربيع، الممول موقعه الاعلامي من قطر، قال عن ما قبل الحربةبة17 ساعة، أن :[شياطين التفاصيل تمهّد للضربة؟]، وهو اعتبر الحرب، وفق معطيات مهدت لها المفاوضات، وقبل ذلك خطاب الرئيس الأمريكي ترامب، حالة الاتحاد، إلى أن جاءت الحرب الأميركية، الإسرائيلية على ملالي طهران، وبالتالي فتح مناخات غير واضحة عن مسار الحرب بالنسبة للشعب والدولة والنظام الإيراني.. وقد كشف المحلل بعض المعلومات الدبلوماسية، منها:


*اولا:
إسرائيل تسعى لإقناع أميركا بشن الهجوم سريعاً.
يبدو أن الشيطان هو الذي يتحكم بمسار المفاوضات الأميركية الإيرانية. في كل تفصيل يكمن شيطان يمكنه أنه يؤدي إلى تخريب مسار الاتفاق في أي لحظة وحصول الضربة العسكرية. ذلك ما حصل خلال جولة المفاوضات الأخيرة في جنيف، ويمكنه أن يحصل في أي لحظة لاحقاً. يكشف مصدر ديبلوماسي مواكب لمسار المفاوضات في فيينا، أن الجولة الأولى الصباحية كادت أن تفشل، إذ إن الإيرانيين اعتبروا أن سقف الشروط الأميركية كان مرتفعاً جداً، وقد عرض الأميركيون شروطاً وصفها الوفد الإيراني بالإستسلامية، وهو ما لم يقبل به الإيرانيون الذين لوحوا بالانسحاب من التفاوض.
.. والسر الذي وضع الإطار العملي، وربما الخداع:
ذلك استدعى اللقاء المباشر بين مبعوث الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. بعدها حصل تواصل بين ويتكوف وكوشنير مع ترامب لوضعه في أجواء احتمال انسحاب الوفد الإيراني من المفاوضات، وهذا ما أعاد تعديل المسار واستكمال المفاوضات بجولتها الثانية المسائية. *ثانيا:
[تعديل الموقف الأميركي والكلام الإيجابي، دفع الإيرانيين إلى التمسك مواقفهم].
ما حدث، انه جرى تعديل الموقف الأميركي ومعسول الكلام الإيجابي، دفع الإيرانيين إلى التمسك بمواقفهم.
.. وتم ذلك، ما دفعهم إلى الخشية من أن تكون الليونة الأميركية المستجدة محاولة للتعمية تحضيراً للقيام بعمل عسكري. في إيران أيضاً، هناك من يعتبر أن المطالب الأميركية تتجاوز مسألة الملف النووي، لأنه لو كانت المفاوضات مرتبطة بهذا الملف فقط، فبالإمكان الوصول إلى اتفاق بسهولة، لكن الشروط الأميركية هدفها استسلام إيران.


*ثالثا:
[التفكير الأميركي الإسرائيلي في الضربة] .

اتفق الطرفان على استكمال المفاوضات التقنية في فيينا يوم الإثنين، حيث سيتم النقاش في التفاصيل التقنية، مثل مصالحة الرغبة الأميركية مع الرغبة الإيرانية بما يتعلق بالملف النووي، أي الوصول إلى نقطة مشتركة. أوّلاً، أميركا لا تريد تخصيب اليورانيوم على الأراضي الإيرانية، وتطرح على طهران استيراد اليورانيوم المخصب من الخارج لاستخدامه لأغراض سلمية. ثانياً، إيران تريد التمسك بامتلاك تقنيات التخصيب على أراضيها. بينما هناك اقتراح من الوسطاء حول إمكان الاستثمار بالقدرات المحلية الإيرانية وتدريبها للتخصيب خارج إيران التي لا تزال تتمسك بالتخصيب على أراضيها. في إيران هناك جهات مقتنعة بأن الولايات المتحدة الأميركية تصر على توجيه الضربة العسكرية مهما قدمت طهران من تنازلات .

هنا، ما مهد لدخول المجتمع الدولي مع إيران، والولايات المتحدة والكيان الصهيوني الحرب، بحسب مصادر ديبلوماسية، فإن الأميركيين عملوا على إنجاز كل خططهم العسكرية واستكملوا نشر قواتهم وتعزيزها بشكل كبير، وكأن ذلك يوحي بأن العمل العسكري أمر محسوم، ولكن من غير المعروف ما سيكون حجمه ومدته. يوصّف مصدر ديبلوماسي غربي أن معسكر الحرب أكبر من معسكر السلم في أميركا، بالإضافة إلى زيادة الضغط الإسرائيلي على الإدارة الأميركية لانتهاز الفرصة الحالية وتوجيه الضربة العسكرية وإسقاط النظام في إيران. ولدى سؤال المصادر عن احتمال لجوء إسرائيل إلى بدء هذه الحرب وبعدها تنضم الولايات المتحدة الأميركية إليها، تجيب بالنفي، وتقول إن الضربة ستكون مزدوجة، وأن هناك تنسيقاً متكاملاً بين الجانبين.
وتقول مصادر التحليل :" كلما جرى الاتفاق على المبادئ العامة للاتفاق، تبرز تفاصيل لتعرقل مسار التفاوض".
وعمليا: المتابع لمسار المفاوضات، راقب إن من بين الاختلافات مثلاً الشرط الأميركي بإلغاء القدرات الإيرانية للتخصيب، بينما إيران تقترح التخصيب بنسبة محددة ومنخفضة، لكن الأميركيين يجيبون بأن لا ثقة لديهم، عندها تعرض إيران التخصيب بإشراف دولي وإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وحتى إنشاء كونسورتيوم دولي يكون شريكاً في عملية التخصيب وتكون واشنطن من ضمنه. كما أن إيران تصر على أن يكون هناك دور أساسي لروسيا كضامن لهذا الاتفاق، وهذا أيضاً يُحال إلى المزيد من النقاش التفصيلي ما يعني كسب المزيد من الوقت.
*رابعا:
[استمرار الخلاف على ملف الصواريخ البالستية].

ما بين جولات المفاوضات، أعطت المصادر الدبلوماسية والأمنية، مثالاً آخر حول استمرار الخلاف على ملف الصواريخ البالستية، إذ يطالب الأميركيون بتفكيك البرنامج الصاروخي، ليردّ الإيراني بأنه يصر على الاحتفاظ بصواريخه البالستية لأسباب دفاعية مع تقديم تعهد بأن لا يتم استخدامها هجومياً. عندها يطرح الأميركيون ضرورة تخلص إيران من الصواريخ العابرة للقارات ووقف تطوير الصواريخ وانتاجها، فيطرح الإيرانيون مطالب مضادة مثل تخفيف الحضور العسكري الأميركي في المنطقة الذي يقوض إيران. يعتبر الأميركيون أن إيران تمتلك 2000 صاروخ بالستي، وبحال تمكنت من استخدام 50 صاروخاً يومياً، فهذا يعني استمرار الحرب لحوالى 40 يوماً، إلا بحال كانت الضربة الأولى قادرة على تعطيل قدرة الإيرانيين على إطلاق الصواريخ.

*خامسا:
[الاحتلال الإسرائيلي سعى لإقناع أميركا بشن الهجوم سريعاً] .

.. وضمن مواقيت جرى تسيبها الحلفاء الولايات المتحدة الأمريكية، كشف المصدر الديبلوماسي أن إسرائيل تسعى لإقناع أميركا بشن الهجوم سريعاً، لأن إيران تعمل على كسب الوقت، وكل ما تقوم به هو الاستثمار بكل هذه الطروحات والمماطلة لإجهاض الضربة العسكرية. كما أن إسرائيل تصر على شن الحرب خلال شهر آذار، خصوصاً أنها تعتبر نفسها في سباق مع إيران، قبل أن تتمكن من تطوير قدراتها الصاروخية وزيادة الانتاج، لا سيما أن هناك إصراراً إيرانياً على رفع نسبة إنتاج الصواريخ لتتمكن من إنتاج 1000 صاروخ شهرياً. وتضيف المصادر: "إسرائيل تتعاطى مع الوقائع بأن الحرب قائمة، وهي تتخذ كل الإجراءات اللازمة لمواكبة هذه الحرب، وتطلق استنفاراً في كل قطاعاتها الصحية والعسكرية بالإضافة إلى فتح الملاجئ. وبحسب ما يقول مصدر ديبلوماسي، فإن إسرائيل تتجهز لتلقي ضربات قوية من إيران رداً على أي ضربة ستتعرض لها، كما أن الجيش الإسرائيلي يعدّ خططاً لتوجيه ضربات واسعة في إيران واحتمال توسع المعركة لتشمل جبهات متعددة في المنطقة وخصوصاً في العراق ولبنان".

*.. وكانت الحرب ضد ملالي طهران.. نمذجة الذكاء الاصطناعي والحوسبة العسكرية.

في ذلك قال الرئيس التنفيذي لشركة "أوبن أي": توصلنا لاتفاق مع وزارة الحرب الأميركية /البنتاغون، لنشر نماذجنا للذكاء الاصطناعي العسكري، الأمني، ضمن شبكتها السرية، على نطاق موسع.

. وفي ذات التجهيزات قالت نيويورك تايمز عن مسؤولين أمريكيين: نتوقع أن يكون الهجوم على إيران أوسع نطاقا بكثير من ضربات يونيو الماضي، وأن بدء الحرب، عشرات الضربات لطائرات أمريكية تنفذ من قواعد بالشرق الأوسط ومن حاملة طائرات.
*القناة 14 العبرية: بعد أن اختار الجيش للعملية ضد إيران اسم "درع يهودا"، قرر رئيس وزراء حكومة اليمين المتطرف التوراتي الإسرائيلية النازية، السفاح نتنياهو تغيير اسم العملية، ومن الآن فصاعدا سيكون: "زئير الأسد".
.. وحدث العظوات(..) واشنطن تدخل المعركة علناً… والسماء تشتعل، وفق وصف الإعلام الإسرائيلي الأميركي، الأوروبي، وقالت وكالة رويترز عن مسؤول أمريكي:
الولايات المتحدة شنت ضربات جوية وبحرية ضد إيران.

عشرات الضربات انطلقت من قواعد في الشرق الأوسط ومن حاملة طائرات.
بينما سي إن إن:
الضربات استهدفت مواقع عسكرية داخل إيران.
بالتوازي:
▪ السفارة الأمريكية في قطر تطلب من موظفيها الاحتماء
▪ دوي انفجارات في تبريز شمال غربي إيران
▪ تحليق عسكري مكثف فوق الإقليم
المعادلة خرجت من "رسائل ردع” إلى مواجهة مباشرة.
لم يعد الأمر ضربة تكتيكية.
نحن أمام اشتباك مفتوح متعدد الجبهات.
المنطقة تدخل أخطر مرحلة منذ سنوات.
.. ومع الحرب، كلغة الغت حالة التفاوض:هل هناك تصعيد؟
السؤال: إلى أي مستوى سيصل؟
إيران أمريكا تصعيد.

*دلالة الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.
.. في المرحلة الاولى:سُمع دوي انفجارات شديدة صباح اليوم السبت في طهران ومدن إيرانية أخرى بينها إصفهان وسط إيران، وكرج غربي طهران، وقم وكرمانشاه غرب البلاد، على ما أفاد صحافيو وكالة "فرانس برس"، بُعيد إعلان وزارة الأمن الإسرائيلية شن "ضربة استباقية" على إيران.

وكالة "إيسنا"، لمحت إن أحد عمودي الدخان يتصاعد من محيط حي باستور حيث مقر المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي ومقر الرئاسة في وسط طهران. لكن وكالة "رويترز" نقلت عن مسؤول إيراني أن المرشد ليس في طهران وإنه جرى نقله إلى مكان آمن.

وأفادت صحيفة "يديعوت احرونوت" العبرية بأنه تم حتى الآن تم استهداف نحو 30 موقعاً في أنحاء إيران بما في ذلك منزل الزعيم الإيراني ومقر استخبارات الحرس الثوري. فيما نقلت "القناة 14" العبرية عن مصدر أمني قوله: "استهدفنا القيادة الإيرانية كلها".

من جهتها، قالت هيئة البث العبرية إن إسرائيل امتنعت عن استهداف خامنئي سابقاً لكن الأمر قد يتغير في هذه العملية، مشيرةً إلى تقارير عن انفجارات بالقرب من مكتب المرشد علي خامنئي.

وفيما نقلت "نيويورك تايمز" عن مسؤول أميركي، أن عشرات الضربات لطائرات أميركية تنفذ من قواعد حول الشرق الأوسط ومن حاملة طائرات. أعلن مسؤول إيراني لـ"رويترز" أنه تم استهداف عدة وزارات في جنوب طهران.

بدورها، أعلنت وزارة الأمن الإسرائيلية صباح السبت، أنها شنت "ضربة استباقية" على إيران، فيما دوت صفارات الإنذار في القدس وتم تعميم تحذير على السكان عبر هواتفهم من "إنذار بالغ الخطورة".

وأفادت وزارة الأمن في بيان، أن "دولة إسرائيل شنت ضربة استباقية على إيران. وأعلن الوزير يسرائيل كاتس حال إنذار خاصة وفورية في جميع أنحاء البلاد".

وعقب الإعلان عن انطلاق الهجوم، وقع كاتس على أمر خاص يقضي بفرض حالة طوارئ خاصة وفورية في الجبهة الداخلية تشمل كافة أنحاء البلاد.

وتتوقع التقديرات الأمنية الإسرائيلية رداً وشيكاً يتضمن هجمات صاروخية مكثفة وأسراباً من الطائرات المسيرة التي قد تستهدف التجمعات السكنية والمنشآت الحيوية في المستقبل القريب جداً.

ووجهت السلطات الإسرائيلية نداءات عاجلة لجميع السكان بضرورة الالتزام الصارم بتعليمات قيادة الجبهة الداخلية والبقاء داخل الأماكن المحمية والملاجئ حتى إشعار آخر، مع التأكيد على أن فرض حالة الطوارئ يهدف إلى تقليل الخسائر في الأرواح في حال اندلاع موجة من القصف المتبادل، وسط حالة من الاستنفار الشامل في كافة المؤسسات العسكرية والمدنية لمواجهة تداعيات هذا الهجوم الاستباقي.
ما تحقق، أن الحرب استهدفت مدنًا حيوية، رئيسية في كل أرجاء ايران: طهران وأصفهان وقم وكرج، تبريز، ميناب.

.. وفي سياق الحرب، كان الرئيس ترامب، يتغنى: ساعة حرية إيران باتت قريبة
أصدر ترامب بياناً مصوراً على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن الهجمات على إيران.قال ترامب: "لقد شننا عملية كبيرة ضد إيران"، مضيفاً ما يلي بخصوص هدف الهجوم:"هدفنا هو الدفاع عن الشعب الأمريكي من خلال القضاء على التهديدات التي يشكلها النظام الإيراني، وهي جماعة لا ترحم من الأشخاص الأقوياء والمرعبين الذين يمارسون أنشطة تهدد بشكل مباشر الولايات المتحدة وقواتنا في القواعد الخارجية وحلفاءنا في جميع أنحاء العالم."دعا ترامب أعضاء الحرس الثوري الإيراني والقوات المسلحة الإيرانية والشرطة إلى إلقاء أسلحتهم والحصول على حصانة كاملة، قائلاً: "وإلا فإنكم ستواجهون الموت".وأكد ترامب أن سياسة الولايات المتحدة تهدف إلى منع إيران من امتلاك أسلحة نووية، قائلاً: "لا يمكن لإيران أن تمتلك أسلحة نووية أبداً. ولهذا السبب، قمنا في إطار "عملية مطرقة منتصف الليل" في يونيو الماضي بتدمير البرامج النووية للنظام في فوردو وناتانز وأصفهان".أكد ترامب أنهم حذروا إيران مراراً وتكراراً بشأن الأسلحة النووية وحاولوا التوصل إلى اتفاق بعد العملية في يونيو 2025.

بينما كا الاحتلال الإسرائيلي يدعم الرواية: لقد نفذنا أيضاً هجوماً إلكترونياً على إيران.
ازدادت حالات انقطاع الإنترنت في إيران عقب الهجمات الإسرائيلية الأمريكية التي بدأت في ساعات الصباح.كما أفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية بشن هجمات إلكترونية ضد إيران.في أعقاب الهجمات الإلكترونية، تم حظر الوصول إلى موقع وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا).


*السفاح نتنياهو يعلن إطلاق عملية ضد إيران لـ"إزالة التهديد الوجودي".


بين واقع واخر، خيبة وصدمة المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، أعلن السفاح، هتلر الألفية الثالثة نتنياهو إن دولة الاحتلال الإسرائيلي العنصرية والولايات المتحدة أطلقتا عملية ضد إيران لـ"إزالة التهديد الوجودي"، داعياً الإيرانيين إلى الوقوف في وجه حكومتهم.

وقال السفاح في بيان مصوّر "إخوتي وأخواتي، مواطني إسرائيل، قبل وقت قصير أطلقت إسرائيل والولايات المتحدة عملية لإزالة التهديد الوجودي الذي يشكله النظام الإرهابي في إيران".

وأضاف "عملنا المشترك سيهيّئ الظروف للشعب الإيراني الشجاع لكي يتولى زمام مصيره بيده. لقد حان الوقت لجميع أبناء الشعب الإيراني... ليتخلصوا من نير الاستبداد ويقيموا إيران حرة تسعى إلى السلام".

وأشار إلى أنه لا يجب السماح للنظام الإيراني "القاتل" بالحصول على أسلحة نووية داعياً الإسرائيليين إلى "الوحدة" لضمان "خلود إسرائيل".

*أكسيوس: إسرائيل استهدفت خامنئي وبزشكيان.

مما كشفته مصادر موقع "أكسيوس" الأمـريـكـي عن مسؤولين إسرائيليين، أن المرشد الإيراني علي خامنئي، والرئيس مسعود بزشكيان، كانا ضمن أهداف الغارات الإسرائيلية التي نُفذت داخل إيران، مؤكدين أن سلاح الجو الإسرائيلي شن هجمات استهدفت كبار القادة والزعماء السياسيين الإيرانيين.

فيما قال مسؤول إسرائيلي لوكالة "رويترز" إن الولايات المتحدة وإسرائيل، استهدفا خامنئي والرئيس الإيراني بزشكيان في هجمات اليوم، لكن نتائج هذه الضربات لم تتضح بعد.

في المقابل، نقلت وسائل إعلام إيرانية تأكيدات رسمية بأن الرئيس بزشكيان "بصحة جيدة"، فيما أعلن مساعده التنفيذي الأمر نفسه، كما أفادت وكالة "إسنا" بأن وزير الخارجية عباس عراقجي بصحة جيدة.

وتزامنت هذه التصريحات مع تقارير عن دوي انفجار قوي في العاصمة طهران، وإعلان إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الجيش يشن هجمات في غرب إيران، إلى جانب ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية عن سماع انفجارات في محيط مدينة شيراز.

ويأتي ذلك ضمن هجمات واسعة النطاق استهدفت مواقع متعددة في العاصمة وعدداً من المدن الإيرانية، في تصعيد غير مسبوق نقل المواجهة إلى عمق الجغرافيا الإيرانية، مع استمرار تدفق المعطيات الميدانية وتباينها بين المصادر الدولية والإيرانية.



*محور طهران.. قلب القرار تحت النار

شكلت العاصمة طهران بؤرة الضربات الأولى والأكثر توثيقاً حتى الآن وفق معلومات متباينة وذكرت "أسوشييتد برس" أن الهجمات استهدفت مجمعاً رفيع المستوى يُعتقد أنه مرتبط بمقر المرشد الأعلى داخل العاصمة، في مؤشر إلى أن العملية طالت دوائر القرار السيادي.

بدورها، أفادت "رويترز" بسماع دوي انفجارات في طهران وتصاعد أعمدة دخان في عدد من مناطقها. وقالت وكالة "فارس" الإيرانية أن صواريخ سقطت في شارع الجامعة ومنطقة الجمهوري وسط العاصمة، فيما ذكرت وكالة "تسنيم" وقوع انفجارات في منطقة سيد خندان شمال طهران.



*محور وسط إيران، وصولا إلى أصفهان وقم وكرج.

القراءات الأولى، وفق تقارير إقليمية نقلت عن مصادر إيرانية، أن الضربات الإسرائيلية الأميركية، نالت من مدن رئيسية في وسط البلاد. ووردت أنباء عن انفجارات في أصفهان، من دون تحديد دقيق لطبيعة المواقع المستهدفة، كما جرى الحديث عن سماع دوي ضربات في قم وكرج.



*محور غرب إيران.. ومركز كرمنشاه وإيلام وخُرم آباد.

الضربات، وفق التحليل العسكري الأول، توزعت حول محور الغرب الإيراني، تحدثت تقارير متعددة عن انفجارات طالت مدن كرمنشاه وإيلام وخُرم آباد، في سياق ما وصفته إسرائيل بعملية وقائية واسعة داخل الأراضي الإيرانية.

وبالرغم من تكرار ورود أسماء هذه المدن في تقارير إعلامية إقليمية، لم يصدر حتى الآن بيان إيراني رسمي يحدد طبيعة الأهداف في هذه المناطق، سواء كانت منشآت عسكرية أو مواقع بنى تحتية أخرى، كما لم تفصل وكالات دولية كبرى حجم الأضرار أو طبيعة المواقع المستهدفة هناك.



*محور الجنوب.. بوشهر تؤكد الدائرة المركزية لضربات أمنية.


في تقرير المدن، المشار إليها، برز اسم بوشهر جنوب البلاد في بعض التقارير التي أشارت إلى تسجيل نشاط انفجاري أو سماع دوي ضربات في محيط المدينة. غير أن هذه الأنباء لم تترافق مع تأكيد مستقل من وكالات دولية بشأن طبيعة الأهداف، كما لم يتضح ما إذا كانت منشآت عسكرية أو نووية قد تعرضت لأي أضرار.

وتبقى المعلومات المتعلقة بالجنوب الإيراني الأقل وضوحاً حتى الآن، في ظل غياب بيانات رسمية مفصلة، وفق مصادر دبلوماسية وسيطة.

.. وبالمحصلة، الحرب باتت من الجانب الإسرائيلي، أصعب اقرارا من كونها من الجانب الداعم للسيطرة الحرب، وما كان، أن الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة، صمموا مراحل تنفيذ عملية واسعة داخل إيران، مؤكداً أنها تهدف إلى إزالة تهديدات مباشرة. ولم يكشف البيان الإسرائيلي تفاصيل إضافية حول الأهداف المحددة أو حجم العملية.

ما فهم، أو ما يقر، أقرت ملال طهران بوقوع هجمات داخل أراضيها، وأعلنت لاحقاً إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل في رد أولي على الضربات. كما أعلنت إغلاق مجالها الجوي بعد بدء الهجمات، في خطوة تعكس تقديراً رسمياً بإمكان توسع رقعة المواجهة.

وتُظهر المعطيات المتوافرة أن الضربات توزعت على أربعة محاور جغرافية رئيسية: العاصمة طهران، ومدن وسط البلاد مثل أصفهان وقم وكرج، ومدن غرب إيران ككرمنشاه وإيلام وخُرم آباد، إضافة إلى الجنوب حيث برز اسم بوشهر في التقارير. ويشير هذا الانتشار الجغرافي الواسع إلى عملية متعددة الأهداف، طالت مواقع يُعتقد أنها ذات طابع سيادي أو عسكري.
*كيف تم توثيق ذلك؟!
*ترامب يعلن الحرب : نشنّ عمليات قتالية كبرى في إيران.

من ذات الرئيس الأميركي دونالد ترامب السبت، أعلن بكل وضوح عدوانية أن الولايات المتحدة بدأت شنّ "عمليات قتالية كبرى" ضد إيران.

ترامب، لجأفي رسالة مصوّرة نشرت على منصته "تروث سوشال" إن "الجيش الأميركي بدأ عمليات قتالية كبرى في إيران"، مضيفاً: "هدفنا حماية الشعب الأميركي من خلال القضاء على التهديدات الوشيكة من النظام الإيراني".

وتوعّد ترامب إيران بـ"تدمير صواريخهم وتسوية صناعتهم الصاروخية بالأرض"، إضافة الى تدمير قواتها البحرية. وبينما وضع القوات المسلحة الإيرانية بين خياري "الحصانة" و"الموت المحتوم"، توجّه الى الشعب بالقول "ساعة حريتكم باتت في المتناول".

وحضّ الرئيس الأميركي الإيرانيين على السيطرة على الحكم في بلادهم، قائلاً: "عندما ننتهي، تولّوا السيطرة على حكومتكم. ستكون لكم لتتسلموها. قد تكون هذه فرصتكم الوحيدة لأجيال".

وكان ترامب أعلن الجمعة، أنه "غير راضٍ" عن مسار المفاوضات الجارية مع إيران، مشيراً إلى أنه لم يحسم بعد أمر تنفيذ ضربة عسكرية ضد الجمهورية الإسلامية.

وغداة جولة ثالثة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف، قال ترامب إن طهران "غير مستعدة لمنحنا ما ينبغي أن نحصل عليه". لكن وزير الخارجية العمانية بدر البوسعيدي، والذي تلعب بلاده دور الوسيط في المحادثات النووية أعلن عن اختراق خلال الجولة الأخيرة، بموافقة إيران على عدم الاحتفاظ مطلقاً بمخزون لليورانيوم المخصّب.

وأوضح ترامب في حديث للصحافيين، أنه غير راضٍ "تماماً عن الطريقة التي تفاوضوا (الإيرانيون) بها. لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي، ولسنا راضين عن طريقة تفاوضهم"، قائلاً: "نريد ألا تمتلك إيران أي سلاح نووي، وهم لا ينطقون بتلك الكلمات الذهبية".

*حرب شاملة في الشرق الأوسط.


وعن احتمال أن يؤدي أي هجوم إلى اندلاع حرب شاملة في الشرق الأوسط، قال ترامب: "أعتقد أنه يمكن القول دائماً إن هناك خطراً. عندما تكون هناك حرب، هناك دائماً مخاطر في كل شيء، إيجاباً وسلباً".

وسئل ترامب عما إذا كان أي هجوم أميركي سيؤدي إلى إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية، العدو اللدود للولايات المتحدة وإسرائيل، فلم يدل بإجابة حاسمة، قائلاً: "لا أحد يعلم. قد يحدث ذلك وقد لا يحدث".

وفي تصريحات لاحقة، قال ترامب إنه لا يريد لإيران أن تقوم بأي تخصيب لليورانيوم على الإطلاق، حتى لأغراض مدنية.

واضاف الرئيس الأميركي لصحافيين قبيل فعالية في مدينة كوربوس كريستي الساحلية بولاية تكساس: "أقول لا تخصيب. لا بنسبة 20% ولا 30%. هم دائماً يريدون 20% أو 30%. يقولون إنه لأغراض مدنية، تعلمون، لأغراض مدنية. أنا أرى أنه غير مدني"، مكرراً أنه "غير راضٍ عن سير المفاوضات".
.. وهذا انتج هجوما صاروخيا إيرانيا على القواعد الأميركية في الخليج.

.. ولأنها الحرب، شنّت إيران السبت، هجمات صاروخية متزامنة استهدفت مواقع مرتبطة بالقوات الأميركية في البحرين وقطر والإمارات والكويت والسعودية، وسط تقارير عن انفجارات كبيرة شهدتها أبوظبي والكويت، وتعليق واسع لحركة الطيران في عدد من دول المنطقة، بالتزامن مع تهديدات إيرانية بـِ "رد بلا خطوط حمراء" وإعلان الحوثيين استئناف الهجمات في البحر الأحمر.


وأفادت وكالة أنباء البحرين بأن مركز الخدمات التابع للأسطول الخامس الأميركي، تعرّض لهجوم صاروخي. كما تحدثت وسائل إعلام بحرينية عن دوي انفجارات في المملكة، ونشرت صوراً تظهر سقوط صاروخ في العاصمة المنامة.

وذكرت وكالة "رويترز"، نقلاً عن شهود عيان، أن دخاناً تصاعد من منطقة الجفير التي تضم قاعدة بحرية أميركية.



وأعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف الأسطول الخامس الأميركي في البحرين، وجاء في بيان للحرس الثوري الإيراني، نقلته وكالة "تسنيم" للأنباء: "أصابت صواريخ وطائرات مسيرة تابعة للحرس الثوري مقر قيادة الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية في البحرين، وقواعد أميركية أخرى في قطر والإمارات العربية المتحدة، فضلا عن مراكز عسكرية وأمنية في قلب الأراضي المحتلة، بضربات قوية".

.. وايضا:أكدت وزارة الدفاع القطرية، التصدي بنجاح للموجة الثانية من الهجمات التي استهدفت عدة مناطق بالدولة.

وأدانت الخارجية القطرية استهداف الأراضي القطرية بصواريخ إيرانية بالستية، وأكدت أن قطر تحتفظ بحقها في الرد على استهداف أراضيها وفقاً للقانون الدولي بما يتناسب مع طبيعة الاعتداء، وأشارت أن هذا الاستهداف لا يتناسب مع مبادئ حسن الجوار، وأدانت استهداف البحرين والكويت والسعودية والامارات والأردن. ودعت للعمل على احتواء الأزمة بما يحفظ أمن المنطقة ويصون مصالح شعوبها.
.. في ذات السياق، شبكة "رويترز" قالت أن دوي انفجار هائل سُمع في أبوظبي، فيما سمع دوي انفجارات في الكويت وتفعيل صفارات الإنذار هناك. وقالت وكالة الأنباء الإماراتية إن الإمارات تعترض عدة صواريخ إيرانية، كما سمع دوي انفجار قوي في دبي.



وقالت وزارة الخارجية الكويتية في بيان لها ندين الهجوم الإيراني الآثم الذي استهدف الأراضي الكويتية، واعتبرت أن الهجوم الإيراني انتهاك لسيادة الكويت ومجالها الجوي وللقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وأكدت على حق الكويت الكامل في الدفاع عن نفسها بموجب ميثاق الأمم المتحدة ردا على العدوان السافر.

وأشارت إلى أن الدفاعات تصدت بنجاح للعدوان وفق الإجراءات المعتمدة وبما يتوافق مع قواعد الاشتباك، وشددت على أن استمرار الأعمال العسكرية العدوانية التي تشهدها المنطقة يقوض الأمن والاستقرار الإقليميين.




وأفادت وكالة الأنباء الفرنسية بدوي انفجارات في العاصمة السعودية الرياض.

. وسط تنبيهات زوامير الإنذار التي عمت المنطقة، أعلن التلفزيون الإيراني أن القوات المسلحة الإيرانية تستهدف القواعد الأميركية في المنطقة. ونقلت قناة "الجزيرة" عن مسؤول إيراني كبير، قوله إنه "لا توجد خطوط حمراء" في رد طهران على الضربات الإسرائيلية والأميركية.

وأضاف المسؤول: "نقول لإسرائيل بوضوح أن تستعد لما هو قادم... سيكون ردنا علنياً، ولا توجد خطوط حمراء... لقد أصبحت جميع الأصول والمصالح الأميركية والإسرائيلية في الشرق الأوسط أهدافاً مشروعة".

وأفادت وكالة "فارس" بأن 4 قواعد أمريكية رئيسية في قطر والكويت والبحرين والإمارات تتعرّض لهجوم صاروخي مكثف من الحرس الثوري الإيراني.


أيضا، وهذا مكمن خطورة مفتوحة، نقلت وكالة "أسوشييتد برس" عن مسؤولين في جماعة الحوثي اليمنية إعلانهم استئناف الهجمات على السفن المارة في البحر الأحمر، ما يفتح جبهة إضافية للتصعيد في الممرات البحرية الدولية.



*الحرب والنفط:
48 ساعة ستحدّد توازنات الأسواق
قد تكون قراءات المحلل الاقتصادي علي نور الدين، في توقيتها، أو لنقل انها درست اللحظة التي بدأ فيها التصعيد بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة الأميركيّة من جهة أخرى، ظهرت التساؤلات حول تأثير الأحداث على توازنات أسواق النفط العالميّة، ما سيحدّد صبيحة يوم الإثنين سعر البرميل بمجرّد بدء التداولات. ولا يحتاج الأمر إلى كثير من التحليل لتبيان العلاقة بين هذا التصعيد وإمدادات النفط العالميّة، إن لجهة موقع إيران في معادلات إنتاج النفط، أو لجهة دور منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز ومضيق باب المندب في سلاسل التوريد والإمداد.
توقيت العمليّة، الذي اختارته الولايات المتحدة وإسرائيل، صبيحة السبت، أخذ بعين الاعتبار تأثير الأحداث على أسعار النفط. فهذا التوقيت يمنح الدولتين 48 ساعة لتلقّف النتائج وإدارتها، ومن ثم السيطرة على توقّعات الأسواق، قبل بدء التداولات عند انتهاء عطلة نهاية الأسبوع، صبيحة يوم الإثنين المقبل. مع الإشارة إلى أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتّبع الأسلوب نفسه، عند اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، فجر يوم السبت في 3 كانون الثاني الماضي، آخذاً بعين الاعتبار تأثير الأحداث على مخاوف أسواق النفط وتقلّباتها. يومها، تمكّن ترامب بالفعل من استيعاب ردّة فعل السوق، متلافيًا القفزات الجنونيّة في سعر البرميل، التي كان يمكن أن تحدث لو حصلت العمليّة خلال يوم عمل طبيعي.


ينتبه نور الدين، في تقريره الذي لفت انه :لإيران موقع لا يمكن تجاهله في سوق النفط. فهي صاحبة احتياطي يُقدّر بـ 208 مليار برميل، ما يجعلها صاحبة ثالث أكبر احتياطي عالمي من النفط، بعد السعوديّة وفنزويلا. وبهذه الأرقام، تسيطر إيران وحدها على 12 بالمئة من إجمالي احتياطات النفط العالميّة.

أمّا على مستوى الإنتاج، فإيران أنتجت متوسّطًا يوميًا يقدّر بـ 3.34 مليون برميل من النفط الخام، ما يشكّل نحو 13 بالمئة من إجمالي إنتاج دول منظّمة أوبيك (وهي تقع بذلك في المرتبة الثالثة داخل المنظمة، بعد كل من المملكة العربيّة السعوديّة والعراق). كما يمكن القول إنّ إيران وحدها -وفقًا لهذه الأرقام- تُنتج نحو 3 بالمئة من إجمالي إمدادات النفط العالميّة اليوميّة، المُقدّرة بنحو 108.6 مليون برميل.

تكفي هذه الأرقام لتبيان تأثير أي اضطراب في الإنتاج الإيراني على أسواق النفط العالميّة. ومن المهم التذكير بأنّ إنتاج النفط الإيراني لا يزال خاضعًا للعقوبات الدوليّة، ما يمنع الشركات الغربيّة من شراء هذا الإنتاج. لكنّ هذا الواقع لن يقلّص من تأثير اضطرابات الإنتاج الإيراني على توازنات السوق. فالمشترون الآسيويّون الذين يعتمدون على إمدادات النفط الإيراني المُعاقب دوليًا، سيلجأون إلى بدائل أخرى في حال انقطع إنتاج النفط الإيراني، ما سيؤثّر على معادلات العرض والطلب في الأسواق النظاميّة. ونسبة الإنتاج النفطي من الإنتاج العالمي، كافية لإحداث نقص مؤثّر جدًا في الإمدادات.

*كيف ستؤثّر الأحداث الراهنة على إنتاج النفط الإيراني؟
حصرا، ليس صحيحا ان أمامنا 48 ساعة لتبيان النتائج. .الواضح أن الحرب تركت بصماتها، سواء توسّعت الضربات العسكريّة، لتطال حقول النفط، ومنشآت التكرير والتصدير، وخطوط الإمداد، فستكون النتيجة اضطرابًا كبيرًا في الأسعار صبيحة يوم الإثنين. وعند اتخاذ هذا القرار، ستوازن الإدارة الأميركيّة بين عاملين: حرصها على عدم التسبب بارتفاعات مفاجئة في أسعار النفط العالميّة، واهتمامها بتجفيف مصادر تمويل النظام، التي تعتمد على إنتاج النفط وتصديره إلى حدٍ بعيد. مع الإشارة إلى أنّ إسرائيل والولايات المتحدة حاولتا تقليص أثر ضرباتهما عن معادلات إنتاج النفط خلال جولة الضربات السابقة، خوفًا من تأثير تطوّر كهذا على سوق النفط العالمي.

*مجيد مرادي:المشهد من داخل إيران..
عن القول ان الاستعداد لحرب طويلة الأمد، بات أيقونة ملالي طهران، وضع المحلل السياسي الإيراني، المقيم في طهران
مجيد مرادي، مشاهداته لما يحدث في، ومن ضربات السبت 2026/02/28، ويلفت انه اندلعت حرب جدیدة بین إسرائیل وأميركا من جهة وإيران من جهة أخرى، صباح اليوم السبت، بعد أقل من 48 ساعة على آخر جولة من المفاوضات بین إیران وأمیركا. وفي حوالي الساعة 9:30 بالتوقيت المحلي، تعرضت ثلاث مناطق في العاصمة طهران لهجوم صاروخي إسرائيلي-أميركي.

.. ويلهتث حول التقارير بأن العدوان الإسرائيلي-الأميركي أسفر عن مقتل المئات من المدنيين، وأن أكبر الخسائر البشرية وفق التقارير حتى الآن، وقعت في مدينة ميناب بمحافظة هرمزكان جنوب إيران، حيث تعرضت مدرسة للبنات للقصف، مما أدى حتى الآن إلى مقتل عشرات الطالبات.

وفي العاصمة طهران، استهدف العدوان مقر إقامة المرشد الأعلى علي خامنئي ومبنى الرئاسة، وكانت شدة الانفجار كبيرة لدرجة أن المنازل والشوارع المحيطة تضررت بشدة. بعد ذلك، تعرض الحي الذي يقع فيه مقر وزارة الاستخبارات الإيرانية، لهجوم صاروخي. كما تعرضت مناطق في شرق وغرب طهران، وتحديداً بالقرب من مطار مهرآباد الدولي، للقصف. وسُمع دوي انفجارات في موقعين بمدينة قم ومناطق في تبريز وبوشهر وكرج وكرمانشاه.



مرادي يقول، على الرغم من أن المعاون التنفيذي للرئيس مسعود بزشكيان، ونجل الرئيس، يوسف، أعلنا عن سلامة الرئيس بزشكيان بعد ساعة من بدء الهجوم العسكري، إلا أنه لم يُنشر أي نبأ عن حالة خامنئي حتى لحظة كتابة هذا التقرير. يمكن القول إن مقر إقامة خامنئي هو آخر مكان يُحتمل تواجده فيه، ودوائر حمايته معقدة للغاية، ويُقال إن لديه ملاذات آمنة في قلب طهران يصعب الوصول إليها جداً. إضافة الى ذلك، بعد حرب الـ12 يوماً، تم استبدال فريق الحراس الشخصيين لخامنئي.

كما انتشرت أخبار عن استهداف منزل الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد في حي نارمك بطهران.

وأعلن إبراهيم عزیزي، رئیس لجنة الأمن القومی في البرلمان الإیراني، في مقابلة مع التلفزيون الإیراني الرسمي، أن إيران ستكون المنتصرة في هذه الحرب. وقال خبير أمني إيراني للتلفزيون الحكومي، إن جميع ممتلكات أميركا في منطقة الشرق الأوسط ستكون أهدافاً مشروعة لإيران.


يحاول ان يأخذ دور المراقب، أو المراسل الحربي:بدأت إيران ردها الصاروخي حوالي الساعة 11:30 صباحاً بالتوقيت المحلي، أي بعد حوالي ساعتين من بدء الهجوم العسكري الإسرائيلي. وأطلقت بعد ذلك بنصف ساعة دفعتين أخريين من الصواريخ. إن استهداف القواعد الأميركية في البحرین والكويت والإمارات وقطر يعني أن إيران، كما حذرت سابقاً، قد وسعت نطاق الحرب إلى المنطقة بأكملها. انطلقت دفعة المسيرات الانتحارية الإيرانية بعد إطلاق ثلاث موجات من الهجوم الصاروخي في الساعة 12:30 ظهراً. تزامن ذلك مع بدء الموجة الرابعة من الهجوم الصاروخي الإيراني.

خبير أمني إيراني وفق مرادي لـ"المدن" من العاصمة اللبنانية بيروت، ، إن العملية الصاروخية الإيرانية صعبة للغاية، لأنه تمّ الآن تصميم مصائد لإطلاق الصواريخ، فبمجرد خروج القواذف من المدن الصاروخية أو فتح بوابات مدن الصواريخ، يتم تحديد موقعها واستهدافها. من المحتمل أن يتم هذا الاستهداف في المرحلة الأولى بالمقاتلات وصواريخ كروز، وفي المرحلة الثانية بقنابل الـ"جي بي يو" الخارقة للتحصينات. ونظراً لهذا الخطر، سيتجنب القادة العسكريون الإيرانيون الاستعجال والتسرع عبر إطلاق وابل كثيف من النيران لئلا تخلو أيديهم في الأيام والأسابيع أوالأشهر المقبلة. وستكشف إيران عن جميع أوراقها المفاجئة تدريجياً في الأيام المقبلة رداً على الهجوم العسكري الأميركي.
.. وكشف التحليل :يسود اعتقاد لدى الرأي العام الإيراني، بأن موضوع تخصيب اليورانيوم وتصفيره لم يكن الهدف الأساسي للولايات المتحدة أساساً، وأن المفاوضات النووية كانت منذ البداية خدعة أميركية لمفاجأة إيران، وأن الهدف الرئيسي لترامب هو إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية، حتى لو قبلت إيران بصفر التخصيب، لكان مدى الصواريخ الباليستية الإيرانية ونفوذها الإقليمي أو دعم المحتجين الإيرانيين، لتشكل ذريعة كافية لشن هجوم عسكري على إيران.

يبدو أن أميركا لن تتمكن على المدى القصير من إنزال قواتها البرية على الأراضي الإيرانية، والحرس الثوري، الذي يعتبر الجيش الإيديولوجي للجمهورية الإسلامية، متواجد في جميع أنحاء المدن والقرى، ونداء ترامب للقوات المسلحة الإيرانية بإلقاء سلاحها، لا يجد آذاناً صاغية لا بين صفوف الحرس ولا حتى جيش إيران.

عملياً، دخلت المنطقة بأكملها من إيران والدول العربية في الخليج العربي إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي العنصرية، رأس البلاء في حرب إقليمية، غالبا، وفق تحليلات أولية، انها لن تكون قصيرة ، على عكس حرب الـ12 يوماً.
منطقيا، وهذا من سلبيات التسرع الأميركي، عمليا، لقد انتهى زمن المفاوضات على الطريقه التي لعبتها الإدارة الأميركية، و وربما بدأ عصر حرب مختلفة، قد تجتاح الأخضر واليابس، دون محددات النهايات .

ــ الدستور المصرية
*huss2d@yahoo.com

مواضيع قد تهمك